النعمة والسلام مع الرب
اللاويين 1 : 3 - 1 : 4
... يُقَدِّمُهُ لِلرِّضَا عَنْهُ أَمَامَ الرَّبِّ. وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْمُحْرَقَةِ، فَيُرْضَى عَلَيْهِ لِلتَّكْفِيرِ عَنْهُ ( لاويين ١: ٣ ، ٤)
كيف يمكن لخاطئ بطبيعته أن يُقْبَل أمام الله القدوس؟ أعتقد أن في المُحرَقة الإجابة الشافية عن مثل هذا السؤال، لأنها تُعنى بحالتنا بالطبيعة، وكيف يكون لنا قبول أمام الله وحالتنا هي هذه. ولاويين1 ليست هي المرة الأولى التي نقرأ فيها عن المُحرَقة في الكتاب المقدس. فتَقدِمة هابيل كان لها طابع المُحرَقة ، وبها «شُهِدَ له (وهو الخاطئ بطبيعته) أنه بارٌ، إذ شَهِدَ الله لقرابينهِ» ( عب 11: 4 ). أ ليست هذه الكلمات شهادة لقيمة الذبيحة؟ كذلك قدَّم نوح أيضًا مُحرَقَات بعد الطوفان، فَتَنَسَّمَ الرَّبُّ فيها رائحةَ الرِّضَا والسرور، وقال في قلبهِ: «لا أعود ألعنُ الأرض» - بالرغم من أن - «تصوُّر قلب الإنسان شريرٌ منذ حداثتهِ» ( تك 8: 21 ). كما أن أيوب أيضًا «أصعدَ مُحرقات» لأجل أبنائه «على عددهم كلهم، لأن أيوب قال: ربما أخطأ بنيَّ وجدَّفوا على الله في قلوبهم» ( أي 1: 5 ). ويُلاحظ أن لاويين1: 4 يقول: «ويضع يدَهُ على رأس المُحرقة» وهذا معناه أنه إذا قَبِل الله الذبيحة، فهو قد قُبِلَ، أما إذا رفض الله الذبيحة فهو قد رُفِضَ. إذا تنسَّم الله في الذبيحة رائحة سرور، ووجد رضاه فيها، فهو يجد نفس السرور والرضا فيمَنْ أتى بها، إذ إن جالب الذبيحة قد تثبَّت تمامًا من قيمتها في نظر الله. كما نقرأ «فَيُرْضَى عليهِ»، وفي صياغة أخرى: “فتُقبَل عنه” أو “تُقْبَل لأجل قبوله” (طبقًا لترجمة داربي الإنجليزية and it shall be accepted for Him). ما أبسط ذلك وما أجمله! لقد قبل الله ذبيحة المسيح لأجلنا – بديلاً عنا ... المسيح بكل ما له من قيمة وغلاوة لدى الله قد قُبِلَ نيابة عنا – لحسابنا! فبدلاً من أن نُوجَد أمام الله بخطايانا كارهين له، بدلاً من عصياننا وتمرُّدنا .. بدلاً من كل هذا صار لنا أن نُقبَل طبقًا لتقدير الله لعمل الصليب حيث كُفِّر عن خطايانا، وحيث ظهرت طاعة المسيح لله في أوج كمالها، وحيث بَدَا تكريسه له في أروع صُورَه، وحيث عبَّر عن محبته نحوه بأوضح بيان «فيُرضَى عليهِ» - فنُقبَل لحسابه. ومهما يكن حال مُقدِّمها؛ مُكرَّسًا أو غير مُكرَّس، مهما تكن مشاعره وأحاسيسه واختباراته، ولتكن أفكاره تجاه قيمة الذبيحة كيفما تكون، فكل ذلك لا يُغيِّر شيئًا في أمر قبوله. لي حياةٌ بالصليبِ بل بهِ ليَ القبولْ بِفدائِكَ العجيبِ لي إلى العُلا الدخولْ ر. ف. كينجسكوت
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6