النعمة والسلام مع الرب
إشعياء 40 : 31 - :
وَأَمَّا مُنْتَظِرُو الرَّبِّ فَيُجَدِّدُونَ قُوَّةً. يَرْفَعُونَ أَجْنِحَةً كَالنُّسُورِ. يَرْكُضُونَ وَلاَ يَتْعَبُونَ. يَمْشُونَ وَلاَ يُعْيُونَ ( إشعياء ٤٠: ٣١ )
من المناظر الرائعة للنسر أن تراه وهو يُحلِّق إلى أعلى، وكأنَّه يشق السماء شقًّا، إلى أن يَحُطّ رحاله أخيرًا على إحدى قمم الجبال العالية، حتى إن مشهد النسر وهو ينساب في السماء هكذا، بكل سلاسة وسرعة؛ اتَّخذه الحكيم كمثال، وأيضًا كأُعجوبة ( أم 23: 5 ؛ 30: 19)، فكأنَّ النسر قبل أن يبدأ في تحليقه يُحدِّد أولاً الهدف والغرض الذي يبغي الوصول إليه، ومن ثم يبتدئ يُحلِّق في الجو واضعًا نصب عينيه هذا الهدف، وكأنه يستمد منه قوته ونشاطه، وهكذا نراه يُحرِّك جناحيه في قوة متناسقة، فيرتفع إلى أعلى في سرعة وثبات، حتى يصل إلى هدفه مهما كان بعيدًا. ويا له من درس مشوِّق نتعلَّمه من النسر، كيف به يجدد طاقاته وقوته دون أن يكلُّ أو يَعييَ، رغم طول وعلو المسافة التي يطيرها! الأمر الذي يُشير إليه النبي وهو يُحوِّله إلى تطبيق جميل لمَن ينتظر الرب: «الغلمان يعيون ويتعبون، والفتيان يتعثرون تعثرًا، وأما مُنتظروا الرب فيجدِّدون قوةً. يرفعون أجنحة كالنسور. يركضون ولا يتعبون. يمشون ولا يُعيُون» ( إش 40: 30 ، 31). كيف بنا ونحن نسير في دروب الحياة المتنوعة بما تحويه من مصاعب ومتاعب أن نحتفظ بقوتنا ونشاطنا، من أين نستمد طاقاتنا لنشق طريقنا في خضم هذه الحياة؟ عندما تتثبَّت عيوننا على الرب، يكون ذلك لنا أعظم مصدر للقوة والطاقة. إنَّ النظر للرب وانتظاره هما اللذان يضمنان لنا ثبات القوة وعدم الخوار والضعف. عندما سجَّل الرسول بولس لوحة شرف أبطال الإيمان، مُظهرًا كيف صَمدوا في الصعوبات، وكيف تحمَّلوا الآلام، وكيف أظهروا جَلدًا ومثابرة غير عادية، ختم حديثه عن مصدر القوة الحقيقي الذي يمكننا أن نستمد منه قوتنا ونشاطنا فقال: «ناظرين إلى رئيس الإيمان ومُكمِّله يسوع» ( عب 12: 2 ). ما أجمل أن نُدرِّب أنفسنا في كل الأحوال والظروف على انتظار الرب، واضعين كل ثقتنا فيه وحده مُصغين إلى نصيحة داود: «انتظر الرب. ليتشدد وليتشجع قلبك، وانتظر الرب» ( مز 27: 14 ). وما أعظم النتائج الرائعة لمَن ينجح في انتظار الرب! مُنتظرو الربَّ العلي يُجددون قوةً ويرفعونَ عاليًا في عاصفِ الرياحْ مثلَ النسورِ الأقويا نحو العُلى الجناحْ عاطف إبراهيم
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6