النعمة والسلام مع الرب
الملوك الأول 19 : 5 - 19 : 6
وَإِذَا بِمَلاَكٍ قَدْ مَسَّهُ وَقَالَ: قُمْ وَكُلْ. فَتَطَلَّعَ وَإِذَا كَعْكَةُ رَضْفٍ وَكُوزُ مَاءٍ عِنْدَ رَأْسِهِ ( ١ملوك ١٩: ٥ ، ٦)
لقد ضَعف إيمان إيليا أمام تهديدات الملكة الشريرة إيزابل، فهرب لحياته. لقد سمح إيليا أن تجيء هذه المرأة الشريرة بينه وبين الله، لذا نرى الرجل الذي وقف أمام الملك، وأمام أنبياء البعل، وأمام الشعب، نراه يهرب بسبب تهديدات امرأة. لقد ترك طريق الإيمان، وسار بالعيان ونسيَ الرب وقوته. والمؤمن إذا نظر إلى الأمور التي تُرى، يكون أضعف من أهل العالم، أما إذا نظر إلى الرب بعين الإيمان، فيكون أقوى من الجميع. «قامَ ومضى لأجل نفسهِ». ليس لأجل الرب، ولا لأجل الشعب، ولا لأجل الشهادة، بل لأجل نفسهِ. لقد هرب من مكان الشهادة تاركًا أرض الموعد وشعب الله، وهرب إلى بئر سبع. ما أسرعنا في نسيان ما عمله الرب لنا في الماضي! ننسى كيف قادنا في الطريق، وننسى نعمته التي حفظتنا، والقلب الذي أحبنا، واليد التي أمسَكت بنا، والكلمة التي هدانا بها. ننسى كل هذا أمام تجربة يسمح لنا الرب بها، فننظر إلى التجربة، ويغيب الرب عن أنظارنا، وعِوضًا عن الوقوف أمام الله الحي نهرب، نهرب من التجربة، بدلاً من أن نطلب نعمة الله التي تُعيننا، ونعرف فكر الله في التجربة. وإذ وصل إيليا إلى بئر سبع، ترك غُلامه، وسار مسيرة يوم في البرية. قبلاً كان يصلي واضعًا أمامه مجد الرب وخير الشعب، أما في هذه المرة فطلب لنفسه. وماذا طلب؟ قال: «قد كفى الآن يا رب. خُذ نفسي لأني لستُ خيرًا من آبائي!» ( 1مل 19: 4 ). لقد كانت نفسه، ونفسه فقط أمام عينيه. في هروبه من إيزابل، وفي صلاته كانت نفسه هي غرضه. مضى لأجل نفسه، وصلى لأجل نفسه. لقد طلب الموت لأنه فشل في خدمة الشعب، ولم يفعل أكثر من آبائه، وخدمته بل وخدماته لم تُسفِر عن النتيجة المرغوبة، فطلب الموت لنفسه ليستريح. إيليا لم يَمُت، ولم يرَ الموت، بل ولن يراه، لأن الله كان مُدبرًا له شيئًا أفضل. كانت هناك مركبات من نار وخيل من نار تنتظره، لتأخذه حيًا إلى السماء، مُكرَّمًا مُمجَّدًا، بدلاً من الموت الذي طلبه لنفسه في البرية. لكن في ذلك الوقت، وحتى تجيء مركبات النار، كان إيليا موضوع عناية الرب واهتمامه. والملائكة في انتظار خدمته، والطعام يُعَد، والماء إلى جانبه. يا له من إله! إله طيب «مراحمه لا تزول ... فإنه ولو أحزَنَ يرحمُ حسب كثرة مراحمِهِ» ( مرا 3: 22 ، 32). هاملتون سميث
1764
الملوك الأول 19 : 5 - 19 : 6 | كعكة رَضفٍ وكوزُ ماءٍ
11-11-2016
1763
التكوينِ 27 : 1 - 27 : 4 | إسحاق وعيسو
10-11-2016
1762
الرسالة إلى تيطس 2 : 7 - : | الأعمال الحسنة
09-11-2016
1761
الملوك الثاني 2 : 1 - : | إصعاد إيليا
08-11-2016
1760
ميخا 6 : 8 - : | ماذا يطلبهُ منكَ الرب؟
07-11-2016
1759
إنجيل يوحنا 1 : 29 - : | حَمَل الله
06-11-2016
1758
الرسالة إلى أهل فيلبي 4 : 4 - : | ينابيع الفرح الحقيقي
05-11-2016
1757
إنجيل يوحنا 20 : 13 - : | نداء القلب المنفرد
04-11-2016
1756
الرسالة إلى العبرانيين 11 : 5 - : | أخنوخ الذي أرضى الله
03-11-2016
1755
إنجيل مرقس 9 : 22 - : | الإرادة والاستطاعة
02-11-2016
يوحنا 14 : 6