النعمة والسلام مع الرب
حبقوق 1 : 2 - :
«حتى متى يا رب أدعو وأنت لا تسمع؟ أصرخ إليك من الظلم وأنتَ لا تُخلِّص؟»
يُصوِّر لنا سفر حبقوق صورة لمؤمن يُعاصر ضيقًا وظلمًا وعنفًا، فكان لهذه المشاهد المؤلمة أثرها العميق على مشاعره وأفكاره، كما أنه يرينا صراعًا في المقادس بين التقي والرب في أيام الضيق. لذلك نرى فيه: (1) المثابرة في الصلاة حتى إن تأنى الرب في الجواب: «حتى متى يا رب أدعو وأنت لا تسمع؟ أصرخ إليكَ من الظلم وأنت لا تُخلِّص؟» ( حب 1: 2 ): حبقوق رجل صلاة بدأ بالطلب، وعندما لم يجد جوابًا، ولم يرَ خلاصًا بعد، استمر يصرخ ويرفع صوته. ربما بَدا له أن الرب غير مُبال، وفي الوقت نفسه لم تتغير الأحوال على الأرض، فالظلم قائم والشر سائد. لكن يمكننا أن نرى رغم حيرة حبقوق، مُثابرته في الصلاة. (2) حياة القداسة تجعل الأمناء يتألمون من رؤية الآثام والمظالم: «لِمَ تُريني إثمًا، وتُبصر جورًا، وقدامي اغتصابٌ وظلمٌ، ويحدث خصام، وترفع المخاصمة نفسها؟» ( حب 1: 3 ). لم تكن مُعاناة حبقوق فقط من الأحداث وفعل الشرور، لكنه كان يُعاني أيضًا من مُشاهـدة الآثام والمظالم والنزاعات. وبقدر ما يكون المؤمن سالكًا بالقداسة والبر العملي أمام الرب، بقدر ما تكون حواسه مقدسة. وكلَّما رأى أو سمع ما لا يتوافق مع مقاييس هذه القداسة، تصل إشارة للرأس تُسبِّب ألمًا للنفس. (3) الرؤية الصحيحة للرب، ومعرفة مَن هو في ذاته: «أ لست أنتَ منذُ الأزل يا رب إلهي قدوسي؟ لا نموت. يا رب للحكم جعلتها، ويا صخـر للتأديب أسستَها» ( حب 1: 12 ). إن ما يُعطينا القدرة على المثابرة في الصلاة، ويُعطينا حافـزًا كي نحيا باستقامة أمام الرب، والذي يُقوِّي إيماننا، هو رؤيتنا الصحيحة وإدراكنا الواعي بمَن هو الرب في ذاته. هذا ما شدَّد أبطالاً كثيرين في قلب محنتهم. عندما تحوَّلوا عن ضعفهم، وسوء أوضاعهم، وقدرة أعدائهم، ورفعوا عيونهم إلى أعلـى، ورأوا الرب بقدرته وأمانته وصلاحه، فتشدَّدت قلوبهم وسواعدهـم، وارتفع منسوب إيمانهم، وارتَقت أفكارهم ووجهة نظرهـم. كما أن تقييمهم للأمور صار متوافقًا مع رؤية الرب ومقاصده. مهما يكن في عناءِ المسيرْ من وحشةٍ وجهادٍ كثيرْفقوتي فيه وهو القدير غايتي المسيحأيمن يوسف
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6