النعمة والسلام مع الرب
إنجيل لوقا 19 : 2 - 19 : 4
زَكَّا ... رَكَضَ مُتَقَدِّمًا وَصَعِدَ إِلَى جُمَّيْزَةٍ لِكَيْ يَرَاهُ، لأَنَّهُ كَانَ مُزْمِعاً أَنْ يَمُرَّ مِنْ هُنَاكَ ( لوقا ١٩: ٢ - ٤)
إن شجرة الجُمَّيْز هذه والرجل القصير القامة في قمتها، وهو منتظر بشوق أن يرى الرب يسوع المُخلِّص، تبدو كظل جميل للإنجيل والبركة المرتبطة به، والتي وُعِدَ بها كل خاطئ يشتاق إلى الخلاص. ومن المعروف أنه عند شروق الشمس تزقزق العصافير في سعادة وبهجة، وهي تطير من الأغصان السفلية للأشجار إلى قمتها، كما لو كانت تُحيي الشمس المُشرقة، وتُقدِّم أغاني الحمد للخالق العظيم. وهذا ما فعله زكَّا. لقد كان طائرًا صغيرًا لا يعتَد به أحد، وصعوده فوق الشجرة لم يكن تعظيمًا للذات، بل بالعكس؛ كان إذلالاً لها، حينما تخلى عن مركزه الرسمي وكرامته الشخصية، وكتلميذ المدرسة، تسلَّق شجرة الجميز مُصمِّمًا على أن يلمَح يسوع المسيح مُخلِّص الخطاة الذي أتى لكي يُبشِّر المساكين بالإنجيل، ولكي يشفي المُنكسري القلوب، ويُنادي للمَأسُورين بالإطلاق وللعُمي بالبصر، ويُرسل المُنسحقين في الحرِّية، ويكرز بسَنَة الرب المَقبولة. لقد كان زكَّا مشتاقًا أن يلمَح الشخص المُبارك الذي قال: «تعالوا إليَّ يا جميع المُتعَبين والثقيلي الأحمال، وأنا أُريحكُم». إن زكَّا ”طلبَ فوجدَ، وسأل فأُعطيَ له، وقرعَ ففُتحَ له“، ونستطيع أن نقول إنه وجد أكثر مما طلب؛ فلم تُبصر عيناه فقط خلاص الله الذي قدَّام وجه جميع الشعوب، بل أبصر أيضًا المُخلِّص نفسه الذي يُسَّر بأن يُكرِم المتضعين. ولقد تنازل الرب، بلطف عجيب، ودعا نفسه ضيفًا عند زكَّا، قائلاً له: «يا زكا، أسرع وانزل، لأنه ينبغي أن أمكُث اليوم في بيتك». ثم قال له: «اليوم حصلَ خلاصٌ لهذا البيت ... لأن ابن الإنسان قد جاء لكي يطلب ويخلِّص ما قد هلكَ». ويا لها من جُمَّيْزَة مُباركة، تحمل ثمرة مُباركة، هي ذلك الخاطئ الذي كان يبحث عن المُخلِّص! ليت ربنا ومُخلِّصنا المُنعِم الذي اكتشفت عيناه في الحال ذلك الثمر المُخفى، وأتى به إلى حضنِه كثمر تعبه، ليته يمنحنا قلوبًا حكيمة فائضة بالنعمة لكي نكتشف – في حينه – هذه الثمار التي قد تكون مُخفاة بين أغصان شجرة التين. والله يستطيع أن يجعل الثمار الناضجة تأتي إلى أحضان خدامه ليعود المجد كله إليه، لأن منه تفيض كل البركات. كما يعود المجد أيضًا إلى ”الحَمَل“ الذي ذُبح مرة لأجل الخطاة. إن الرب الذي دعا زكَّا ودعانا نحن إليه، قد أرسلنا إلى العالم كما أرسله الآب إلى العالم، لنكون شهودًا لنعمة الله وحقه. فون بوسك
954
إنجيل لوقا 19 : 2 - 19 : 4 | زكا فوقَ الجميزة
02-10-2014
953
إنجيل مرقس 5 : 34 - : | نازفة الدم
01-10-2014
952
الرسالة إلى أهل فيلبي 1 : 18 - : | أفراح في الزنزانة
30-09-2014
951
رسالة يعقوب 5 : 17 - : | رجال الصلاة
29-09-2014
950
إنجيل مرقس 3 : 20 - : | الخادم الكامل
28-09-2014
949
إنجيل لوقا 10 : 40 - : | هل أنت مشغول؟
27-09-2014
948
إنجيل مرقس 3 : 1 - 3 : 2 | شفاء في السبت!
26-09-2014
947
دانيال 2 : 24 - : | دانيآل والاهتمام بالآخرين
25-09-2014
946
الجامعة 1 : 2 - 1 : 3 | أين السعادة؟
24-09-2014
945
التكوينِ 5 : 24 - : | نتائج السير مع الله
23-09-2014
يوحنا 14 : 6