النعمة والسلام مع الرب
الملوك الثاني 4 : 3 - :
اذْهَبِي اسْتَعِيرِي لِنَفْسِكِ أَوْعِيَةً مِنْ خَارِجٍ، مِنْ عِنْدِ جَمِيعِ جِيرَانِكِ، أَوْعِيَةً فَارِغَةً. لاَ تُقَلِّلِي ( ٢ملوك ٤: ٣ )
كان في بيت هذه المرأة ثلاثة أشياء: شيء ضاع، وشيء على وشك الضياع، وشيء غير قابل للضياع. الشيء الذي ضاع هو زوجها. والشيء الذي على وشك الضياع هو الولدان. والشيء الغير قابل للضياع هو دهنة الزيت. لماذا؟ ربما لضآلتها فهي لن تصلُح لشيء. ما أمجد الرب الذي يجد في قلوبنا أو في بيوتنا أقل شيء من الأمور الروحية ليجعلها وسيلة للخروج من مآزقنا! ربما نحتقر ما عندنا من تقوى بسيطة، إلا أن الرب يحترم وجود هذه عندنا، بل ويسأل عنها. فلتتشجع قلوبنا، فهو يقدر أن يستخدم القليل، ربما خمس خبزات وسمكتين، أو ربما كوار دقيق وكوز زيت، أو حتى دهنة زيت لا قيمة لها. «اذهبي استعيري لنفسِكِ أوعية من خارج، من عند جميع جيرانك، أوعيةً فارغة». والعجيب أن أولاد هذه المرأة كانوا سيخرجون من البيت بلا رجعة، ولكن هكذا الله في تعامله بالنعمة، لا يجعل شيئًا يخرج من البيت حتى تُحَلّ المشكلة، بل بالعكس فهو يجعل أشياء من خارج تدخل إلى البيت لكي تحل المشكلة. ولكن في الوقت ذاته هذه الأوعية هي أوعية فارغة، وقد طلب منها أن لا تُقَلِّل، وكلَّما جمعت منها أكثر كلَّما ازداد حجم الفراغ أكثر، ولكنها بعد وقتٍ قصير سوف تختبر ازدياد الملء أكثر. نعم إنه ملء الله ينتظر أوانٍ فارغة، بل ينتظر شعورنا نحن بفراغنا أكثر. أ ليس أليشع هو رجل الله الذي يُسَرّ بازدياد الفراغ قبل إتيان الملء؟! أوَ ليس هذا ما حدَّثنا عنه الأصحاح السابق؛ فقبل مجيء الماء كان أليشع قد طلب بحسب أمر الرب أن يحفروا الوادي جِبَابًا جِبَابًا؟! ( 2مل 3: 16 )؛ أ لم يفطن أليشع أنه وادٍ، أي بطبيعته منخفض؟ نعم، لقد أدرك هذا، ولكنه يطلب بحسب فكر الرب أيضًا أن يزداد الفراغ ويتعمَّق، قبل أن يأتي الملء. ويا للتشابه بين الجِبَاب الفارغة والأواني الفارغة، فكلاهما فارغ، وكلاهما ينتظر الملء الإلهي، إما بماء أو بزيت! ولكن ألا نرى في هذا أيضًا تعاملاً إلهيًا معنا نحن؟ أ لسنا نرى أن الله يزيد جبابنا، بل يُسَرّ بأن نشعر أكثر بفراغنا؟! لماذا؟ لكي يملأنا بحسب فكره، بل بحسب غناه. وما أجمل إيمان هذه المرأة، أن دهنة تملأ كل هذا العدد من الأواني! ولكنه ما أجمل طاعتها، تلك الطاعة التي لا تتساءل بل تُسَرّ بأن تعمل! إسحق شحاتة
1654
الملوك الثاني 4 : 3 - : | الجِباب والأواني الفارغة
02-09-2016
1653
الأمثال 25 : 28 - : | شمشون مدينة منهدمة بلا سور
01-09-2016
1652
الخروج 12 : 42 - : | ليلة لا تُنسى
31-08-2016
1651
رؤيا يوحنا اللاهوتي 1 : 1 - : | رؤيا يوحنا
30-08-2016
1650
إنجيل مرقس 14 : 6 - 14 : 8 | عَمِلَت ما عندها
29-08-2016
1649
إنجيل لوقا 23 : 34 - : | صلاة لأجل الأعداء
28-08-2016
1648
نشيد الأنشاد 4 : 10 - : | العطر والجمال الأدبي
27-08-2016
1647
إنجيل متى 15 : 27 - : | الإيمان العظيم
26-08-2016
1646
التكوينِ 19 : 26 - : | امرأة لوط .. وطريق السقوط
25-08-2016
1645
أعمال الرسل 17 : 30 - : | دعوة الله للتوبة
24-08-2016
يوحنا 14 : 6