النعمة والسلام مع الرب
الرسالة إلى أهل فيلبي 1 : 21 - :
لأَنَّ لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ وَالْمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ ( فيلبي ١: ٢١ )
بينما يعتبر أهل العالم أن الموت خسارة على كل المقاييس، فإن المؤمن الحقيقي يدرك ويعلَم أن الموت هو رِبْحٌ ( في 1: 21 ). ولكن لماذا الموت ربح؟ الإجابة عن هذا السؤال تتلخص في الأسباب التالية: (1) راحة من الاتعاب: حيث إن الحياة مليئة بالأتعاب والآلام، ولأن الإنسان مولود المرأة قليل الأيام وشبعان تعبًا ( أي 14: 1 )، والإنسان مولود للمشقة كما الجوارح لارتفاع الجناح ( أي 5: 7 )؛ لذلك فإن رقاد المؤمن يُريحه من أتعابه: «طوبى للأموات الذين يموتون في الرب منذ الآن. نعم، يقول الروح، لكي يستريحوا من أتعابهم، وأعمالهم تتبعهم» ( رؤ 14: 13 ). (2) خلاص من الأشرار: كيف لا وقد كان المؤمن في حياته كالحَمَل بين الذئاب، أو كالزنبقة وسط الأشواك، كم عانى من حقدهم وكراهيتهم! وكم قاسى من غدرهم وخيانتهم! لقد ظلموه وأهانوه، حقَّروه وأضَّروه؛ لذا فإن المؤمن برقاده يتخلَّص من بني بليعال الذين قيل عنهم إنهم كشوك مطروح ( 2صم 23: 6 ). (3) تعزية تفوق الوصف والبيان: برقاد المؤمن تنطلق نفسه وروحه للفردوس – المقَر المؤقت لأرواح المؤمنين الراقدين – وهناك حالة من الهناء والصفاء والتعزية، فلقد قيل عن لعازر بعد رقاده «الآن هو يتعزى» ( لو 16: 25 ). ولقد اختبر الرسول بولس ذلك، وعبَّرَ عنه قائلاً: «أنه اختُطِفَ إلى الفردوس، وسمع كلمات لا يُنطَق بها، ولا يسوغ لإنسانٍ أن يتكلَّم بها» ( 2كو 12: 4 ). (4) التمتع برِفقة جميع المؤمنين الراقدين: صحيح أن المؤمن برقاده يُفارق عشرات – وربما للبعض مئات أو آلاف – من دائرة أحبائه وأصدقائه ومعارفه، لكنه من الجانب الآخر ينضم لملايين من المؤمنين الراقدين. سيرى شخصيات ممَّن قرأ عنهم في الكتاب المقدس، نظير: آدم، إبراهيم، موسى، دانيال، بولس، بطرس ... وغيرهم الكثير. كما سيرى أحباء وأقرباء وأصدقاء – من عائلة أولاد الله – عاصرهم وعاصروه، أحبهم وأحبُّوه، لكنهم للفردوس سبقوه. (5) رؤية المسيح عيانًا: وهذا يأتي على قمة جميع الأسباب، وهل يوجد شيء أحلى وأروع من رؤية المسيح عِيانًا والتمتع بحضرته – لا سيما بعد التحرُّر من ضعف ووَهن الجسد؟ ولهذا قال بولس: «لي اشتهاءٌ أن أنطلق وأكون مع المسيح. ذاكَ أفضل جدًا» ( في 1: 23 )، لاحظ لم يَقُل: “وأكون مع إبراهيم أو موسى” لكن «مع المسيح»، فيا للروعة! عادل حبيب
1174
الرسالة إلى أهل فيلبي 1 : 21 - : | الموت هو ربح!
11-05-2015
1173
إنجيل مرقس 12 : 44 - : | فضلة أم إعواز؟
10-05-2015
1172
إشعياء 53 : 10 - : | نتائج الفداء العظيم
09-05-2015
1171
المزامير 45 : 1 - : | فيض القلب الشبعان
08-05-2015
1170
إنجيل يوحنا 5 : 16 - 5 : 17 | أبي يعمل وأنا أعمل
07-05-2015
1169
التكوينِ 14 : 17 - 14 : 19 | ملك ساليم وملك سدوم
06-05-2015
1168
إنجيل لوقا 7 : 38 - : | امرأة كانت خاطئة
05-05-2015
1167
التكوينِ 49 : 22 - : | أغصان فوق حائط
04-05-2015
1166
إنجيل يوحنا 21 : 15 - 21 : 17 | أ تُحبُّني؟
03-05-2015
1165
إنجيل لوقا 23 : 46 - : | مات موتًا اختياريًا
02-05-2015
يوحنا 14 : 6