النعمة والسلام مع الرب
دانيال 1 : 8 - :
أَمَّا دَانِيآلُ فَجَعَلَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ لاَ يَتَنَجَّسُ بِأَطَايِبِ الْمَلِكِ وَلاَ بِخَمْرِ مَشْرُوبِهِ، فَطَلَبَ .. أَنْ لاَ يَتَنَجَّسَ ( دانيال ١: ٨ )
كل الأمور بحسب الظاهر، كانت تُلزم دَانِيآل أن يخضع لنظام الأكل المُتَّبع؛ أولاً لأنه يوافق شهوة الجسد، ودَانِيآل شابًا غريبًا، في مدينة وثنية مشهورة بشرورها. زِد على ذلك أنه إذا امتنع عن تناول ما يُقدَّم له من أطعمة من مائدة الملك فإنه يُعرِّض نفسه للسخرية والاحتقار من الشبان الآخرين. كما أنه إذا خالف الأوامر المتَّبعة فإنه يُعرِّض نفسه لغضب الملك. ومثل هذا الرفض يقف حجر عثرة في طريق المستقبل، فلن يكون هناك أي بصيص من الأمل للتدرج في سلم الرقي في المملكة، بل ربما يعني تعريض الحياة للموت. فهل يأكل من أطايب الملك ويشرب من خمر مشروبه، ولا يكون أمينًا لإلهه؟ ولكن واضح أنه قبل أن تأتي مسألة الأطعمة المُحرَّمة أمام دَانِيآل، فإنه حضر إلى بابل وفي قلبه تصميم أكيد أن يكون أمينًا لله، لذلك لم يكن من الصعب عليه أن يقول “لا” لمَّا برزت أمامه التجربة. قال الحكيم: «فوق كل تحفظ احفظ قلبك لأن منه مخارج الحياة» ( أم 4: 23 ). فكما أن القلب هو مركز الجهاز البدني، الذي منه تصدر نشاطات الحياة، هكذا يتحدَّث الحكيم عن القلب كمرادف للنفس، الأمر الذي يجب أن نحرسه بكل غيرة وجدِّية، لكي يصدر عنه كل ما هو نافع للبُنيان والتقدُّم الروحي «خبأت كلامك في قلبي لكيلا أُخطئ إليكَ» ( مز 119: 11 ). فالقلب الذي تحكمه كلمة الله هو الذي يضمن السلوك في الحق، والله يُسَرّ بالحق في الباطن. ومكتوب عن الملك رحبعام: «عمل الشر لأنه لم يُهيئ قلبه لطلب الرب». فالسرّ في تحطم أشخاص كثيرين، إنهم يستسلمون للشر لأنهم لم يجعلوا في قلوبهم أن يقاوموه. قد نتوق إلى أن نتعلَّم فعل الخير، وأن نكُفّ عن فعل الشَّر، وأن نقف وقفة جادة شُجاعة في الحياة المسيحية، إلا أن هذا في حد ذاته لا يكفي. فالأمر ليس أُمنية بل تصميم قاطع في القلب، وإرادة لا تلين، وجهاد حتى الدَّم ضدَّ الخطية ( عب 12: 4 ). ويجب أن نعلم أن الشيطان يريد أن يُغربل كل واحد منا كالحنطة، مثلما فعل مع بطرس، ومثلما أراد أن يعمل مع دانيال. وهو غالبًا ينجح في حياة الذين لم يُصمِّموا في قلوبهم ألاّ يتنجسوا. والحياة الغالبة المنتصرة لا تُنال بالتمني، بل بالجهاد وضبط النفس في كل شيء ( 1كو 9: 25 - 27). نداءُ العالم قويٌ قوِّني كي أُنكِرَ النفسَ وأحيا ملككَ مُكرسًا نفسي لكَ مُضاعفًــــــا حُبي لكَ مُمتلئًا بروحِكَ أسيـــرُ خلفكَ فايز فؤاد
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6