النعمة والسلام مع الرب
رسالة يوحنا الرسول الأولى 1 : 9 - :
«إِنِ اعترَفنا بِخطَايَانا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتى يَغفِرَ لَنا خطَايَانا»
تأملنا الأسبوع الماضي في بعض الجوانب التي تتجلَّى فيها أمانة الله، ونواصل اليوم المزيد من التأملات فنقول: (6) أمانة الله وعدله يتجلَّيان في غفران خطايانا «إن اعترَفنَا بخطَايانا فَهوَ أَمينٌ وعَادِلٌ، حتى يَغفرَ لَنا خطَايانا ويُطهِّرَنا مِن كُلِّ إِثمٍ» ( 1يو 1: 9 ). فهو أمين بمعنى أنه وعد بأن يغفر، وأنه سيثبُت على وعده. كما أنه عادل حتى يغفر، لأنه وجد في عمل المسيح الكفاري على الصليب، أساسًا بارًا وعادلاً للغفران. وهو لا يضمن الغفران فقط، بل يُطهِّرنا من كل إثم أيضًا. (7) ويُوصَّف الرب يسوع المسيح بأنه «رئيسُ كهنَة أَمين»؛ «من ثَمَّ كانَ ينبَغي أَن يُشبِهَ إِخوتَهُ فِي كُلِّ شيءٍ، لكي يكونَ رحِيمًا، ورئيسَ كهنَة أَمينًا فِي ما لله، حتى يُكَفِّرَ خطَايا الشَّعبِ» ( عب 2: 17 ؛ 3: 2، 6). فهو باستطاعته أن يكون رحيمًا من نحونا، وأمينًا من نحو الله. إنه بقلب كامل يدخل إلى تجاربنا، ويُعيننا بالرحمة والأمانة. ونحن غالبًا ما نُظهر الرحمة على حساب الأمانة، أو نسلك بالأمانة على حساب الرحمة، لكنه – تبارك اسمه – في طريقه الكامل أظهر الرحمة دون أن يخلّ بالأمانة. وهو الآن، رئِيسُ كهَنَة أَمِين؛ أمين في الإتيان إلينا بجميع هبات الله؛ بكل مشورة ومشيئة وبركات العلي. وهو أمين أيضًا في رفع جميع حاجاتنا وتجاربنا إلى الله؛ جميع آلامنا وجميع أعمالنا. (8) ولأن الله أمين لوعده في المسيح، نستطيع نحن أن نقترب إليه مُتمسكين بإقرار الرجاء راسخًا، فلا ندَع شيئًا يزعزع ثقتنا فيما يتعلَّق بالمستقبل ( عب 10: 23 ). لقد كانت أمانة الله هي أساس إيمان سارة بأنها ستلد ابنًا حتى بعد أن شاخت وفاتها السن «إِذ حَسبَت الذي وعَدَ صَادقًا» ( عب 11: 11 ). وعلينا نحن أيضًا أن نتمسَّك بإقرار الرجاء راسخًا، ولا ندَع أي أمر يزعزع رجاءنا الذي هو في المسيح «لأَنَّ الذي وعَدَ هوَ أَمِينٌ» ( عب 10: 23 )، ووعوده لا يمكن أن تسقط أبدًا، فمخلِّصنا سيأتي كما وعد، وسنكون معه ومثله إلى الأبد. (9) ويُوصَف الرب يسوع المسيح بالأمانة وهو يُجري الدينونة باعتباره «أَمينًا وصَادقًا، وبِالعَدلِ يَحكُمُ ..» ( رؤ 19: 11 ). فإن أمانة الله في إتمام وعيده، توازي أمانته في إتمام وعوده ( تث 7: 9 ، 10). والله لن يكون هو الله إذا قَبِلَ إهانة ابنه، وإذا لم يدِنْ الأشرار الذين احتقروا نعمته ومحبته. وعندما يزيح الرب يسوع كل الأعداء، ويؤسس مُلكه وسلطانه على كل الأرض، ستكون «الأَمَانَةُ مِنطَقَةَ حقَوَيهِ» ( إش 1: 5 ). فايز فؤاد
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6