النعمة والسلام مع الرب
الرسالة إلى العبرانيين 9 : 27 - :
«كمَا وُضِعَ لِلناسِ أَن يَمُوتوا مَرَّةً ثُمَّ بَعدَ ذلِكَ الدَّينونةُ»
«وُضِعَ لِلناسِ أَن يمُوتُوا مَرَّةً» .. مَن الذي وضع؟ ومتى وضع؟ ولمَن وضع؟ إن الذي وضع هو الله القدوس، القوي، الذي لا رادّ لحُكمه. وكان ذلك في جنة عدن يوم قال لآدم: «يَومَ تأكُلُ منها مَوتًا تموتُ ... لأَنَّكَ تُرَابٌ وإِلَى تُرابٍ تَعودُ» ( تك 2: 17 ؛ 3: 19. وأما الذين وُضع لهم أن يموتوا مرةً فهم ”النَّاس“، وهذا اللفظ لا يدخل فيه المؤمنون لأن النَّاس تنتظرهم بعد الموت ”الدَّينُونَةُ“. والمؤمن لا يأتي إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة ( يو 5: 24 ). وإذا وضعنا أمام عيوننا هذا الترتيب الإلهي «يمُوتُوا مَرَّةً ... ثُمَّ بعدَ ذلِكَ الدَّينونَةُ»، وطبَّقناه على شخص الرب، لانعكَس الوضع. فهو له المجد، دخل في مُعاناة الدينونة خلال الساعات الثلاث الأخيرة، وكان يمكن وقد سدَّد المسيح مطالب الدينونة أن يكتفي العدل الإلهي، لكن سيدنا له المجد أكمَل المشوار مع فارق فيما وُضع للناس، ذلك أنه ـ له المجد ـ بعد أن صرخ بصوتٍ عظيم قائلاً: «إِلَهي، إِلَهي، لماذَا تركتني؟»، عاد وفي هدوء «وأَسلمَ الرُّوحَ» قائلاً: «يا أبَتاهُ، فِي يدَيكَ أَستودِعُ رُوحِي» ( لو 23: 46 ). إنه له المجد مات موت انفصال الروح عن الجسد، ليدفع عنا أُجرة الخطية، طبقًا للقول الإلهي «أُجرةَ الخطيَّة هيَ مَوتٌ، وأَمَّا هِبَةُ الله فهِيَ حياةٌ أَبَديَّةٌ بالمسيحِ يَسوعَ رَبِّنَا» ( رو 6: 23 ). تبارك اسمك يا سيدنا، فإنه بفضل ما عملت، حقّ لنا أن نهتف قائلين: ”لا دينونة الآن علينا“، كما أنك بموتك المادي كسرت شوكته وصار الموت لنا ربحًا. «هكَذَا المَسِيحُ أَيضًا، بَعدَمَا قُدِّمَ مَرَّةً» ـ أي أنه كما كان ترتيبًا من الله أن يضع للناس أن يموتوا مرةً ثم بعد ذلك الدينونة، هكذا هو ترتيب إلهي أن المسيح «سَيَظهَرُ ثانِيَةً .. للخَلاَصِ للذينَ يَنتظِرُونَهُ» ( عب 9: 28 ). لقد أُظهر المسيح مرةً ليُبطل الخطية بذبيحة نفسه، ولكن لكي ما يُتمّم دورة الفداء «سَيَظهَرُ ثانيَةً» كما قال بفمهِ الكريم «آتِي أَيضًا»؛ أي ”آتي مرة أخرى“ وذلك لكي يُكمِل مشـروع الفداء بأخذنا إليه، حتى حيث يكون هو نكون نحن أيضًا. ولقد وضع في قلوب قديسيه أن ينتظروه ”لِلخلاَصِ“ في آخر مراحله، خلاص من البرية بكل تجاربها وضعفاتها، ليُدخلنا إلى راحة الله التي تَصْبوا إليها نفوسنا، وتتوق لها حتى أجسادنا. «آمِينَ. تعَالَ أَيُّهَا الرَّبُّ يَسوعُ». أديب يسى
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6