النعمة والسلام مع الرب
إنجيل متى 14 : 25 - 14 : 27
وَفِي الهَزيعِ الرَّابِعِ .. مَضَى إِلَيْهِمْ يَسُوعُ مَاشِيًا عَلَى البَحْرِ . فَلَمَّا أَبْصَرَهُ التَّلاَمِيذُ ..اضْطَرَبُوا ..وَمِنَ الْخَوْفِ صَرَخُوا ( متى ١٤: ٢٥ - ٢٧)
كان التلاميذ ينفذون أمر السيد حين دخلوا السفينة ونزلوا البحر، ربما ترددوا وهم يرون نذر العاصفة القادمة تتجمع في سماء الجليل، لكنه هو ألزمهم إلزامًا. ورغم كونهم في خط المشيئة الإلهية فقد واجهتم الرياح المضادة والأمواج العاتية. ونحن أحيانًا كثيرة رغم كوننا نسلك طريق الطاعة، فإن ذلك لا يعفينا من الألم والضيق. ثم إنه كان من السهل عليهم أن يُديروا دفة السفينة إلى الاتجاه المضاد ويسيروا مع التيار فيتجنبوا المخاطر، لكنهم كانوا مطيعين لسيدهم فاحتفظوا بالمقدمة في الاتجاه الصحيح لأنه هو ألزمهم بأن يسبقوه إلى العبر. ونحن ما دمنا متأكدين من أننا في خط مشيئة الله، فعلينا أن لا نخاف الرياح المضادة، ولا نجزع من عدم التقدم إلى الأمام أو الفشل الظاهري. والتلاميذ الذين لم يصرخوا حين واجهتهم الرياح المضادة وحين ضربت الأمواج سفينتهم المعذبة، صرخوا عندما وجدوا شبحًا متحركًا في الظلام آتيًا إليهم فوق أمواج البحر، فهم ليسوا مُعتادين على مقاومة الأخيلة والأشباح. إلا أن هذا الخوف الأعظم أسفرَ لهم عن شخص الرب نفسه آتيًا إليهم في الهزيع الرابع، وعن صوته الحلو المُطمئِن قائلاً لهم: «تشجعوا. أنا هو. لا تخافوا». ونحن في هذا العالم كثيرًا ما تضرب سفينة حياتنا المخاوف والضيقات التي تجعلنا مضطربين ومعذبين، على أنه هناك أوقات استثنائية معدودة، وأيام شديدة الظلام لا تُنسى أبدًا؛ فيها نصرخ من شدة الهول، ومن عمق الألم وثقل التجربة، إنها التي تأتينا على غير توقع من حيث لا ندري أو نحتسب. وأحيانًا تكون غير مفهومة أو مُبرَّرة – ربما فشل أو خيبة أمل وخذلان من قريب أو حبيب، تجعلنا نتساءل أو نتعجب: لماذا يا رب؟ أو: إلا هذا يا رب! لكننا في واقع الأمر مَدينون لهذه الأوقات العصيبة بأعظم البركات في حياتنا. إننا فيها نرى الرب عن أكثر قُرب، ونسمع صوته بأكثر وضوح مُهدئًا ومُطمئنًا ومُرشدًا. إن أعظم البركات تأتينا عادةً من أشد الضيقات، وأكثر الساعات ظلامًا هي التي تسبق بزوغ الفجر المُشرق الجميل. وإن سُمح لنا أن نستغني عن أوقات في حياتنا لاستغينا بسهولة عن أوقات كثيرة من الراحة والسرور، لكن لَمَا استغنينا أبدًا عن أوقات صرخنا فيها من الألم لأننا فيها اختبرنا الرب ووجدناه قريبًا منا جدًا، ومنها خرج أعظم الفرح في حياتنا. متى ناشد
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6