النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 21 : 19 - :
فَتَحَ اللهُ عَيْنَيْهَا فَأَبْصَرَتْ بِئْرَ مَاءٍ، فَذَهَبَتْ وَمَلأَتِ الْقِرْبَةَ مَاءً وَسَقَتِ الْغُلاَمَ ( تكوين ٢١: ١٩ )
في تاريخ هاجر الشخصي مثال لمُعاملات نعمة الله مع خاطئ ضعيف يائس. كانت في موقف، هو جزئيًا بسبب غلطة من جانبها، وجزئيًا بسبب الظلم وسوء الحظ، وجدت نفسها في موقف تعيس للغاية، ومع ذلك ذكرها الله ونظر إليها وكان رحيمًا بها. كانت هاجر على شَفَا الموت عطشًا رغم أنها كانت على مقربة من عين الماء. ولم نقرأ أنها ذكرت الله أو طلبته. لكن ملاك الرب ناداها من السماء قائلاً لها: «ما لكِ يا هاجر؟ لا تخافي لأن الله قد سمع لصوت الغلام حيث هو». كانت هاجر عمياء عن نبع الخلاص إلى أن «فتح الله عينيها فأبصرت بئر ماءٍ، فذهبت وملأت القِربَة ماءً وسَقَت الغلام»، وخَلصت من الهلاك عطشًا. وأكثر من ذلك سمعت وعدًا من الله في ابنها الذي سوف تكون له تخوم واسعة وبركات زمنية، وأنها سوف تشد يدها به «قومي احملي الغلام وشدِّي يدك بهِ، لأني سأجعلُهُ أُمَّة عظيمة» ( تك 21: 17 -19). كانت البئر في برية بئر سبع. الله هو الذي هيأها وهو الذي هَدَى خطواتها إلى طريق تلك البئر، وفتح عينيها لتُبصرها. كل ما كان على هاجر أن تفعله هو أن تأخذ وتشرب لمَّا نضبَت مواردها البشرية «لمَّا فرغَ من القِربَة» ( تك 21: 15 ). نعم ما كان عليها إلا أن تأخذ وتشرب ممَّا أعدته نعمة الله المُحسِنة في برية مُقفِرة. وتصوِّر لنا عين الماء في تلك الأرض اليابسة، المسيح الذي ضُرب على الصليب، ضربة تَفجَّر بعدها الماء - ينبوع ماء حي ينبع إلى حياة أبدية. البئر هي حفرة في الأرض عملت فيها المعاول ويد الإنسان جرحتها، فكان رَّد الفعل نبيلاً إذ أخرجت ماءها لتُبقي على حياة المشرفين على الهلاك. تمامًا مثل تلك الشجرة الطيبة عندما تجرحها يد الإنسان فتعطي بلسمًا شافيًا، أو مثل النخلة التي عندما تُرشَق بالحجارة، تعطي أحلى الأثمار. هكذا أُمر موسى أن يضرب الصخرة (خر17) عند ”مَسَّة“ فجرى الماء غزيرًا «والصخرة كانت المسيح» ( 1كو 10: 4 ). إننا لو فكَّرنا في ما نستحقه، فماذا عسانا نستحق؟ لكن إذا رفعنا العيون إلى فيض وسخاء الله المُعطي، فستتسع أمامنا آفاق البرَكة، فنأخذ من فيضهِ مواهب وعطايا. «أيها العِطاش جميعًا هلمُّوا إلى المياه ... هلمُّوا اشتروا بلا فضة وبلا ثمن خمرًا ولبنًا» ( إش 55: 1 ). شنودة راسم
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6