النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 38 : 27 - :
«وفي وقت ولادتها إذا في بطنها توأمان»
ما أعجب الطريقة والكيفيَّة التي وُلد بهما هذان التوأمان كما نقرأها في تكوين 38، فعندما أخرج أحدهما يده، فعلت القابلة شيئًا لم يحدث لا قبل ذلك ولا بعده ، إذ «ربطت على يده قرمزًا قائلةً: هذا خرجَ أولاً» (ع28)، عندئذ ردّ يده، وإذ أخوه قد خرج قبلهُ. من أجل ذلك قالت القابلة: «لماذا اقتحمتَ، عليك اقتحامٌ؟ فدُعيَ اسمُهُ فارص» (ع29)، وبعد ذلك خرج أخوه، الذي على يده القرمز، ودُعي اسمه ”زَارَح“. فما معنى كل هذا؟ إنَّنا أمام مشهد النِّعمة الخالص؛ مشهد ”ولادة فارص“، مَن سيأتي منه المسيح ـ تبارك اسمه ـ بحسب الجسد. وكان لا بد أن يكون هناك أساس راسخ حتَّى تتحوَّل هذه القصَّة (قصة خطأ يهوذا) من مشاهد سقوط وفشل وضعف، إلى مشهد خلاص ونُصرة ومجد. فيبدأ هذا المشهد بما فعلته القابلة عندما ربطت قرمزًا، حيث نرى إشارة واضحة إلى الصليب. إنِّه ذات العلامة التي طلب الجاسوسان من راحاب أن تضعها على كواها ( يش 2: 18 ). إنَّ الصليب وحده هو الذي غيَّر المشهد تمامًا، وجعل الله ـ إن جاز التعبير ـ يقتحم المشهد، فيخرج ”فارص“ أوَّلاً. فما كان يُمكن أن يخرج النسل الملَكي قبل أن يَظهر القرمز في المشهد. وما أجمل معنى اسم ”زارح“، والذي على يده القرمز ”يُشرق“ أو ”يبزغ“، أو الذي ”خرج أو أشرق أولاً“. نعم كان لا بدَّ أن تكون هناك مبادرة ومُبادأة من الله قبل أن يأتي نسل البركة. كان لا بد أنَّ عيني الله تستقران على ما كان سيفعله الربّ يسوع ـ تبارك اسمه ـ على الصليب، حينما يخرج من جنبه دمٌ وماء؛ عندئذ يرضى الله تمامًا، ودليل ذلك أنَّه أشرق في المشهد بولادة ”فارص“. وجدير بالملاحظة أنَّه في سلسلة نَسَب المسيح كما ورَدَت في متَّى 1 ذُكر الاسمان معًا: فارص وزارح ( مت 1: 3 )، وهي المرة الوحيدة في كل سلسلة النسب التي يُذكَر فيها اسم أَخَوين معًا، بخلاف المعتاد أن يُذكَـر اسم الابن البكر فقط، أو الذي منه يُستكمَل النَسَب! وكأنَّ الروح القدس قصد بذلك أن يُبرز هذا الفكر الجميل، وهو أنه ما كان يمكن أنْ نستقبل المَلك الموعود به، والذي فيه وحده سيتبارك الكل، قبل أن يوضع الأساس الراسخ في الصليب! عاطف إبراهيم
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6