النعمة والسلام مع الرب
الرسالة الأولى إلى أهل تسالونيكي 4 : 16 - 4 : 17
الأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلاً. ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ .. لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ ( ١تسالونيكي ٤: ١٦ ، ١٧)
لو سُئل أحد المؤمنين التسالونيكيين: ماذا تنتظر؟ فبماذا كان المتوقع أن يُجيب؟ هل كان يقول: ”أنتظر لحظة موتي التي بعدها أمضي لأوجد مع المسيح؟“ كلا، إنه بلا شك كان يُجيب قائلاً: ”إني أنتظر ابن الله من السماء“. إن هذا الرجاء، وليس غيره، هو رجاء المؤمن، كما أنه رجاء الكنيسة أيضًا. إن الموت، وإن كان قد يحصل، لم يكن قط أمام الرسول كرجاء المؤمن الحقيقي. ولا توجد ولا عبارة واحدة في العهد الجديد تتكلم عن الموت كرجاء المؤمن، بينما من الناحية الأخرى نجد رجاء مجيء الرب الثاني يرتبط ارتباطًا وثيقًا وحلوًا بجميع أمور المؤمن وهو في الحياة الحاضرة. فإذ أراد الرسول بولس أن يُشير إلى ارتباطه الشخصي بالإخوة المحبوبين في تسالونيكي قال: «لأن مَن هو رجاؤنا وفرحنا وإكليل افتخارنا؟ أم لستم أنتم أيضًا أمام ربنا يسوع المسيح في مجيئهِ؟ لأنكم أنتم مجدنا وفرحنا» ( 2صم 12: 23 ، 20). وعندما أراد أن يُبيِّن شوقه الشديد إلى تقدمهم في القداسة والمحبة نجده يقول: «والرب يُنميكم ويزيدكم في المحبة بعضكم لبعض وللجميع، كما نحن أيضًا لكم، لكي يثبِّت قلوبكم بلا لوم في القداسة، أمام الله أبينا في مجيء ربنا يسوع المسيح مع جميع قديسيه» (1تس3: 12، 13). وأخيرًا لما أراد الرسول أن يعزي إخوته المؤمنين الحزانى بسبب الذين رقدوا من بينهم، فماذا يقول؟ هل يُخبرهم بأنهم سوف يتبعونهم سريعًا؟ لو فعل ذلك لكان قد تمشى فقط مع روح العهد القديم، كما قال داود عن ابنه الذي مات «أنا ذاهب إليهِ وأما هو فلا يرجع إليَّ» (2صم12: 23). إن المؤمنين في تسالونيكي بعد أن اهتدوا كانوا في انتظار رجوع الرب إليهم. لقد آمنوا بمجيء الرب الثاني كما آمنوا بمجيء الرب الأول. لهذا لما أُخذ البعض من بينهم بالرقاد حزنوا وخافوا لئلا يفقد الذين رقدوا وسبقوهم فرح التمتع باللحظة المباركة المنتظرة، لحظة رجوع الرب. لهذا يكتب لهم الرسول ليصحح ما عندهم من خطأ، وبعمله هذا يصب فيضانًا جديدًا من النور الإلهي على الموضوع كله، ويؤكد لهم أن الأموات في المسيح، الذين رقدوا والذين قد يرقدون فيما بعد، وبالجملة جميع مؤمني العهدين القديم والجديد، سيقومون أولاً، قبل أن يتغير الأحياء، والكل سيُخطَفُون لملاقاة سيدهم النازل إليهم من السماء. داربي
574
الرسالة الأولى إلى أهل تسالونيكي 4 : 16 - 4 : 17 | الأموات في المسيح
17-09-2013
573
الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس 6 : 17 - 6 : 18 | اخرُجُوا من وسَطهم
16-09-2013
572
يونان 2 : 5 - : | مياه غامرة
15-09-2013
571
الرسالة إلى العبرانيين 6 : 18 - : | رجاءٌ لا بوار؟
14-09-2013
570
التكوينِ 48 : 15 - 48 : 16 | مراجعة الماضي
13-09-2013
569
يشوع 15 : 16 - : | كالب وسبيل الإيمان
12-09-2013
568
الأمثال 23 : 31 - 23 : 32 | ورد النيل
11-09-2013
567
الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس 4 : 17 - : | الآلام والأمجاد
10-09-2013
566
الرسالة إلى العبرانيين 13 : 1 - 13 : 2 | لتثبت المحبة الأخوية
09-09-2013
565
أعمال الرسل 2 : 23 - : | مشورة الله المحتومة
08-09-2013
يوحنا 14 : 6