النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 19 : 14 - :
قُومُوا اخْرُجُوا مِنْ هَذَا الْمَكَانِ، لأَنَّ الرَّبَّ مُهْلِكٌ الْمَدِينَةَ ( تكوين ١٩: ١٤ )
زيارة الملاكين لسدوم كان لها ثلاثة أهداف على الأقل: (1) هي زيارة استكشافية: لقد حضرا ليتحقَّقا أن شرّ سدوم أمرٌ واقع ومؤكَّد، ولكي يضبطا أهلها مُتلبسين في ذات الفعل. وعندما دخل الملاكان إلى لوط، تجمَّع رجال المدينة على الباب «مِن الحَدَث إلى الشيخ، كل الشعب من أقصاها» (ع4). ويا له من شرٍّ رهيب صار الجميع شركاء فيه، من كبيرهم إلى صغيرهم، حيث تجمَّعوا بغرض واحد هو فعل الشَّر مع الرَجُلين. وخرج لوط لكي يحتوي الموقف قائلاً: «لا تفعلوا شرًا يا إخوتي» (ع17)، وحاول أن يسترضيهم ويعرِض عليهم ابنتيه بدَل الرَجُلين، ويا للعار! ومع ذلك رفضوا، وأصرُّوا على طلبهم، وعاملوا لوطًا باحتقار وعنَّفوه (ع9). ولكن الملاكين مدَّا أيديهما وأدخلا لوطًا إلى البيت وأغلقا الباب، وضربا جميع مَن في الخارج بالعَمَى، ومع ذلك ظلوا يبحثون عن الباب لكي يدخلوا ويفعلوا الشر «فعجزوا عن أن يجدوا الباب». ومن هذا نُدرك مدى شرّهم، وكيف اشتعلوا بشهوتهم، ونالوا جزاء ضلالهم المُحِقِّ. كان العَمَى قضاءً مبدئيًا وعربونًا للدمار والحريق الآتي، وأنهم سيُكابدون عقاب نارٍ أبدية. لكن هل استفادوا من هذه الضربة الأوليَّة؟ كلا. هذا يُذكِّرنا بقول الرب لشعبه: «على مَ تُضرَبونَ بعد؟ تزدادون زيغانًا!» ( إش 1: 5 ). لقد جاء الملاكان ليُقدِّما تقريرًا إلى الله عن شر المدينة الآثمة، بعد أن صارا هما أنفسهما شاهدين عن ذلك. والله عندما يوقع القضاء سيُمسِك الإنسان مُتلبِّسًا بخطاياه، وليس عند الله جرائم مُقيَّدة ضد مجهول، وأمامه يستدُّ كلُّ فم، وهذا ما نراه هنا، فيا له من إله مَهوب! (2) هي زيارة قضائية: فالملاكان أبلغا لوطًا أنهما سوف يَقلِبان مدن الدائرة قائلين: «لأننا مُهلِكان هذا المكان .. أرسَلنا الرب لنُهلِكَهُ» ( تك 13: 19 ). فهم ملائكته الفاعلون أمره عند سماع صوته. فإذ بدَا شرّ سدوم واضحًا هكذا، كان عليهما أن يهلِكا المكان فورًا. (3) هي زيارة خلاصية إنقاذية: حيث وُجِدَ في المدينة لوط البار ( 2بط 2: 7 ، 8)، ومن المستحيل أن الرب يُهلكُ البارَّ مع الأثيم، فيكون البارُّ كالأثيمِ (ع25)، لهذا أخذ الملاكان وصية إلهية بإخراج لوط سالمًا. وكانا يعجِّلانه، «ولمَّا توانى، أمسَكَ الرجُلان بيدهِ وبيد امرأتهِ وبيد ابنتيهِ، لشفقة الرب عليهِ، وأخرجاه، ووضعاه خارج المدينة» (ع16). وبالحقيقة «يعلَم الرب أن يُنقذ الأتقياء من التجربة، ويحفظ الأثمَة إلى يوم الدين مُعَاقَبين» ( 2بط 2: 9 ). إسحق شحاتة
1804
التكوينِ 19 : 14 - : | الملاكان وسدُوم
21-12-2016
1803
الرسالة إلى أهل رومية 13 : 11 - : | خلاصنا قريب
20-12-2016
1802
إنجيل يوحنا 16 : 2 - : | ساعة الآلام لأجل المسيح
19-12-2016
1801
رسالة يوحنا الرسول الأولى 2 : 6 - : | كما سلكَ ذاك
18-12-2016
1800
إنجيل يوحنا 13 : 23 - : | نتائج القُرب من المسيح
17-12-2016
1799
المزامير 65 : 2 - : | يا سامع الصلاة
16-12-2016
1798
التكوينِ 22 : 13 - : | إبراهيم والانتصار على الطبيعة
15-12-2016
1797
التكوينِ 3 : 21 - : | أقمصة من جلد
14-12-2016
1796
التثنية 33 : 26 - : | ليس مثل الله يا يشورون
13-12-2016
1795
الرسالة إلى أهل فيلبي 3 : 10 - : | لأعرِفَهُ
12-12-2016
يوحنا 14 : 6