النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 22 : 5 - :
فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِغُلاَمَيْهِ: «اجْلِسَا أَنْتُمَا ههُنَا مَعَ الْحِمَارِ، وَأَمَّا أَنَا وَالْغُلاَمُ فَنَذْهَبُ إِلَى هُنَاكَ وَنَسْجُدُ، ثُمَّ نَرْجعُ إِلَيْكُمَا».
لا يُمكننا أن نعرف على الإطلاق كيف كانت هذه الأيام الثلاثة من الترحال الصامت بالنسبة لإبراهيم ( تك 22: 4 ). وعلى الرغم من انشغال الشيخ الزائد بحزنه الشخصي الاستثنائي، كانت الضرورة موضوعة عليه بأن يخفيه تحت مظهَر التصميم، بل وحتى السرور، بحيث لا يتكهَّن لا ابنه ولا خادماه بالألم الذي كان يعتصر قلبه.أخيرًا في اليوم الثالث، رأى على بُعد مقصَد رحلته، فقد أخبره الله أنه سيقول له أيًّا من الجبال كان هو البقعة المُعيَّنة لتقديم الذبيحة. وبمجرَّد أن لاح الجبل في الأُفق، قال إبراهيم لغُلاَمَيهِ: «اجلسا أنتما ... وأمَّا أنا والغلام فنذهب إلى هناك ونسجد، ثم نرجع إليكُما». يا له من تعبير مُهم، في المقَام الأول، نجده في كلمة «نسجُـد»! إنه يعكس الحالة الذهنية لفكر الشيخ. لقد كان شديد الانشغال بالله في ذاته، الذي بموجَب أمره تقدَّم إلى هذه المأمورية الحزينة. لقد نظر إلى إلهه، في اللحظة التي كان يطلب منه فيها مثل هذه التقدمة العظيمة للغاية، باعتبار أنه يستحق فقط السجـود والعبادة. وبَدا له كما لو أن كنزه الأثمن والأحَّب إلى قلبه؛ ابنه الوحيد الحبيب، لم يكن شديد العظمة عن أن يُعطيه إلى ذلك الإله العظيم المجيد، الذي كان هو الهدف الوحيد لحياته. ولاحظ كلمات الثقة اليقينية، التي خاطَبَ بها إبراهيم غلاميه قبل أن يتركهما «أنا والغلام .. نذهب .. ونسجد، ثم نرجع». كان هذا أكثر من مجرَّد نبوَّة قالها عن غير وعي، بل كان يقين الإيمان الذي لا يهتز بأن الله، بطريقة أو أخرى، سوف يتدخَّل لكي يُنقذ ابنه، أو على الأقل، عند الضرورة، لكي يُقيمه من الأموات. على أية حال، كان إبراهيم على يقين من أنه هو وإسحاق سيرجعان. ويظل هذا لكل الأزمان أكثر البراهين المُدهشة اللافتة للنظر للصلابة التي يُمكن بها للإيمان أن يتشبَّث بوعود الله. فعندما تتلقى وعدًا، تشبَّث به مثلما يتشبَّث البحَّار بالصاري وسط الأمواج الهائجة. فالله مُلزَم بأن يكون في مثل صلاح كلمته. وحتى لو طلب منك أن تفعل الشيء الذي قد يبدو أنه يجعل الإنقاذ مستحيلاً، إلا أنك إذا جرؤت على فعله، ستجد ليس فقط أنك ستنال الموعد، بل إنك ستتلقى أيضًا علامة سامية وغير متوقعة على محبته. ف. ب. ماير
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6