النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 37 : 3 - :
٣ وَأَمَّا إِسْرَائِيلُ فَأَحَبَّ يُوسُفَ أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ بَنِيهِ لأَنَّهُ ابْنُ شَيْخُوخَتِهِ، فَصَنَعَ لَهُ قَمِيصًا مُلَوَّنًا.
كان يوسف ابن شيخوخة يعقوب؛ ابن راحيل المحبوبة التي ظلت عاقرًا لمدة طويلة، وماتت عند ولادة بنيامين. وكان ذلك بمثابة جُرح أليم في قلب يعقوب، الذي انتقل كل حُبه بعد ذلك إلى يوسف وبنيامين. وما أسعد الأطفال الذين يكبرون وهم مُحَاطون بجو المحبة الذي يُمكِّنهم أن يتفتحوا فيه، وكل حياتهم تتَّسم به. ونرى أي مودَّة كانت ليوسف بالمقابل نحو أبيه، بعد ذلك بعدَّة سنين، عندما استعلَم بقلق من إخوته ـ الذين لم يكن قد أعلن ذاته لهم بعد ـ عن مصير أبيهم الشيخ الذي كلَّموه عنه؛ هل لا يزال حيًا؟ وكيف حاله؟ ( تك 43: 27 ). ويا للمشهد المؤثر عندما تلاقى يوسف ويعقوب أخيرًا، وبكيا الواحد على عنق الآخر ( تك 46: 29 )! وكعلامة على محبته الخاصة، أعطى يعقوب ليوسف القميص المُلوَّن. ويبدو أنه كان نصيب الوارث الذي له حق البكورية، الأمر الذي سبب بغضًا مُتزايدًا لدى إخوته. لقد فقدَ رأُوبين حق البكورية هذا بسبب سلوكه الشرير ( تك 35: 22 ؛ 1أخ5: 1)، وانتقلت هذه البكورية إلى يوسف ( 1أخ 5: 2 ). وقد أكد يعقوب ليوسف ذلك وهو على فراش الموت ( تك 48: 5 ). وبذلك أصبح ليوسف نصيب مُضاعف في كنعان؛ فحصل كل واحد من بني يعقوب نصيبًا كرئيس سبط، أما أفرايم ومنسى ابني يوسف، فحصلا كل واحد على نصيب، وبذلك كان نصيب يوسف أبيهم مضاعفًا. يا له من رمز جميل في هذه المحبة العميقة التي كانت تجمع يعقوب ويوسف! ألا نرى فيها محبة الآب الذي يُحب الابن؟ نحن نجد أربع مرات، في إنجيل يوحنا، الكلام عن هذه المحبة: (1) محبة لا بداية لها: «لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم» ( يو 17: 24 ). (2) محبة الآب للابن في حياته هنا على الأرض: «الآب يُحب الابن ويُريه جميع ما هو يَعمَلُهُ» ( يو 5: 20 ). (3) محبة خاصة جدًا لأن الابن يضع نفسه؛ أي حياته «لهذا يُحبُّني الآب، لأني أضع نفسي لآخذها أيضًا» ( يو 10: 17 ). (4) وأخيرًا محبة تضع كل شيء بين يديه «الآب يُحب الابن وقد دفعَ كل شيء في يدهِ» ( يو 3: 35 ). لقد انطفأت محبة يعقوب ليوسف عند موت الأب الشيخ ( تك 46: 30 ؛ 50: 1)، ولكن محبة الآب للابن؛ المحبة الأزلية الأبدية، التي لا يُسبر غورها، تبقى إلى الأبد بكل ما ينتج عنها. جورج أندريه
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6