النعمة والسلام مع الرب
إنجيل لوقا 24 : 13 - :
وَإِذَا اثْنَانِ مِنْهُمْ كَانَا مُنْطَلِقَيْنِ .. إِلَى قَرْيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ أُورُشَلِيمَ سِتِّينَ غَلْوَةً، اسْمُهَا عِمْوَاسُ ( لوقا ٢٤: ١٣ )
كم كانت ثقيلة ومُحزنة خيبة الأمل التي ألقت بظلها الكثيف على قلب ونفس تلميذي عمْوَاس، حتى إنهما فضَّلا ترك مكان الأحداث نهائيًا لكي لا تؤلمهما ذكريات ما حدث للشخص الذي سبق ووضعا كل آمالهما فيه! فكلمة ”مُنطلقين“ توحي لنا بالسرعة والتعجل في المَسير. وأرى فيها محاولة الهروب من الواقع الأليم والمُحزن. وفي الحقيقة ليس ذلك هو الحل الناجع؛ فالهروب من واقع الشيء لا يُغير منه شيئًا، فما هو إلا مسكِّن وقتي تستفيق منه النفس أخيرًا، فلا تجد سوى الأحزان ذاتها والألم نفسه. وإنما الذي يحتاج إلى تغيير في كثير من الأحزان ليس الواقع فحسب، بل نحن وطريقة تفكيرنا، ومنهجنا وأسلوبنا في التعامل مع ما يحدث معنا. وهذا يتطلب أن الذهن والقلب يُوضعان تحت تأثير قوة أخرى تأخذهما في اتجاه آخر مُغاير ومختلف عما نرغب ونفكِّر فيه. وهذا ما فعله المسيح مع هذين التلميذين إذ «ابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسِّر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب» ( لو 24: 27 ). لم يُذكِّرهما الرب بما صنع من آيات وعجائب طيلة أيام خدمته، ولكنه وضع أمامهم «الأمور المختصة به في جميع الكتب». وهذا هو أقوى تأثير على القلب والذهن والضمير، فلو لم تَستجِب النفس للكلمة فلا يصلح معها شيء آخر. وهكذا نجحت الكلمة المكتوبة في إعلان الكلمة المتجسِّد، وتغيير توجههما واتجاههما، ورجعت بهما في الطريق المعاكس وقد امتلأ قلبهما بالفرح، إذ عرفا السَيِّد، ورجعا ليُشاركا إخوتهما بأخبار القيامة المجيدة. أما كلمة ”بعيدة“ التي تَصِف القرية التي كانا مُنطلقين إليها، فهي تُرينا ما كانا ينويان عليه؛ الهروب بلا رجعة. إنهما لم يذهبا حيثما اتفق، بل قررا الذهاب إلى قرية بعيدة. ولكن مهما كانت النقطة التي تصل إليها النفس في بُعدها، فمِن هناك يمكن للرب أن يستردَّها بالمحبة، ويضعها في القُرب الحقيقي منه. على أن الرب حين تظاهر كأنه مُنطلق لمكانٍ أبعد أراد بذلك أن يُعلِّمهما أنه مُستعد أن يذهب ليس فقط إلى عمْوَاس، بل إلى ما هو أبعد. وهنا نرى محبته لقطيعه الغالي على قلبه. آه كم من مرة اقترب من نفسي، وبحُبه الدافئ وصبره استردتني يداه، وطوَّقتني وأحاطت بي، فغَدَت النفس فَرِحة، والقلب مسرورًا؟! له الحمد والشكر إلى آباد الدهور. وإلى عمواسَ يومًا ســــارَ كـالرَّفيـــــــــقْ ويسيرُ الآنَ مَعنا في الرَّخَا والضيـقْ خالد فيلبس
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6