النعمة والسلام مع الرب
إنجيل متى 26 : 67 - 26 : 68
حِينَئِذٍ بَصَقُوا فِي وَجْهِهِ وَلَكَمُوهُ، وَآخَرُونَ لَطَمُوهُ قَائِلِينَ: تَنَبَّأْ لَنَا أَيُّهَا الْمَسِيحُ، مَنْ ضَرَبَكَ؟ ( متى ٢٦: ٦٧ ، ٦٨)
عندما مزَّق رئيس الكهنة ثيابه من رَد المسيح عليه في المحاكمة، فكأنه أطلق العنَان لأولئك المُرائين الذين كانوا معه، لكي يتطوَّعوا بهذه الأعمال السوقية والمتدنِيَّة المسجَّلة هنا، والتي سوف يندَمون عليها إلى أبد الآبدين. ويا للعار، فالذين بصقوا عليه ولكموه ولطموه، لم يكونوا من الجنود الخشنين من قوة الحاكم الأُممي، ولا هم حُثالة المجتمع اليهودي، بل إنهم أعضاء المجلس الموقر(!) مجمع السنهدريم، لكننا نراهم هنا أقرب إلى جماعة من الغوغاء لا إلى مجلس قضائي. وإن كان المسيح، بروح النبوة قال: «يتكلَّم فيَّ الجالسون في الباب (القضاة)، وأغاني شرَّابي المُسكِر» ( مز 69: 12 )، فإننا هنا لا نقدر أن نُميِّز بين الفريقين، فالجالسون هنا كقضاة ما عادوا يفرقون عن شرَّابي المُسكِر! فهل قرأنا أو سمعنا عن أعضاء محكمة يتصرَّفون بتلك الطريقة تجاه مُتهم، حتى لو كان مُذنبًا أو مُدَانًا! إنهم لم يتركوا شيئًا مُشينًا إلا وعملوه في “رب المجد”! كم كان موسى مُحِّقًا عندما قال للأُمة في نهاية حياته: «أ لرب تُكافئون بهذا يا شعبًا غبيًا غير حكيم؟» ( تث 32: 6 ). ولقد ظهر هنا فساد القلب البشري. لقد ظهر الإنسان عاريًا حتى من ورق التين التي يحاول بها أحيانًا مُداراة عورته، أعني بها مظاهر التديُّن الجوفاء التي لا تخدع سوى الجهال، والملابس الزاهية الألوان التي تخلِب لُب السُّذج. ومن الجانب الآخر، فهذا الوجه باهي الجمال، لصورة الله غير المنظور، غطاه الأشرار ببصاق العداوة، كما غطاه قبلاً يهوذا بقبُلات الخيانة! ولا فارق يُذكَر بين بصاق الأوَّلين وقُبلات الأخير، فكلها نتاج القلب الفاسد الشرير. ونحن إن كنا ننزعج من هذا التعبير “بصقوا عليه”، لكننا نقول عن هؤلاء الذين تَحَوَّلوا عنه وأنكروه، طمعًا في شهرة عالمية أو في شهوة جسدية: أ لم يبصق هؤلاء أيضًا في وجهه؟! كانت الزوجة إذا تخلَّى أخو الزوج عن القيام بواجبه من نحوها، تبصق في وجهه، مُعلَنة بذلك أنه ما عاد له سلطانٌ عليها ( تث 25: 9 ). وهؤلاء الذين تَنَكَّروا له، وأعلنوا أنه ما عاد له سلطان عليهم، كأنهم بصقوا في وجهه. يا لجهلهم! ويا ويلهم! أمَّا بالنسبة لكل مؤمن حقيقي، فكم يلَّذ لنا ألاَّ نكُف عن تقبيل رجليه! وحقًا، إن كل الأبدِ، لا يكفي سُبح المُفتدي. قد احتَمَلَ الصليبَ مُستهينًا بالخَجَلْ جلسَ عنِ اليمينِ بعدَ إكمالِ العَملْ يوسف رياض
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6