النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 3 : 15 - 3 : 16
١٥ وَصَرَخَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى الرَّبِّ، فَأَقَامَ لَهُمُ الرَّبُّ مُخَلِّصًا إِهُودَ بْنَ جِيرَا الْبَنْيَامِينِيَّ، رَجُلاً أَعْسَرَ. فَأَرْسَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِيَدِهِ هَدِيَّةً لِعِجْلُونَ مَلِكِ مُوآبَ. ١٦ فَعَمِلَ إِهُودُ لِنَفْسِهِ سَيْفًا، ذَا حَدَّيْنِ طُولُهُ ذِرَاعٌ، وَتَقَلَّدَهُ تَحْتَ ثِيَابِهِ عَلَى فَخْذِهِ الْيُمْنَى.
في سيف ”إِهُود بن جيرَا“ الذي استخدمه في القضاء على ”عجْلون“ ملك موآب، نرى صورة لسيف الروح، الذي هو كلمة الله، وفاعليَّته ضد ”الجسد“. لقد تحالف ”عجْلون“ ملك موآب مع بني عمون وعماليق، وضرب إسرائيل، وامتلك مدينة النخل، ونفهم من تثنية 34: 3؛ 2أخبار 28: 15 أن مدينة النخل هي أريحا، وهي أول مدينة امتلكها يشوع بعد عبوره نهر الأردن، وها هنا الشعب، بسبب عمله الشر في عيني الرب، يفقد أول مدينة امتلكها، وليس ذلك فقط بل نقرأ «فعبدَ بنو إسرائيل عجْلون ملك موآب ثماني عشرة سنة» (3: 14). يُجسِّم لنا ”عجْلون“ الجسد في رغباته وأنانيته، فلقد كان عجْلون «سَمينًا جدًا» (ع17)؛ فهو لا يعرف الشبع، ولا يكتفي بطعام. إن سمنته المُفرَطة تُظهر لنا أنه كان نهمًا جدًا. وأتخيَّله لا يُميِّز تمامًا ما يوضع أمامه، وهمَّه الأول كيف يملأ بطنه بالطعام، بأي طعام! ألا نرى في ذلك صورة للجسد الذي فينا، وكيف أنه لا يكتفي بشيء، وينطبق عليه قول الحكيم: «كل الأنهار تجري إلى البحر، والبحر ليس بملآن ... العين لا تشبع من النظر، والأُذن لا تمتلئ من السَّمع» ( جا 1: 7 ، 8). كما كان ” عجْلون “ يهتم براحته، فنظرًا لعدم احتماله الحرارة لسمنته المفرَطة كان له ”عُلِّيَّة بُرُود (غرفة صيفية)“، يجد في جوّها الرطب راحة لجسده المتخم. ونظرًا لأنانيته كان محظورًا على أي واحد سواه أن يستخدمها «كانت له وحده» (3: 20). وهكذا الجسد الذي فينا يميل للراحة، ويريد أن يستأثر بكل شيء لنفسه. لقد صرخ بنو إسرائيل للرب من عبودية ”عِجْلون“، ووصل بهم الأمر إلى أن يعبدوه (3: 14). وهنا يبرز السلاح الأول الذي استخدمه ِ”إهُود“ للقضاء على ”عجْلون“؛ ”سيف ذو حدَّين“. إن هذا السلاح المُتميز لم يكن جاهـزًا ليستخدمه ”إهُود“، بل كان عليه هو أن يعمله (3: 16). كان عليه أن يبذل جهدًا وطاقة في صنعه، ومن ثم يستخدمه بكل فاعلية. يُكلِّمنا هذا السيف عن «كلمة الله»، والتي هي «أمضى من كل سيف ذي حدَّين» ( عب 4: 12 ). فعن طريق الشبع بكلمة الله، نستطيع أن نقاوم طموح ورغبات الجسد الذي فينا. فكلَّما تغلغلَت كلمة الله فينا، كلَّما ضعف تأثير الجسد بطموحاته وشهواته «النفس الشبعانة تدوس العسل» ( أم 27: 7 ). وهكذا استطاع ”إهُود“ الأعسر أن يتغلَّب على ”عجْلون“. عاطف إبراهيم
2104
التكوينِ 3 : 15 - 3 : 16 | إهود بن جيرا وسيفه
19-10-2017
2103
إنجيل لوقا 16 : 26 - : | لا توجد فرصة ثانية
18-10-2017
2102
الرسالة إلى أهل رومية 15 : 13 - : | أملٌ طامحٌ أم رجاءٌ صالحٌ؟
17-10-2017
2101
الرسالة الأولى إلى أهل تسالونيكي 4 : 3 - : | السلوك بقداسة
16-10-2017
2100
إنجيل يوحنا 11 : 33 - 11 : 35 | الخادم الكامل
15-10-2017
2099
رسالة يوحنا الرسول الأولى 2 : 6 - : | الثبات في المسيح
14-10-2017
2098
صموئيل الأول 29 : 6 - : | خلاص من فخ الصياد
13-10-2017
2097
التكوينِ 12 : 1 - : | إبراهيم بين حاران ومصر
12-10-2017
2096
رسالة بطرس الرسول الأولى 4 : 2 - : | عِظَم الخلاص ويقينية نواله
11-10-2017
2095
الرسالة إلى العبرانيين 4 : 11 - : | لي راحةٌ بقيت عندَهُ
10-10-2017
يوحنا 14 : 6