النعمة والسلام مع الرب
صموئيل الثاني 15 : 21 - :
حَيْثُمَا كَانَ سَيِّدِي الْمَلِكُ، إِنْ كَانَ لِلْمَوْتِ أَوْ لِلْحَيَاةِ، فَهُنَاكَ يَكُونُ عَبْدُكَ أَيْضًا ( ٢صموئيل ١٥: ٢١ )
لدينا من موقف “إِتَّاي الجتِّي” مع داود بعض الدروس الأدبية الهامة: أولاً: أنت وأهل بيتك: التصق “إِتَّاي” بداود، ورافقه، ولكن ليس وحده، بل «عبَرَ إتاي الجتِّي وجميع رجاله وجميع الأطفال الذين معه» (ع22). هذه صورة مُشجعة للآباء الذين يتجرَّدون لخدمة الرب مع كل ذويهم وكل عائلاتهم وأطفالهم، ويكون لديهم الاستعداد لتحمُّل المشقّات لأجل الرب يسوع المسيح، واثقين أن الرب هو الذي يُدبر سلامتهم، وسلامة كل ذويهم، حتى الأطفال منهم. لقد أعطى “إِتَّاي” ظهره للعدو المُنتصِر، «وعبَرَ ... نحو طريق البرية» (ع23). ولكن ماذا يهمُّه؟ إن راعيه معه فلن يُعوزه شيء. ثانيًا: ابدأ مُبكرًا: إن “إِتَّاي” الذي كان قد أتى إلى داود منذ وقت قصير نسبيًا (ع20)، يُمثل الكثير من المؤمنين الذين تغيَّروا حديثًا، والذين لهم نور قليل، ولكنهم يُظهِرون إيمانًا وتكريسًا عظيمين، بخلاف مَن يستسلِمون في يوم التجربة، وربما تكون معرفتهم أكثر بكثير من الفريق الأول. إنه لكي يُصبح لك إيمان عظيم فأنت لا تحتاج إلى معرفة عظيمة، ولا حياة مسيحية طويلة، فيكفي أن يكون لك تقدير عظيم للرب، لكي تعرف أنه لا شيء يُساويه، ولا شيء يُقارَن به، ولكي تعرف أيضًا أنه هو وحده القادر أن يُشبع أعوازك تمامًا. ثالثًا: التسلُّح بنية الألم: لم يكن لدى داود في ذلك الوقت أي شيء يُقدمه لأتباعه إلا المشاركة في رفضه، ومع ذلك ظلت هناك جاذبية خاصة فيه لأولئك الذين عرفوا شخصه، وهذه الجاذبية هي التي ربطتهم به في كل الأوقات، فاستطاعوا أن يبكوا معه، وأيضًا أن ينتصروا معه. فهل فكَّرنا بالحقيقة فيما سنفعله إذا تعرَّضنا كمسيحيين للاضطهاد، للسجن أو للموت، كما حدث مع المسيحيين الأوائل؟ الذين يُحبون الرب يسوع بالحق سيَظْهرون، وسيكونون مستعدين لاتِّباعه، ليس فقط عندما يكون الطريق سهلاً، بل أيضًا في وقت الضيق والمشقة، واضطرارهم للتضحية. ويا ليتنا جميعًا نتمثَّل بإِتَّاي في تصرُّفه مع داود! رابعًا: التكريس للرب يسوع المسيح: إن عبارات “إِتَّاي” تُذكِّرنا أيضًا بالتكريس الذي ينبغي أن نُظهره نحو ربنا يسوع المسيح، الذي أنقذنا من سلطان الظلمة ومن الغضب الآتي. إن اتحادنا بالمسيح وشركتنا معه وتقديرنا لشخصه ينبغي أن تظهر جميعها في عيشتنا اليومية؛ عيشة الطاعة والتكريس له. كل هذا نطَق بصوتٍ عال في تصرف “إِتَّاي” الذي قرر أمام داود أنه مُلتصق به حيثما يذهب. فايز فؤاد
1344
صموئيل الثاني 15 : 21 - : | إتاي الجتي .. اتحاد وتكريس
28-10-2015
1343
إنجيل لوقا 18 : 18 - : | ماذا أعمل لأرِث الحياة الأبدية؟
27-10-2015
1342
الرسالة إلى أهل رومية 10 : 9 - : | لا تخف أيها القطيع الصغير
26-10-2015
1341
الرسالة الأولى إلى تيموثاوس 3 : 16 - : | الله ظهر في الجسد
25-10-2015
1340
التكوينِ 5 : 22 - : | السير مع الله
24-10-2015
1339
الملوك الثاني 4 : 42 - : | معونة من بعل شليشة
23-10-2015
1338
التكوينِ 13 : 11 - 13 : 12 | لوط والسقوط
22-10-2015
1337
الرسالة إلى أهل رومية 1 : 16 - : | لست أستحي بإنجيل المسيح
21-10-2015
1336
إنجيل متى 6 : 25 - : | لا تهتموا
20-10-2015
1335
أعمال الرسل 7 : 4 - : | معطلات الطبيعة
19-10-2015
يوحنا 14 : 6