النعمة والسلام مع الرب
رسالة بطرس الرسول الأولى 2 : 24 - :
حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ ... الَّذِي بِجَلْدَتِهِ شُفِيتُمْ ( ١بطرس ٢: ٢٤ )
يا عجبًا! الابن الذي به عَمِل الله العالمين، حَمَل خطايانا في جسده على الخشبة! رئيس الحياة قُتل! البار أُحصيَ مع أثمة وشفع في المُذنبين! ابن العلي نزل إلى أقسام الأرض السُفلى! الابن الوحيد الذي في حضن الآب أُخِذ بأيدي أثمة وصُلب وقُتل! رب المجد عُلِّق على خشبة! عبد الرب البار، مختاره الذي سُرَّت به نفسه، تُرِك وهو يعاني الآلام المُبرِحة وشدة الأوجاع التي أدَّت به إلى الصراخ «إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟». يا للكمال غير المحدود الذي اجتمع في الصليب! يا لدروس النعمة السامية والقداسة والبر والحق والسلام التي أُعطيت لتعليمنا! يا للكَرب، يا للآلام، يا للخزي، بل يا للهول لِما اجتاز فيه عمانوئيلنا المعبود متألمًا لأجل خطايانا تحت دينونة الله العادلة! أي إنسان، بل أي ملاك في مقدوره أن يُدرك، بل أن ينطق بملء معنى هذه الأحزان التي لا يُسبر غورها، والآلام التي لا يُدرَك قرارها! وأي كائن يقدر أن يصل إلى أعماق أعماقها! وأي مخلوق يستطيع أن يعبر المياه التي دخلت إلى نفسه. وأي فكر يدرك كنه ما اجتاز فيه إرضاءً لمطاليب عدل الله، وإيفاء لحقوقه تبارك اسمه. مكتوب: «حَمَل هو نفسه خطايانا في جسدهِ على الخشبة»، «تألم مرةً واحدة من أجل الخطايا، البار من أجل الأثَمة»، «ماتَ من أجل خطايانا حسبَ الكتب» ( 1بط 2: 24 ؛ 3: 18؛ 1كو15: 3). حقًا إن عمل المسيح الكفاري لا يدركه مخلوق كائنًا مَنْ كان، فهل يدرك المحدود غير المحدود؟ ونعلم لتعزيتنا أنه شرب الكأس المملوءة بدينونة الله ضد الخطية، تلك الكأس التي لمَّا ألقَت بظلها من بعيد، جعلت عرقه يتصبَّب كقطرات دم على الأرض. فماذا يا تُرى كان حزنه وألمه لمَّا «سُرَّ (الرب) بأن يسحَقَهُ بالحزن. إن جعل نفسه ذبيحة إثم» ( إش 53: 10 )؟! يا تُرى، ماذا كان تأثير الألم في نفسهِ؟ يا لعظمة عمل الصليب لا سيما إن تأملنا في بعض نتائجه! أَ لم يُحب المسيح الكنيسة ويُسلِم نفسهُ لأجلها؟ عن قريب ستُبطَل أنَّات الخليقة، ويؤتى بها إلى حرية مجد أولاد الله بناء على موت الصليب. ستُرنِّم الخليقة في المستقبل، لأنه صنع صُلحًا بدم صليبه ليُصالح الكل لنفسهِ، ما على الأرض وما في السماوات. وستكون السماء الجديدة والأرض الجديدة التي يسكن فيها البر شاهدتين إلى الأبد على أن يسوع هو حَمَل الله الذي رفع خطية العالم. تشارلس ستانلي
1794
رسالة بطرس الرسول الأولى 2 : 24 - : | حَمَل خطايانا
11-12-2016
1793
إرميا 4 : 1 - : | عمق التوبة
10-12-2016
1792
يونان 2 : 1 - 2 : 4 | صلاة من جوف الحوت
09-12-2016
1791
الرسالة إلى العبرانيين 3 : 5 - 3 : 6 | المسيح وموسى
08-12-2016
1790
إنجيل يوحنا 5 : 24 - : | قيامة الحياة وقيامة الدينونة
07-12-2016
1789
رسالة بطرس الرسول الأولى 1 : 17 - : | زمان الغربة
06-12-2016
1788
رسالة يوحنا الرسول الأولى 2 : 17 - : | شهوات العالم أم مشيئة الآب؟
05-12-2016
1787
إشعياء 53 : 3 - : | آلام المسيح
04-12-2016
1786
الخروج 17 : 7 - : | أ في وسطنا الرب أم لا؟
03-12-2016
1785
رؤيا يوحنا اللاهوتي 21 : 9 - 21 : 11 | قصد الله الثابت
02-12-2016
يوحنا 14 : 6