النعمة والسلام مع الرب
نحميا 2 : 5 - :
٥ وَقُلْتُ لِلْمَلِكِ: «إِذَا سُرَّ الْمَلِكُ، وَإِذَا أَحْسَنَ عَبْدُكَ أَمَامَكَ، تُرْسِلُنِي إِلَى يَهُوذَا، إِلَى مَدِينَةِ قُبُورِ آبَائِي فَأَبْنِيهَا».
يلفت انتباهنا التعبير الذي أشار به نحميا إلى مدينة أورشليم: «مدينة قبور آبائي»، وقد أشَار إليه مرتين ( نح 2: 3 ، 5). قد يحمل هذا التعبير تقدير واعتزاز نحميا بهذه المدينة العظيمة، إذ تحتضن أرضها رفات رجال عظام، كإبراهيم وإسحاق ويعقوب، كما تحمل ذكرياتهم الخالدة، ومعاملات الرب الرائعة معهم. غير أننا نرى في هذا التعبير معاني أكثر من ذلك. وذلك عندما نعود إلى أول إشارة للقبر في كلمة الله، عندما اشترى إبراهيم من بني حث مغارة المكفيلة بأربع مائة شاقل فضة ليدفن ميته (تك23). وما أروع ما يصوِّره لنا هذا المشهد! فها إبراهيم رجل الإيمان، كي يدفن ميته، مزمع أن يمتلك أرضًا في كنعان؛ مغارة المكفيلة، وهو الذي عاش كل حياته لا يمتلك أرضًا، ساكنًا في خيام، ولقد قصد أن يمتلكها ليس كمجرَّد منحة من عفرون الحثي، بل أن يدفع فضة مقابل امتلاكها. وماذا يعني ذلك؟ هل النهاية المأساوية لكل إنسان هي القبر؟ هل الموت هو الخاتمة الحتمية لكل إنسان؟ نعم إنه كذلك لكل إنسان طبيعي بعيد عن الله: «وُضِعَ للناس أن يموتوا مرةً، ثم بعد ذلك الدينونة» ( عب 9: 27 ). ولكن ليس كذلك لرجل الإيمان! فالموت برهبته وخوفه (معنى كلمة «حث» هي ”خوف“)، لم يكن له الكلمة الأخيرة مع إبراهيم رجل الإيمان، فعن طريق الفداء (وهي ما تُشير إليه الفضة التي اشترى بها إبراهيم الحقل)، استطاع إبراهيم أن يمتلك حقل ”المكفيلة“، والتي معناها ”تثنية“ أو ”رجوع“، والتي تُعبِّر عن وجود رجاء، وأن الموت ليس هو الكلمة الأخيرة، بل هناك عودة مرة أخرى لحياة خالدة أبدية بفضل الفداء!! وهكذا نرى في هذا المشهد البديع: أن الخوف (حث) لم يُعطِّل رجاء القيامة (المكفيلة)، إذ إن الإيمان (إبراهيم) يحصل عليه بالفداء (الفضة)!! وكأن نحميا وهو يتكلَّم أمام الملك، يتذكَّـر مدينة قبور آبائه، فيما تحمله من مكانة وتقدير، وأيضًا ما تحمله من أمل ورجاء! يا لشوقي إلى ذاكَ اللقا يهوه المسيحُ المُنتظَرْولسمعي ترانيم السما يا عجبًا من ذا الخبرْيا نبال المنايا لا أخاف يهوه المسيحُ المُنتظَرْفعلك المرّ يوم الانصرافْعاطف إبراهيم
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6