النعمة والسلام مع الرب
المزامير 32 : 6 - :
لِهَذَا يُصَلِّي لَكَ كُلُّ تَقِيٍّ فِي وَقْتٍ يَجِدُكَ فِيهِ ( مزمور ٣٢: ٦ )
الصلاة يظنها بعض الناس واجبة عند الضيقات فقط؛ عندما يُهدِّد الخطر أو يأتي المرض أو تسوء الحال وتظهر الصعاب، هنا يلزم المرء أن يُصلي. ولكن الصلاة أعظم من مجرَّد طلب أشياء، ولو أن الطلب جزء مهم من الصلاة، إذ إن ذلك يُذكِّرنا باتكالنا الكُلي على الله. إن الصلاة هي شركة مع الله، هي تجاذب الحديث معه، هي تكلُّم، ليس فقط إلى، بل مع الله. إننا نعرف الناس بالتحدُّث معهم، ونعرف الله أيضًا بالطريقة نفسها. إن أعظم نتائج الصلاة ليس فقط التخلُّص من الشر أو الحصول على أمور مرغوب فيها، بل أيضًا زيادة التعرُّف بالله. نعم بالصلاة نكتشف كثيرًا عن الله، وهذا هو أعظم اكتشاف للنفس، ولكن يظل الناس يصرخون قائلين: «مَن يعطيني أن أجدَهُ، فآتي إلى كُرسيه؟» ( أي 23: 3 ). إن المسيحي الراكع باستمرار “يجده” دائمًا كما يوجد منه أيضًا. إن رؤية الرب يسوع أعمَت عيني شاول الطرسوسي لمَّا كان في طريقه المُنحرف، ولكن لمَّا كان يصلي في الهيكل في أورشليم حصل في غيبة ورأى يسوع ( أع 22: 18 )، وهناك أعطاه المسيح إرساليته العظيمة إلى الأمم. فالرؤية سبقت الدعوة والإرسالية. وكان الأمر كذلك مع إشعياء «رأيتُ السيد جالسًا على كرسي عالٍ ومرتفع، وأذيالُهُ تملأ الهيكل» ( إش 6: 1 ). وواضح أن النبي كان في القدس يصلي عندما حدث ذلك، وهذه الرؤية كانت سابقة لخدمته إذ قال له الرب: «اذهب» ( إش 6: 9 ). ولا يمكن أن نرى الله بدون أن نصلي، وبدون أن نرى الله تخور نفوسنا. نرى الله!! يا له من امتياز! قال أحدهم: “إن الصلاة ليست إلا الشعور بمحضر الله”. وإنني أعتقد أن فشلنا في الصلاة كثيرًا ما يكون راجعًا إلى عدم فهمنا لهذا السؤال: ما هي الصلاة؟ حسنٌ أن نشعر أننا في محضر الله، وأحسن من ذلك أن نشخَص إلى الرب في تعبُّد، وأحسن الكل هو أن نتحادث مع الرب في صداقة، وهذه هي الصلاة. إن الصلاة الحقيقية في كمالها وتمامها هي التي تُقدِّم النفس عطشى إلى الله، وإلى الله وحده. الصلاة الحقيقية تأتي على شفاه أولئك الذين استقرت عواطفهم ومشاعر قلوبهم على ما هو فوق. «طوبى لأنقياء القلب، لأنهم يُعاينون الله» ( مت 5: 8 ). ومُعاينة الله في مجده وحُبه وجلاله إنما تكون في ساعة الصلاة، ومع الله نفهم طريق القداسة وتنكشف لنا أسرار الحكمة التي تدرِّبنا وتُنهضنا، وتجعلنا في حالة تُفرِّح قلب سيدنا. أ. ج. توماس
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6