النعمة والسلام مع الرب
أستير 4 : 1 - :
وَلَمَّا عَلِمَ مُرْدَخَايُ كُلَّ مَا عُمِلَ، شَقَّ .. ثِيَابَهُ وَلَبِسَ مِسْحًا ... وَصَرَخَ صَرْخَةً عَظِيمَةً مُرَّةً ( أستير ٤: ١ )
إننا لا نتعجب كثيرًا من موقف عموم شعب اليهود على المناحة العظيمة؛ فقد كانت شركتهم مع الله مقطوعة لسنينٍ كثيرة، إلا أننا لا نستطيع الصمت بإزاء موقف مردخاي؛ رَجُل مخافة الرب والإيمان الثابت. بل لا بد أن نوجِّه له عتابًا خفيفًا فنقول له: هل نسيت إله الآباء الذي يشهد عنه كل تاريخكم؟ أ لم نتعلَّم من هذا التاريخ المُسجَّل في كتاب الله أن الرب إلهكم كان هو دائمًا «الآخِر»، الذي بعد قوله لا آخر؟ لماذا تسرَّعت واعتبرت أن هذه هي النهاية، بينما الله لم يَقُل كلمته بعد؟ كان ينبغي أن يكون أول رَدّ فعل لك هو أن تذهب بهذا القانون إلى «الآخِر» لتقول له: “ها هم قد قالوا كلمتهم؛ فقُل أنت كلمتك يا سَيِّدي. ها هم قد قالوا ما قالوا؛ لكن ما دمتَ أنت لم تقُل كلمتك بعد، فهيهات أن تكون كلمتهم هي الأخيرة. فقُل كلمتك أيها الأول والآخِر”. لماذا لم تتعلَّم من دَانِيآل، وأنت لا تفصلك عنه سوى سنوات قليلة، وقد كان يعيش في المدينة ذاتها، ويعمل في القصر ذاته، وتحت ظل الشريعة نفسها؟ أَ لم تعلَم بتصرُّفه يوم استصدَرَت الثعالب قانونًا لا يُنسَخ لإهلاكه؟ لقد سجَّل الروح القدس ردّ فعل دانيآل مُستهِلاً حديثه بعبارة مُشابهة تمامًا لِما بدأ به حديثه عنك يا مردخاي، وكان يلزمنا أن نقابل بينه وبينك؛ فهو يقول عن دانيآل: «فلمَّا عَلِمَ دانيال بإمضاء الكتابة ..» ( دا 6: 10 )، بينما يستهل حديثه عنك بالقول: «لمَّا عَلِمَ مردخاي كل ما عُمِلَ، شقَّ ثيابَهُ ..» ( أس 4: 1 ). لم يشقّ دانِيآل ثيابه، بل مضى إلى بيته وفتح كُواه نَحو أُورشليم! ولم يصرخ في وسط المدينة بل صرخ لله في علِّيته! ولم يلبس مِسْحًا برمادٍ، بل طفق يُصلِّي، وانطلق يَحمد العلي القيوم، كما تعوَّد. ولم ينجح القانون الذي لا يُنسَخ، ولا ظلام الجُبِّ، ولا زئير الأسُود، أن يهزّ شعرة واحدة من رأسه! ذلك لأنه كان يعلَم عميقًا في قلبه أن الكلمة الأخيرة ليست لهم، ولا لقانونهم، ولا للأسُود الجائعة، بل لإلهه؛ الإله الكبير العظيم القوي صاحب السلطان، والذي هو وحده «الآخِر»، وكلامه هو فقط آخر الكلام. لذا كان حري بمردخاي، وحري بنا نحن الآن، أن نذكر أن هذا الإله العظيم لا يقدر أن يُنكِر نفسه، فهو في ذاته «الآخِر»، ولذا فهو لم ولن يُفرِّط في حقه أبدًا في أن تكون الكلمة الأخيرة له وحده. إديني عينين تشوفَكْ وتصدَّق بالإيمانْ دا مفيش أمر يفُوتَكْ وفي إيدَك السُّلطانْ ماهر صموئيل
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6