النعمة والسلام مع الرب
رسالة يعقوب 2 : 23 - :
فَآمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرًّا، وَدُعِيَ خَلِيلَ (صديق) اللهِ ( يعقوب ٢: ٢٣ )
«خَليل (صديق) الله»؟! .. هل هذا ممكن؟ لو لم تُخبرنا كلمة الله بذلك، ما كان أعسر أن نصدِّق أن الله، العظيم الجليل غير المحدود، يمكن أن يُصادق الإنسان، هذا المخلوق الضعيف الترابي الناقص. لكنه أراد ذلك، وسعى لإتمامه. فمِن البداية خلق الله آدم بطريقة مُتميزة عن باقي المخلوقات التي خُلِقت كلها بكلمة ( تك 2: 7 ، 8)، ووضعه في مكان رائع مُريح بَهِج. ويمكننا استنتاج أن الله هو الذي دعا آدم باسمه، بينما آدم هو الذي دعا بأسماء باقي المخلوقات. ويمكن أن نفهم أن الرب كان يأتيه كل يوم، مع هبوب ريح النهار، ويُحادثه مباشرةً حديثًا مباشِرًا وديًا. كما اهتم بأموره الدقيقة إذ رأى وحدته وشوقه إلى رفيق فقرَّر أن يصنع له مُعينًا نظيره. من كل ما تقدَّم، نستطيع أن نرى موَّدَة خاصة من الله تجاه هذا المخلوق. وما انطبق على آدم ينطبق على كل واحد منَّا. وحتى بعد السقوط، ومن نسل آدم، تمتع الكثيرون من القديسين بهذه العلاقة الحُبيَّة. بل إن بعضًا منهم دُعيَ صراحةً ”صديقًا لله“: فنقرأ «سارَ أخنوخ مع الله» ( تك 5: 22 ، 24)، والتعبير ”سار مع“ هنا يعني الرِفقة المستمرة. لقد تحادثا في أمور كثيرة، حتى إن أخنوخ، مما عَلِمه من حديث الخِّل للخليل، تَنبَّأ في يومهِ عن أمور تبعُد عنه آلاف السنين (يه 14). كما دُعيَ إبراهيم صراحةً «خَلِيل (صديق) اللهِ»، واستمر اسمه مقترنًا بهذا الامتياز الرائع ( يع 2: 23 ؛ 2أخ20: 7 إش41: 8). ولم تكن مُجرَّد تسمية، بل فعلاً، إذ كان الله يُسرّ بأن يطلِع صديقه على فكره، بل ويقبل مناقشته له فيه ( تك 18: 17 -33). وعن موسى نقرأ «ويُكلِّم الرب موسى وجهًا لوجه، كما يُكلِّم الرجل صاحبَهُ» ( خر 33: 11 ). في كل الكتاب يمكننا أن نسمع الصوت العَذب «ولذَّاتي مع بني آدم» ( أم 8: 31 ). بل يتوِّج هذا الفكر القول الرائع من فم السيد الكريم: «لا أعود أُسمِّيكم عبيدًا (مع أنه شرف أن نكون عبيد الله الحي)، لأن العبد لا يعلَم ما يعمل سيدُهُ، لكني قد سمَّيتُكم أحبَّاء (”أصدقاء“ حسب ترجمة داربي) لأني أعلَمتُكم بكلِّ ما سمعتُهُ من أبي» ( يو 15: 15 )، وما أروع ما أخبر تلاميذه بهِ! فهل لك نصيب في تلك العلاقة صديقي العزيز؟! لقد دفع ثمنها غاليًا، فهيا اقبله مُخلِّصًا وربًا.. وصديقًا!! عصام خليل
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6