النعمة والسلام مع الرب
القضاة 7 : 2 - :
إِنَّ الشَّعْبَ الذِي مَعَكَ كَثِيرٌ عَلَيَّ لأدْفَعَ الْمِدْيَانِيِّينَ بِيَدِهِمْ
كان هناك بعض الدروس التي كان يجب على جدعون أن يتعلَّمها، قبل أن يستخدمه الرب. منها أنه ليس بالضـرورة أن يعمل الله بالأعداد الغفيرة، بل هو لا يهتم بأن يعمل بأعداد غفيرة «لأَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّبِّ مَانِعٌ عَنْ أَنْ يُخَلِّصَ بِالْكَثِيرِ أَو بِالْقَلِيلِ» ( 1صم 14: 6 )، لأنه «لاَ بِـالْقُدْرَةِ وَلاَ بِـالْقُوَّةِ، بَلْ بِرُوحِي قَالَ رَبُّ الْجُنودِ» ( زك 4: 6 ). ولنتذكَّر ما جاء في 1كورنثوس 1: 27 «اخْتَارَ اللهُ جُهَّالَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الْحُكَمَاءَ، وَاخْتَارَ اللهُ ضُعَفَاءَ الْعَالَمِ لِيُخْزِيَ الأَقْوِيَاءَ»، وكذلك العبارات الكثيرة التي كتبها بولس بهذا الصدَد «لِيَكُونَ فَضْلُ الْقُوَّةِ لِلَّهِ لاَ مِنَّا» ( 2كو 4: 7 ). وإذ يُصوَّر لنا هذا التاريخ البديع نجد أن هذين العددين ينطبقان تمامًا على قصة جدعون وجيشه المكوَّن من اثنين وثلاثين أَلْف رجلٍ. كيف كان سيوَّظِفهم جدعون وينشـرهم ليواجهوا الجيش العظيم؟ ولكن الرب امتحنهم ليُنقيهم، حتى انخفض تعداد الجيش فصار «ثَلاَثَ مِئَةِ رَجُلٍ»، بدلاً من اثنين وثلاثين أَلْف رجلٍ! لكن الله قد سبق وقال إنه مع جدعون وإن العدو مهزوم، وعندما يعمل الله فلا يهم إن وقف ثَلاَثَ مِئَةِ رَجُلٍ فقط ضد جيش غفير، لأن الحرب قد حُسمت قبل أن تبدأ. كان هذا هو الدرس الذي على جدعون أن يتعلَّمه، أنه ليس بالضرورة كثرة العدد حتى تُرى قوة الله. بكل أسف كثيرًا ما ينساق البعض في اجتماعاتنا إلى مثل هذه الأفكار. فمنهم مَن يعتبر أن عشرين عابد أو ثلاثين عدد قليل فلا يرضون بغير المئات أو الآلاف، تاركين الاجتماعات الصغيرة، وغير مُكترثين بالمبدأ طالما أن هناك أعدادًا كبيرة من الناس وأنشطة مُتعدِّدة. لكن الرب يُسرّ جدًا باثنين أو ثلاثة يسيرون بحسب الحق، ويجتمعون إلى اسمهِ ( مت 18: 20 ). وأنا لا أضع الأعداد القليلة هنا في موضع الأولوية، بل إننا بحاجة إلى أعداد كافية للقيام بشهادة كافية. فليس هناك من فضيلة مُعيَّنَة أن نكون اثنين أو ثلاثة فقط، لأنه ربما يكون قد تقلَّص العدد إلى هذا الحد بسبب جهلنا أو ضعفنا. لكن علينا أن نتأكد من ذلك أنه إن كان هناك اثنين أو ثلاثة، أو أربعة وعشـرين، أو ثلاثين أو أربعين - بمنتهى التواضع والصِدق - يحفظون الإيمان كما استُعلن لهم في الكتاب المقدس، فلا بد من أنهم سيختبرون حقيقة حضور الرب في وسطهم. سيعرفون قوته ويختبرون بركته. وهذا هو الدرس الذي كان على جدعون أن يتعلَّمه. لم تكن النُصرة تتعلَّق بقوته، ولا بعدد الجيش، بل بقوة الرب وبقدرته على التوجيه والسيطرة، ليتمكَّنوا من النُصرة. فرانك والس
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6