النعمة والسلام مع الرب
التثنية 33 : 26 - :
ليْسَ مِثْل اللهِ يَا يَشُورُونُ. يَرْكَبُ السَّمَاءَ فِي مَعُونَتِكَ، وَالغَمَامَ فِي عَظَمَتِهِ ( تث ٣٣: ٢٦ )
تُرى ماذا كانت كلمات موسى الأخيرة؟ إنه لم يتكلم عن حياته في قصر فرعون، ولا عن مواجهاته الجريئة مع فرعون نفسه، ولم يتكلم عن قيادته الماهرة لشعب عنيد لمدة أربعين سنة في صحراء مخيفة فيها الجوع والعطش والأعداء والحيّات المُحرقة، بل افتتح كلماته الأخيرة المدوَّنة لنا في تث 26:33-29 بهذا الإعلان الصريح: «ليسَ مثل الله». نعم، ليس مِثل الله. وكل مؤمن حقيقي عاش حياة الشركة مع الله لا بد أن يقول مع موسى «ليسَ مثل الله». «ليسَ مثل الله» في جلاله وعظمته؛ «عظيمٌ هو الرب وحميدٌ جدًا، وليس لعظمته استقصاء» ( مز 145: 3 ). «ليسَ مثل الله» في حكمته ومعرفته؛ «يا لعُمق غِنى الله وحكمته وعِلمه! ما أبعد أحكامه عن الفحص وطُرقَهُ عن الاستقصاء!» ( رو 11: 33 ). «ليسَ مثل الله» في قدرته، فهو القادر على كل شيء؛ «لأنه قال فكان، هو أمرَ فصار» ( مز 33: 9 ). «ليسَ مثل الله» في صلاحه ورحمته؛ «لأن الرب صالحٌ، إلى الأبد رحمته، وإلى دور فدور أمانته» ( مز 100: 5 ). «ليسَ مثل الله» في محبته؛ لقد كنا نستحق الهلاك «الله بيَّن محبته لنا، لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا» ( يو 3: 16 ). «لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذلَ ابنهُ الوحيد، لكي لا يهلك كلُّ مَن يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية» (يو3: 16). «ليس مثل الله يا يَشُورُون». ”يَشورون“ اسم إعزاز لشعب الرب قديمًا. وإذا راجعنا المناسبات التي ذُكر فيها اسم يشورون، نتعلم حقيقتين: من الناحية الواحدة، إنه شعب متمرد «فسمِنَ يشُورون ورفَسَ ... فرفَضَ الإله الذي عَمِلهُ، وغبيَ عن صخرة خلاصهِ» ( أف 1: 4 ). ولكن من الناحية الأخرى نرى أمانة الله وسبب إحسانه ليشورون، إذ يقول الرب: «لا تخف ... يا يشورون الذي اخترته» (إش44: 2)، فكم بالأولى نقول نحن «ليسَ مثل الله» الذي اختارنا في المسيح قبل تأسيس العالم (أف1: 4). عزيزي: هل أدركت محبة هذا الإله العظيم الذي أرسل ابنه الوحيد إلى هذا العالم ليُخلِّصك، ليس لأي سبب سوى أنه أحبك؟ ألا يجدر بكلٍ منا أن يقول من القلب: «ليسَ مثل الله»؟ متى امتلأت قلوبنا بمحبته، فإن هذه المحبة ستطرد كل فكر باطل، وكل شهوة رديئة. فنمتلئ بالفرح والهتاف لإلهنا. أنيس بهنام
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6