النعمة والسلام مع الرب
نشيد الأنشاد 4 : 12 - :
«أُختي العروس جنَّة مُغلقة»
هنا يرسم العريس أُخته العروس بصورة جديدة وجذَّابة، فهي تُرى كالجَنَّة. وللجَنَّة مكان خاص في فكر الله، فإن أول شيء عمله تعالى بعدما خلق الإنسان هو أنه غرس الجنة في عَدن ( تك 2: 7 -10). كما أن في فكر الله جنَّة أخرى؛ فردوس الله الذي في وسطه شجرة الحياة ( رؤ 2: 7 ). إن للجنَّة صفة خاصة لدى الله، ومع أن كل خليقته التي عملها كانت جميلة في عينيه، إذ «رأى الله كلَّ ما عملَهُ فإذا هو حسَنٌ جدًا». ولكن لم يستلزم عمل الخليقة سوى أن يقول الله كلمة «وقال الله: ليكن ... فكانَ»، ولكن عندما عَمِلَ الله الجنة، نقرأ: «وغرسَ الربُّ الإله جنَّة»؛ أي أن الجنة كانت عمل يديه، مُبيِّنًا بذلك اهتمامه ومسرَّتـَهُ بها، وفي هذا إشارة إلى أن قديسيه هم لمسرَّته، ولمسرَّة قلب ابنه الحبيب. إن العروس هي «جنة مُغلقة»، فهي له وحده دون سواه. إنها جَنَّتِهِ، وهذا يجعلها جميلة في عينيه، وهذا ما يجب ان يُراعيه المؤمن في حياته؛ أن تكون حياته بجملتها للرب، فإن جَنَّتِهِ ليست حديقة عامة يستطيع أن يدخلها كل مَن يشاء. إنها « مُغلَقَةٌ» لتكون له وحده. عندما كان يموت شخص ما من إسرائيل في خيمتهِ، فإن ”كل إناءٍ مفتوح ليس عليه سدادٌ بعصابة، يكون نجسًا» ( عد 19: 15 ). وإننا موجودون في عالم سادَهُ الموت الروحي، وقد غشَّى فسادَهُ ورائحته النتنة كل شيء. فلكي نكون طاهرين، يجب أن نكون أواني مُحكَمَة القفل. نعم ما أحوجنا ولا سيما في أيام الارتداد هذه إلى أن يكون كل مسيحي حقيقي ”مُغلَقًا .. مُقفَلاً .. مَختُومًا“! ( نش 4: 12 ). وإن كان العالم يعتبرنا ضيِّقين، ولكن يا لها من كرامة، بل وفرح يغمر نفوسنا، إذ نحتفظ بكياننا للمسيح وحده! وهل نَدم أي مسيحي في كل حياته وإلى نهايتها لأنه كان بجُملتهِ للمسيح؟ ولكن ما أكثر الذين حـزنـوا وندمـوا لأنهم لم يتفَانوا في تكريس ذواتهم له! لقد توسَّل المُرنم التائب إلى الله قائلاً: «اغسلني فأبيَضَّ أكثرَ من الثلج» ( مز 50: 7 ). فهل لنا مثل هذه الرغبة الصادقة في الطهارة؟ لا بل إن قصد إلهنا من نحونا هو أسمى من ذلك؛ إنه يريد مِن كل مَن له الرجاء بأن يكون مثل المسيح عندما يراه كما هو، أن «يُطهِّر نفسَهُ كما هو طاهـرٌ» ( 1يو 3: 3 ). وهذا ما يحفظنا من كل المؤثرات التي في هذا العالم. متى بهنام
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6