النعمة والسلام مع الرب
المزامير 66 : 3 - :
قُولُوا لِلَّهِ: مَا أَهْيَبَ أَعْمَالَكَ!
يُحدِّثنـا سفر المزامير في أكثر من مناسبة عن المسيح باعتباره المَلك المَهوب، فيقول: «قُولُوا لِلَّهِ: مَا أَهْيَبَ أَعْمَالَكَ! مِنْ عِظَمِ قُوَّتِكَ تَتَمَلَّقُ لَكَ أَعْدَاؤُكَ. كُلُّ الأَرْضِ تَسْجُدُ لَكَ وَتُرَنِّمُ لَكَ. تُرَنِّمُ لاِسْمِكَ» ( مز 66: 3 ، 4). وعندما يَملك المسيح مُلك البر والسَّلام، والذي ما كان مُلك سليمان إلاَّ مجرَّد رمز له، فإنَّه لن يكون هناك مُقاوِم ( 1مل 5: 4 ). وقبل أنْ يَملك فإنَّه سيُميت المنافق بنفخة شفتيه ( إش 11: 4 ؛ 2تس2: 8)، وسيُلقي الشيطان (الخصم الأكبر) في الهاوية ألف سنة ( رؤ 20: 1 -3)، وأعداؤه سوف يلحسون التراب، والباقون يتملَّقونه! فيقول في مزمور 72: 9 عن هذا المَلك المرهوب: «أَمَامَهُ تَجْثو أَهْلُ الْبَرِّيَّةِ، وَأَعْدَاؤُهُ يَلْحَسُونَ التُّرَابَ». وأيضًا «تَجْعَلُنِي رَأْسًا لِلأُمَمِ. شَعْبٌ لَمْ أَعْرِفْهُ يَتَعَبَّدُ لِي. مِنْ سَمَاعِ الأُذُنِ يَسْمَعُونَ لِي. بَنُو الْغُرَبَاءِ (أي الذين ليست لهم علاقة حقيقيَّة به) يَتَذَلَّلُونَ لِي. بَنُو الْغُرَبَاءِ يَبْلُونَ وَيَزْحَفُونَ مِنْ حُصُونِهِمْ» ( مز 18: 43 - 45). ويقول عنه في المزمور الثاني: «اِسْأَلْنِي فَأُعْطِيَكَ الأُمَمَ مِيرَاثًا لَكَ، وَأَقَاصِيَ الأَرْضِ مُلْكًا لَكَ. تُحَطِّمُهُمْ بِقَضِيبٍ مِنْ حَدِيدٍ. مِثْلَ إِنَاءِ خَزَّافٍ تُكَسِّرُهُمْ» ( مز 2: 8 ، 9). إنَّ هؤلاء المُتمرِّدين سيحطِّمهم المسيح تحطيمًا في يوم مُلكِهِ، ولن يمكن لواحد منهم أنْ يرفع الرأس. فحُكم ذلك المَلك المَهوب والمرهوب يُطاع لا يُطَوَّع! لذلك في مزمور 21 الذي يدور حول المسيح ومُلكه، يقول فيه المرنِّم: «تُصِيبُ يَدُكَ جَمِيعَ أَعْدَائِكَ. يَمِينُكَ تُصِيبُ كُلَّ مُبْغِضِيكَ»، ثمَّ يُختَم بالقول: «ارْتَفِعْ يَا رَبُّ بِقُوَّتِكَ. نُرَنِّمُ وَنُنَغِّـمُ بِجَبَرُوتِكَ» ( مز 21: 8 ، 13). ويُسمَّى المسيح في يوم قوَّته بأنَّه ”الفَاتِك“ ( مي 2: 13 ). وهو اسم يُعبِّر عن بطش ذلك المَلك، «الأَسَدُ الَّذِي مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا» ( رؤ 5: 5 ). والمسيح بعد صبر دام نحو ألفين من السنين، سيتقلَّد أخيرًا سيفه، ذلك الجبَّار، من أجل الحق والدَّعَة والبرّ، فتُريه يمينه مخاوف، نَبله المسنونة في قلب أعداء المَلك، شعوبٌ تحته يسقطون ( مز 45: 4 ، 5). إنَّ المسيح في مجيئه الأوَّل كان «كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ»، لكنَّه في مجيئه الثاني، عندما يأتي كالمَلك المُرهب، فإنَّه سيقول: «أَمَّا أَعْدَائِي، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي» ( لو 19: 27 ). ونحن من الجانب الواحد نُحبّ ظهور المسيح عندما تُرَّد له اعتبارات مجده، ومن الجانب الآخر نُناشد كل إنسان أن يهرب من الغضب الآتي. يوسف رياض
2254
المزامير 66 : 3 - : | الملك المَهوب
18-03-2018
2253
أعمال الرسل 16 : 25 - : | تسبيحات نصف الليل
17-03-2018
2252
الرسالة إلى أهل رومية 8 : 28 - : | خطة الله متناغمة
16-03-2018
2251
أعمال الرسل 12 : 13 - : | جارِيَةٌ اسمُها رَوْدَا
15-03-2018
2250
يوئيل 2 : 25 - : | السنين التي أكلها الجراد
14-03-2018
2249
رسالة بطرس الرسول الثانية 3 : 11 - 3 : 13 | شواطئ الأبدية
13-03-2018
2248
أعمال الرسل 7 : 55 - : | المسيحي الحقيقي
12-03-2018
2247
إنجيل يوحنا 12 : 34 - : | ابنُ الإنسان
11-03-2018
2246
الرسالة إلى أهل أفسس 1 : 4 - : | اختارنا لنكون قديسين
10-03-2018
2245
إنجيل يوحنا 13 : 1 - 13 : 5 | محبته لخاصته
09-03-2018
يوحنا 14 : 6