النعمة والسلام مع الرب
الرسالة إلى أهل أفسس 5 : 18 - :
لاَ تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْخَلاَعَةُ، بَلِ امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ ( أفسس ٥: ١٨ )
الخمر، العنب؛ رمز إلى الفرحة الإنسانية، والفورة الإنسانية. إن موسم الجمع، إذ يُجمَع الكرم ويندفق دم العنب، كان مرتبطًا دائمًا بتعييد وأناشيد وأفراح؛ كان موسمًا للفرح. ونحن نذكر للمرنم ما قاله بالإيمان: «جعلتَ سرورًا في قلبي، أعظم من سرورهم، إذ كَثُرَت حنطتهم وخمرهم» ( مز 4: 7 ). فهي مقارنة معقودة – تَذكِرة لهم – بين أسعد مواسم الطبيعة، أكمل مباهج الطبيعة وأفراحها، وبين أعمق فرحة وأكملها. فالخمر رمز للأفراح البشرية. فهي بمثابة إكليل السنة، إذ يصل كل شيء إلى حد الحصاد والجمع، إذ نضج كل شيء ويُعدّ للمُتعة. هو بشير بنهاية الشغل، بأن زمن الراحة واللَّذة قد حضر. وعندها ترتاح أنامل الكادح لتهنأ بموسم الجمع. والخمر، مرة أخرى، رمز إلى الإثارة، على ما يُثير الإنسان الطبيعي ويستفزه. وهنالك تعبير مألوف: “مُتشدِّد كما من الخمر”؛ وتعبير آخر «مُعَيِّط من الخمر» ( مز 78: 65 )، بمعنى يصيح بصوت مدوٍ بسبب الخمر؛ إذ يحس صاحبه بالدم يتدفق في شرايينه، وبأن كل عضلة في كيانه تهتز بفعل ما أثار في نفسه قوة خيالية – من أسف. ومن هذه الناحية يُحدِّثنا الخمر عن الفرح البشري والقوة، أو الفورة البشرية. لكن أفراحنا تصدر عن نبع أنقى من دنّ الخمر؛ قوتنا من مصدر أقوى مما يُثير الطبيعة. والكتاب لا يعني بالخمر، تلك الخمرة الحرفية المادية، بل يعني ما يستفز ويستثير الجسد على اختلاف أشكال الإثارة. فقد ترى إنسانًا يعاف الخمر بإطلاقها، ومع ذلك فهو واقع تحت تأثيرها: أقصد من الناحية الروحية. فكل ما من شأنه أن يمنح نشاطًا جسديًا، وإثارة جسدية، أو فورة أو ثورة جسدية في أمور الله، يجب الامتناع والإقلاع عنه. الله لا يمكن أن يستخدم الجسد. فقد تسمع مَن يقول: إن الإرادة القوية شيء صالح، وإن الكلام الصريح شيء صالح، إذا كان من الجانب الصحيح. ومعنى هذا أن الله يمكن أن يستخدم الخمر؛ يستخدم الإثارة الطبيعية في أموره تعالى. لكن الحق إنه – له المجد – ليس بحاجة في عمله إلى قوة الإرادة. وأعتقد أن الصراحة تعني – في كثير من الحالات – مجرَّد الأنانية، الإغراق في الكبرياء، انعدام ضبط النفس. ولا يعنيني أن يتكلَّم أحدهم صادقًا، إن لم يتكلَّم بقوة روح الله. فكلام الصراحة بدون الروح، كلام جسداني؛ والإرادة القوية، إرادة جسد. هي ليست لله، إنما هي مجرَّد إثارة خمر الطبيعة، وليست انتذارًا ( عد 6: 1 -4). صموئيل ريدوت
1634
الرسالة إلى أهل أفسس 5 : 18 - : | لا تسكروا بالخمر
13-08-2016
1633
التثنية 33 : 29 - : | تُرسُ عونِـكَ
12-08-2016
1632
التكوينِ 48 : 3 - : | 4 دروس عن إله يعقوب (2)
11-08-2016
1631
إنجيل لوقا 16 : 29 - : | عندهم موسى والأنبياء
10-08-2016
1630
المزامير 4 : 23 - : | فراق الأحباء
09-08-2016
1629
صموئيل الثاني 17 : 17 - : | سلسلة أعمال العناية الإلهية
08-08-2016
1628
إنجيل متى 26 : 36 - 26 : 37 | أحزان البستان
07-08-2016
1627
إنجيل يوحنا 17 : 3 - : | الحياة الأبدية
06-08-2016
1626
الرسالة إلى أهل رومية 4 : 20 - : | الإيمـان
05-08-2016
1625
التكوينِ 48 : 15 - : | 4 دروس عن إله يعقوب
04-08-2016
يوحنا 14 : 6