النعمة والسلام مع الرب
صموئيل الثاني 18 : 14 - :
فَأَخَذَ (يُوآبُ) ثَلاَثَةَ سِهَامٍ بِيَدِهِ وَنَشَّبَهَا فِي قَلْبِ أَبْشَالُومَ، وَهُوَ بَعْدُ حَيٌّ، فِي قَلْبِ الْبُطْمَةِ ( ٢صموئيل ١٨: ١٤ )
هو ابن داود المُعزَّز والمُكرَّم. معنى اسمه ”أبو السلام“. لكن طريق السلام لم يعرفه. فقد عاش في الشر والخطية، و«ليس سلام، قال إلهي، للأشرار». إنه في مفارقة مع الابن الوحيد الحبيب الذي يُدعَى بحق «رئيس السلام». كان أبشالوم شابًا متميزًا وقيل عنه: «لم يكن في كل إسرائيل رجلٌ جميلٌ وممدوحٌ جدًا كأبشالوم، من باطن قَدَمهِ حتى هامته لم يكن فيه عيبٌ» ( نش 5: 10 ). لكن الحقيقة كما يصفها الكتاب أن «كلُّ الرأس مريض وكل القلب سقيم. من أسفل القَدَم إلى الرأس ليس فيهِ صحة» (إش1: 5، 6). وليس سوى المسيح، هو الذي بلا عيب من رأسه حتى قدميه كما وصفته العروس (نش5: 10- 16)، ففي شخصه الفذ الفريد تجسَّم الكمال. كان أبشالوم يحلق رأسه كل سنة و«كان يَزن شعر رأسهِ مئتي شاقل بوزن المَلِك» ( 2صم 14: 26 ). ولم يكن يرخي شعره كالنذير بمعنى الخضوع والطاعة، بل من قبيل العُجب بالنفس والغرور. كان أبشالوم سبب مرار وخزي لأبيه. وما أبعد الفرق بينه وبين الابن الوحيد الطائع الذي قال: «أنا ... أُكرم أبي وأنتم تُهينُونني». لقد حاول أن يرفع نفسه ويستقل بالمملكة، عكس الابن الذي وضع نفسه، ورفض ممالك العالم ومجدها. تملَّق أبشالوم الشعب واسترَق قلوبهم، وخطط أن يقتل أباه، وجمع حوله كل إسرائيل. اضطر داود أن يهرب من أورشليم، وكانت كل الأرض تبكي وراءه. وقبل الحرب أوصى داود القادة الثلاثة الذين معه قائلاً: «ترفَّقوا لي بالفتى أبشالوم». إنه يُحبّه رغم شره وتمرُّده. وهو صورة للمسيح الذي بكى على أورشليم مُشفقًا عليها من القضاء الآتي، والذي أحب أعداءه وغفر لصالبيه. لقد مات في عز شبابه، مات مُعلَّقًا على شجرة، مات في الجُب العظيم تحت رجمة عظيمة. ومع الفارق البعيد جدًا نرى الابن المطيع الذي أخذ مكان المذنبين وحَمل إثمهم قد مات في نصف أيامه، ومات معلقًا على خشبة، وقال بالنبوة: «وضعتني في الجُب الأسفل ... عليَّ استقرَّ غضبُكَ». هذا الغضب يوصَف بالصخور المنهدمة وليس مجرد حجارة عظيمة ( نا 1: 6 ). عمل أبشالوم لنفسه نصبًا لأجل التذكير لأنه قال ليس لي ابن. ولكن أي ذكرى لأبشالوم يحملها هذا النصب سوى أنه الابن العاصي المتمرد الذي نال جزاء تمرده. أما المسيح فكم يحلو لنا أن نذكره في أول كل أسبوع بكل الحب والفخر والإعجاب، وسط عالم ينساه! محب نصيف
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6