النعمة والسلام مع الرب
أستير 2 : 17 - :
فَأَحَبَّ الْمَلِكُ أَسْتِيرَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ النِّسَاءِ، وَوَجَدَتْ نِعْمَةً وَإِحْسَانًا قُدَّامَهُ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الْعَذَارَى ( أستير ٢: ١٧ )
في سفر أستير نرى فضائل النعمة كجواهر زانت إكليل نجمة فارس هيبة وجمالاً. نعمة تفيض بالإنعام وترفع المقام. وهناك سؤالٌ يطرح نفسه: لماذا وقع الاختيار على أستير لكي تُتوَّج ملكة مكان وشتي التي عزلها أحشويرش، بينما لم تحظَ بذلك الامتياز واحدة أخرى مِن كل الفتيات الجميلات من كل الجنسيات والخلفيات في كل الإمبراطورية؟ الكتاب المقدس لا يذكر أنها كانت الأكثر جاذبية وجمالاً على الإطلاق. وكانت فتاة صغيرة ليس لديها خبرة في الحياة، لا تملك مواهب فذة مُتميزة، مسبية تعيش في وطن غريب، فقيرة وبسيطة لا تُحسَب بين بنات الأصول كبنات أشراف فارس، يتيمة ليس لها سوى مردخاي الأمين الذي أحسن رعايتها وتربيتها. بمنطق الناس، لا يوجد سبب قوي يجعلها تفوز على جميع المتسابقات المتنافسات في تلك المسابقة الملكية التاريخية. ما السبب إذًا في ما وصلت إليه؟! الجواب ببساطة: إنها النعمة والإحسان الإلهي. ففي الأصحاح الثاني يتكرر 3 مرات القول: «نالت نعمة»: «وحَسُنَت الفتاة في عينيه (هيجاي حارس النساء) ونالت نعمة بين يديه ... وكانت أستير تنال نعمة في عيني كل مَن رآها ... فأحبَّ الملك أستير أكثر من جميع النساء ووجدت نعمةً وإحسانًا قدامه» (ع9، 15، 17). وكأنه قرار ترنيمة عذبة حلوة تردد كلماتها أفضال نعمة إلهنا. يا له من إحسان يعجز عن وصفه لسان! وفي وقت المِحنة التي تعرَّض لها شعبها نادت أستير بصوم، فنظر الرب إلى مذلة الشعب، ومدّ يده الرحيمة لهم، وبذراعه الرفيعة أنقذهم بنعمته. وسريعًا ما تغيَّر الحال؛ تبدَّل الذل والانكسار بفرح وانتصار، والضعف تبدَّل بالقوة. نعم. أُنتزع خوفهم، ووقع رعبهم على أعدائهم «قِسي الجبابرة انحطَمَت، والضعفاء تمنَطقوا بالبأس» ( 1صم 2: 4 ). يا لها من نعمة تعوِّض عن الآلام والأنين وأتعاب السنين! والتعويض لا يُقاس بمقدار التضحية والألم، بل تفوَّق وفاض حسب كرم الرب الذي في ملء نعمته يُحسن إلى شعبه، رغم أن الرب يبدو غائبًا عن المشهد، لكن نعمته لم تتخلَ عنهم في وقت محنتهم. يا له من إله كريم يجود بالإحسان! وحتى في أوقات ضعف الشهادة لا يمنع عنا جوده ونعمته، ولا يسد أذنيه عن صراخ عبيده. نجَّاهم وأسعدهم، بدَّل النوح والعويل بالفرح والتهليل. وعوَّض عن الذل والأصوام بولائم وإكرام. أيمن يوسف
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6