النعمة والسلام مع الرب
إنجيل لوقا 15 : 14 - 15 : 18
ابْتَدَأَ يَحْتَاجُ ... فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ وَقَالَ: ... أَقُومُ وَأَذْهَبُ إِلَى أَبِي ( لوقا ١٥: ١٤ - ١٨)
إن الإنسان يتجه إلى الله متى احتاج، ثم أيضًا متى رجع إلى نفسهِ. إن الشعور بالحاجة ليس كافيًا وحده، فكم من أُناس يشعرون بالاحتياج، ثم تارةً يُحاولون إخفاءه، وتارةً أخرى يخففون من وطأته على ضمائرهم بتغيير مجرى حياتهم وعيشتهم عيشة أدبية، أو بممارستهم بعض الطقوس الدينية! ولكن ينبغي أن يرجع الإنسان إلى نفسهِ، أو بعبارة أخرى يشعر بعجزه واحتياجه مقرونًا ذلك بشعوره بصلاح الله الذي به يقابل احتياجه «فرجع إلى نفسهِ وقال: .. أنا أهلِكُ جوعًا!»، وذلك في الوقت الذي كان في منزل والده من الخبز ما يكفي المأجورين ويَفضُل عنهم. هل وصلت أيها القارئ إلى هذه الحالة؛ حالة الاحتياج، ورجعت إلى نفسك؟ ثق بأنه لا بد أن يأتي الوقت الذي فيه ترجع إلى نفسك، إن لم يكن في هذا العالم، ففي العالم الآتي. إن لم يكن الآن فسيكون في الأبدية عندما تفوتك الفرصة. إن الفرق بين الابن الأصغر والرجل الغني (لو15؛ 16)، هو أن الأول رجع إلى نفسه عندما كانت له الفرصة لنوال الرحمة، بينما الآخر رجع إلى نفسه في وقت لم يكن في وِسعهِ أن ينالها فيه، بل لم يكن في وِسعهِ أن يحصل على نقطة ماء يُبَرِّد بها لسانه في عذابه. لقد شعر هذا الغني بحاجته، فصرخ قائلاً: «ارحمني». لقد «رجع إلى نفسهِ» وشعر بحالته شعورًا تامًا، فقال: «إني مُعذَّبٌ في هذا اللهيب» ( لو 16: 24 ). ولكن الفرصة كانت قد فاتت. ما أشد هول هذه الكلمة: “فاتت”! قف أيها القارئ العزيز غير المؤمن. ارجع قبل أن تفوت الفرصة ولا تعود. ارجع إلى مَنْ يرحمك، ذاك الذي قال عنه النبي: «إلى إلهنا لأنه يُكثِرُ الغفران» ( إش 55: 7 ). انظر كيف صار اهتمام الغني؟ كيف يتضرَّع لا من أجل نفسه فقط، بل من أجل الآخرين أيضًا «فقال: أسألُكَ إذًا، يا أبتِ، أن تُرسله إلى بيت أبي، لأن لي خمسة إخوة، حتى يشهد لهم لكيلا يأتوا هم أيضًا إلى موضع العذاب هذا» ( لو 16: 27 ، 28). انظر كيف يُقدِّر هذا الغني بشارة الإنجيل والكارزين به، وتحذيراته للآخرين عندما تأكد أن الفرصة قد أفلتت من يده، فأصبح في عذابٍ أبدي! هذه كانت نتيجة رجوعه إلى نفسه بعد أن فاتت الفرصة. ولكن التوبة هي نتيجة رجوع الإنسان إلى نفسه في الوقت المناسب. اِرجِعوا للربِّ حالاً واطلبُوا منهُ الخلاصْ واسمَهُ علُّوا وأهْدوا الـ سُّبحَ مِنْ دانٍ وقاصْ كلي
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6