النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 19 : 24 - :
فَأَمْطَرَ الرَّبُّ عَلَى سَدُومَ وَعَمُورَةَ كِبْرِيتًا وَنَارًا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ ( تكوين ١٩: ٢٤ )
(1) نهاية سدوم وعمورة، وهلاك امرأة لوط، لنا فيه من الدروس المُحذِّرة الكثير: (1) سدوم وعمورة بإغراءاتها ومناظرها الخادعة هي صورة لهذا العالم الحاضر الشرير، مَن التصق به لا بد يأخذ من ضرباته، لذلك «لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم» ( 1يو 2: 15 ). (2) هلاك سدوم وعمورة بالكبريت والنار، كان عقابًا لخطية الإنسان وفجوره، وعِبرة للعتيدين أن يفجروا، وإنذارًا مُحذرًا للذين يذهبون وراء الجسد في شهوة النجاسة المستهينين الجسورين، المُعجَبين بأنفسهم. (3) نهاية سدوم وعمورة المأساوية مع كل مدن الدائرة هي صورة مُصغَّرة لنهاية هذا العالم الحاضر الشرير عند مجيء ابن الإنسان الذي أصبح قريبًا! «اليوم الذي فيهِ خرج لوط من سدوم، أمطرَ نارًا وكبريتًا من السماء فأهلك الجميع. هكذا يكون في اليوم الذي فيه يظهر ابن الإنسان» ( لو 17: 29 ، 30). (4) البحث عن الشُهرة والمجد العالمي لهو من أشد وأقسى الضربات الموجِعة والتي يخسر فيها الإنسان سلامه وكرامته وحياته، وربما تصل أخيرًا إلى خسارة نفسه «لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسِرَ نفسهُ؟» ( مر 8: 36 ). (5) الطمع من أشد الرذائل الذي إذا سيطر على النفس لا يبقى وحده ولكن يجر معه الكثير من الرذائل الرديئة الأخرى: المرارة والحسد، العداوة والخصام، الكذب والخداع. ولقد صدَق الكتاب حين ربط بين الطمع وعبادة الأوثان ( كو 3: 5 ). (6) مقياس الحياة الحقيقية ليس بكَّم الأموال، ولا في مقدار الرفاهية. فيُسرْ الحال وتنعُّم الحياة غالبًا ما يقودان الإنسان بعيدًا عن الله «لأن محبة المال أصلٌ لكل الشرور، الذي إذا ابتغاه قومٌ ضلُّوا عن الإيمان، وطعَنوا أنفسهم بأوجاعٍ كثيرة» ( 1تي 6: 10 ). لكن جمال وروعة الحياة هي في العلاقة مع الله، والرفاهية الحقيقية هي في رضاه. (7) النظر إلى الخلف والحنين إلى الماضي هو أقسى التجارب المُرَّة وأشدَّها تدميرًا على الإنسان. أخرج الملاكان لوط وامرأته من سدوم وعمورة، لكنهما لم يستطيعا أن يُخرِجا سدوم وعمورة من قلب المرأة. من الجائز جدًا أنها تساءلت في داخلها: ”أ لم نكن مُتعجلين في خروجنا من سدوم؟ وهل هلاكها شيء أكيد؟“ وبين التساؤل والتشكيك في التحذير، وبين الحنين إلى الماضي القديم، تطلَّعت إلى الوراء «فصارت عمود ملح!». شنودة راسم
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6