Thu | 2013.Oct.03

دوران صموئيل في إسرائيل


وَكَانَ .. يَدُورُ فِي بَيْتِ إِيلَ وَالْجِلْجَالِ وَالْمِصْفَاةِ، وَيَقْضِي لإِسْرَائِيلَ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ ... ( ١صم ٧: ١٦ ، ١٧)

تُخبرنا كلمة الله عن أربعة أماكن ارتبطت بحياة صم النبي ( 1صم 7: 16 ، 17):

1- ”بيت إيل“ أي ”بيت الله“: وأول مَن أطلق اسم ”بيت إيل“ على هذا المكان الذي كان يُدعى قبلاً لوز هو يعقوب ( 2تي 1: 9 ). وفي بيت إيل نرى مواعيد الله غير المشروطة والمُعطاة على أساس نعمته المطلقة. إننا إذ نعرف حقيقة نفوسنا ونختبر صلاح الله تجاهنا، نتغنى قائلين: «الذي خلَّصنا ودعانا دعوةً مقدسة، لا بمقتضى أعنا، بل بمقتضى القصدِ والنعمة التي أُعطيَت لنا في المسيح يسوع قبل الأزمنة الأزلية» (2تي1: 9).

2- ”الجلجال“ أي ”دحرجة“: ونتعلَّم من يشوع 5 أننا لا بد أن نُمسك سكاكين من صوان ونقطع ونَدين كل تصرفات الجسد ولا نُشفق عليه. وبعد أن تعلَّم صموئيل هذا الدرس نراه في 1صم 15: 32، 33 يُقَطِّع أجاج أمام الرب في الجلجال. وأجاج هو ملك عماليق الذي يرمز إلى الجسد، فلا بد أن يُقَطَّع في الجلجال مكان الحكم على الجسد «لنسلك بلياقة كما في النهار: لا بالبَطَر والسُّكْر، ... لا بالخصام والحسَد. بل البسوا الرب يسوع المسيح، ولا تصنعوا تدبيرًا للجسد لأجل الشهوات» ( رو 13: 13 ، 14).

3- ”المِصفاة“ أي ”برج المراقبة“: في المصفاة اكتشف أنه يوجد عدو آخر وهو إبليس فلا بد من حالة الصحو والسهر «اصحوا واسهروا. لأن إبليس خصمكم كأسدٍ زائر، يجولُ مُلتمسًا مَنْ يبتلعه هو» ( 2كو 11: 3 ). وفي المِصفاة نتعلَّم درس المراقبة المستمرة لأع العدو، فلا بد من الصحو والسهر لأن العدو يعمل بكل نشاط وجدية ونحن لا نجهل أفكاره (2كو2: 11)، حتى لا يخدعنا كما خدع أُمنا حواء (2كو11: 3).

4- ”الرامة“ أي ”المرتفعة“: في الرامة كان يعيش صموئيل لأنه اكتشف أنه يوجد عدو آخر وهو العالم فلا بد لإنسان الله أن يعيش مرتفعًا فوق العالم. وعلينا أن لا نحب العالم؛ أي لا نُصادقه، لأن صداقة العالم هي عداوة لله «فمَن أرادَ أن يكون مُحبًا للعالم، فقد صار عدوًا لله» ( 1صم 7: 17 )، وأيضًا «لا تُحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم. إن أحبَّ أحد العالم فليست فيهِ محبة الآب» (1يو2: 15). ويُكتَب عن صموئيل بعد هذه الأماكن الأربعة أنه في الرامة (هذا المكان المرتفع)، «بنى هناك مذبحًا للرب» (1صم7: 17).


منسى ملاك



أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلأ بي.

يوحنا 14 : 6