النعمة والسلام مع الرب
المزامير 46 : 7 - :
«رَبُّ الْجُنودِ مَعَنا. مَلْجَأُنـا إِلَـهُ يَعْقُوبَ»
ليس ما يُذهل بين أسماء الله أكثر من هذا الاسم «إِلَهُ يَعْقُوبَ»، إذ لم يجتمع اسمان غير متكافئين كهذين الاسمين. لكنهما يدُّلان بشكلٍ صارخ على ثبات محبة الله وسعيها الدائب. فأن يكون الله إله إبراهيم أبي المؤمنين فأمر مفهوم. وأن يكون إله موسى، النبي الذي تكلَّم مع الله وجهًا لوجه، كما يُكلِّم الإنسان صاحبه، فأمرٌ مفهوم أيضًا. وكذلك أن يكون الله إله دانِيآل المحبوب. أما أن يكون الله «إِلَهُ يَعْقُوبَ»، الملتوي الطمَّـاع المُخادع الغشَّاش، فلا، وألف لا. ولكن الله يربط اسمه باسم يعقوب، وهو القائل: «أَحْبَبْتُ يَعْقُوبَ» ( ملا 1: 3 )، «مَلْجَأُنَا إِلَهُ يَعْقُوبَ» ( مز 46: 7 )، «لاَ تَخَفْ يَا دُودَةَ يَعْقُوبَ» ( إش 41: 14 ). إن الوحي يُريد أن يُعلِّمنا محبة الله العجيبة التي تعقَّبت يعقوب إلى أن أدخلته في شراكها وجعلته إنسانًا روحيًا قويًا مع الله والناس. ويا لاختيار الله العجيب! إن الأمر الذي يدعو للغرابة هو اختيار الله ليعقوب ليكون أبًا لشعب يُعلن له الرب مقاصده الصالحة ونعمته الغنية، بل لقد اختاره لتتبارك في نسله جميع أُمم الأرض. هل يستحق يعقوب المُخاتل هذا الامتياز؟ وكيف يختار الله مثل هذا الإنسان الطمَّاع الخداع؟ هذا الأمر حيَّر الكثيرين، لكن الرسول بولس يكشف لنا عن هذا اللغز، ويحلّ لنا هذه المشكلة إذ يقول: «اخْتَارَ اللهُ جُهَّالَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ ضُعَفَاءَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الأَقْوِيَاءَ. وَاخْتَارَ اللهُ أَدْنِيَاءَ الْعَالَمِ وَالْمُزْدَرَى وَغَيْرَ الْمَوْجُودِ لِيُبْطِلَ الْمَوْجُودَ، لِكَيْ لاَ يَفْتَخِرَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَمَامَهُ» ( 1كو 1: 27 - 29). ويا لمحبة الله المُتعقِّبة! إن اسم ”يعقوب“ معناه ”متعقّب“ أو ”مُغتصِب“؛ إنها صفة مَن يتعقَّب عدوًّا بإصرار وبلا هوادة، وإذ يدركه يطرحه أرضًا. إنها قصة حياة يعقوب مُلَخَّصة في كلمة واحدة. لقد تعقَّب يعقوب أخاه عيسو مرتين: في المرة الأولى أخذ بكوريته، وفي المرة الثانية أخذ بركَتهُ ( تك 27: 36 ). نعم كانت صفات يعقوب هي الخداع والتعقُّب. لكن الله في محبته لم يترك يعقوب يهوي إلى هوَّة الغش والخداع، لكن تعّقبَهُ بصبر وطول أناة، حتى أدخلَهُ في شراك محبته عند ”مَخَاضَةَ يَبُّوقَ“ بعد صراع عنيف معه. واستسلَمَ يعقوب أخيرًا لله المُحبّ الذي صارعَـهُ بإصرار وبلا هوادة وانتصر عليه. فلو لم يواصل الله مُلاحقته ليعقوب، لَمَا كان بإمكان الأخير أن يُصبح أميرًا مع الله، ولظلّ إنسانًا مُحتالاً لا يُحبُّه أحد. ما أعظم قوة الله! وما أعجب محبته! وما أروع صبره وطول أناته! ج. أزوالد ساندرز
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6