النعمة والسلام مع الرب
راعوث 1 : 14 - :
قَبَّلَتْ عُرْفَةُ حَمَاتَهَا، وَأَمَّا رَاعُوثُ فَلَصِقَتْ بِهَا ( راعوث ١: ١٤ )
في عُرْفَة نرى الحالة المُحزنة لمَن يعترف حسنًا، لكنه يفتقر إلى أية علاقة حيوية بالله وبشعبه. إنه أمر خطير أن تجد إلى أي مدى يمكن للطبيعة أن تُقدِّم اعترافًا حسنًا، لكن أصحابه تنطبق عليهم كلمات الرسول: «لهم صورة التقوى، ولكنهم مُنكِرون قوتها» ( 2تي 3: 5 ). إننا نرى صورة التقوى بكل وضوح في عُرْفَة التي ربطت نفسها بنُعمي في البداية كمؤمنة حقيقية؛ فنقرأ أن كل من راعوث وعُرْفَة كانتا «معها» وأيضًا «سِرنَ في الطريق للرجوع إلى أرض يهوذا» (ع7) فيبدو لنا وكأن عُرْفَة قد قطعت كل صِلة بحياتها الماضية قاصدة أرض عمانوئيل. ثم يأتي الاختبار: ها فرصة مواتية لِعُرْفَة لترجع، إذ قالت نُعمي لكَنَّتيها: «اذهبا ارجعا كل واحدةٍ إلى بيت أُمها» (ع8). وكانت عُرْفَة تتمتع بقدر كبير من المشاعر الطبيعية الرقيقة لأننا نقرأ أنهن «رفعن أصواتهن وبكينَ أيضًا». وبالطبع بَدا وكأن عُرْفَة ستجتاز الامتحان، لأنها بَدَت وكأنها قد اتخذت قرارًا حاسمًا أن تكون قرعتها مع نُعمي وشعب الله، لذلك اشتركت مع راعوث في القول: «إننا نرجع معكِ إلى شعبك»، وبالإضافة إلى ذلك هي لا تفتقر إلى المشاعر الطبيعية لأننا نقرأ «فقبَّلَت عُرفَة حمَاتها» (ع9، 10، 14). وبالرغم من ارتباطها بنُعمي، وبالرغم من دموعها وكلماتها الطيبة وقُبلاتها، إلا أنها تحوَّلت عن نُعمي وإله نُعمي وأرض البركة، وعادت أدراجها إلى شعبها وآلهتها وأرضها، حتى إننا لا نعود نسمع عنها أيضًا. لقد كان قلبها مرتبطًا بأرض ميلادها، فقدَّمت اعترافًا حسنًا في مظهره، لكنه اعتراف فقط. وكانت لها صورة التقوى لكنها افتقرت إلى قوتها؛ أي الإيمان البسيط بالله. مع عُرْفَة كان هناك فقط الاعتراف الخارجي للمحبة، فأمكنها أن تُقبِّل نُعمي ثم تتركها، مثلما حدث ليهوذا في وقت متأخر أنه قبَّل المسيح ثم أسلَمهُ. أما راعوث فقد تميَّزت بالمحبة الحقيقية المتفانية. فلا يُقال عنها إنها قبَّلت نُعمي، ولكن بالرغم من عدم وجود تعبير المحبة الخارجي، لكنها كانت تحمل المحبة الحقيقية، فنقرأ «فقبَّلَت عُرفة حماتها، وأما راعوث فلصِقَت بها» (ع14). فالمحبة عندما تكون حقيقية لا تتخلَّى عن غرضها، وتحب أن تكون في شركة مع مَن تُحبه، ولذلك تضيف راعوث لنُعمي «لا تُلِحِّي عليَّ أن أتركك وأرجع عنكِ ... حيثما مُتِّ أموت وهناك أندفن .. إنما الموت يفصِل بيني وبينك» (ع16، 17). هاملتون سميث
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6