النعمة والسلام مع الرب
ميخا 2 : 13 - :
قَدْ صَعِدَ الْفَاتِكُ أَمَامَهُمْ. يَقْتَحِمُونَ .. مِنَ الْبَابِ، وَيَخْرُجُونَ مِنْهُ، وَيَجْتَازُ مَلِكُهُمْ ..وَالرَّبُّ فِي رَأْسِهِمْ ( ميخا ٢: ١٣ )
يتكلَّم النبي ميخا هنا عن معاملات الرب مع البقية من شعبه في المستقبل بعد اختطاف الكنيسة، وكيف سيتدخل الرب ليُخرِجهم من الضيقة العظيمة إذ يتوبوا بدموعٍ ونواح - كما في عيد الكفارة - على رفضهم له ( زك 12: 10 )، ثم يحارب الرب عنهم ويُخلِّصهم من أعدائهم، ثم يُدخِلهم إلى عيد المظال - أي إلى مُلكهِ الألفي السعيد تتميمًا لوعدهِ وعهده مع إبراهيم. لكن ما يلفت انتباهنا، هو الاسم الذي أطلَقه الوحي هنا على الرب وهو يُخلِّصهم، لقد دعاه “الفاتك” ( ميخا 2: 13 ). وتأتي كلمة “الفاتك” بحسب أصلها العبري (פּרץ باراتس) - أي “كاسر النير أو فاتح الثغرة”. وهذا بالضبط ما كانه الرب على الصليب في الجلجثة أولاً، فلكي يكون الرب مُخلِّصًا لهم من ضيقتهم في المستقبل، كان يجب أن يكون أولاً هناك عند الجلجثة كالفاتك، فاتح الثغرة وكاسر النير. فما كان أقساه جدارًا عازلاً هذا الذي وضعَته الخطية بيننا وبين الله القدوس! ( إش 59: 1 ، 2)، وما كان أصعبه حجابًا حاجزًا هذا الذي كان يَحوْل دون وصولنا إلى ذات محضر الله! ( خر 26: 31 )، وما كان أرهبه لهيب السيف المُتقلِّب للحراسة ليمنع وصولنا نحن الخطاة إلى شجرة الحياة! ( تك 3: 24 ). لكن المسيح المِقدَام الفاتك السائر أمام شعبه، دخل هو أولاً عند صليب الجلجثة إلى هذا الجدار العازل، دخل وهو يعلم ما ينتظره من لهيب سيف مُتقلِّب سوف يُغمَس في أحشائه، تقدَّم وهو يعلم قسوة تعامل الكروبيم المرسومين على الحجاب في التعامل مع مَن يقترب. كان يعرف كَمّ وحجم الألغام التي سوف تنفجر في جسده إن هو اقترب من الصليب، لكنه تقدَّم ولم يتراجع ( إش 50: 7 ). لقد تقدَّم الفاتك فاتح الثغرة واندفع نحو الصليب، وهناك كان وحده في مواجهة غضب الله فانغمس السيف في أحشائه، بل وانفجرت فوق رأسه كل قنابل خطايانا فتمزق الحجاب أي جسده، وفُتِحت في السور ثغرة، وأبطَلَ بموتهِ تبارك اسمه كل مفعولٍ للموت، وقام من الموت في اليوم الثالث وأقامنا معه، وصعد وجلس في عرش أبيهِ، وهو الآن هناك إنسان في عرش الله، عربون دخولنا نحن أيضًا إلى هناك. نعم لقد صعد الفاتك، فاتح الثغرة، وتقدَّمنا، وفتح لنا الباب للوجود الدائم معه في محضر الله وإلى الأبد. قد دخلَ السَّما كسابـــــــــــقٍ لنَاوفي السَّما الآنَ بهِ أيضًا مقامُنَاعياد ظريف
1614
ميخا 2 : 13 - : | الفاتك .. فاتح الثغرة
24-07-2016
1613
المزامير 62 : 11 - : | العزَّة لله
23-07-2016
1612
نشيد الأنشاد 5 : 2 - : | ارتباط النقص بالكمال!
22-07-2016
1611
إنجيل لوقا 1 : 13 - 1 : 15 | يوحنا المعمدان
21-07-2016
1610
يونان 2 : 2 - : | صرخة يائسة لطلب العون
20-07-2016
1609
رؤيا يوحنا اللاهوتي 1 : 3 - : | دراسة النبوة
19-07-2016
1608
إنجيل متى 4 : 19 - 4 : 20 | التدريب على الخدمة
18-07-2016
1607
التثنية 34 : 5 - 34 : 6 | قبر موسى وقبر المسيح
17-07-2016
1606
نشيد الأنشاد 4 : 16 - 5 : 1 | ليأتِ حبيبي إلى جنتهِ
16-07-2016
1605
إنجيل لوقا 1 : 13 - 1 : 14 | تمهُّل الحكمة الإلهية
15-07-2016
يوحنا 14 : 6