النعمة والسلام مع الرب
المزامير 84 : 2 - :
تشْتاق بَلْ تتوق نفسِي إِلَى دِيَارِ الرَّبِّ. قَلبي وَلَحْمِي يَهْتفَانِ بالإِلهِ الحَيِّ
بدأ بني قورح مزمور 84 بتعجُّب «مَا أَحْلَى مَسَاكِنكَ يَا رَبَّ الْجُنُودِ!»، وهذا من شدة الاشتياق للوجود في محضـر الرب. ولقد عبَّروا عن مدى اشتياق نفوسهم بالقول: «تَشْتَاقُ بَلْ تَتُوقُ نَفْسِـي إِلَى دِيَارِ الرَّبِّ». ومن شدة الاشتياق كادَ أن يُغمى عليهم. وهذا ما نراه في معنى كلمة ”تَتُوقُ“ التي تعني ”كادَ أن يُغمى عليه“. وقد تم فيهم المكتوب «إِلَى اسْمِكَ وَإِلَى ذِكْرِكَ شَهْوَةُ النَّفْسِ. بِنَفْسـِي اشْتَهَيْتُكَ فِي اللَّيْلِ» ( إش 26: 8 ، 9). وقد وصفوا اشتياقهم للوجود في محضر الرب بالقول: «كَمَا يَشْتَاقُ الإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ الْمِيَاهِ، هكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسـِي إِلَيْكَ يَا اللهُ. عَطِشَتْ نَفْسِي إِلَى اللهِ، إِلَى الإِلهِ الْحَيِّ. مَتَى أَجِيءُ وَأَتَرَاءَى قُدَّامَ اللهِ؟» ( مز 42: 1 ، 2). ومعروف أن الإيَّل بعد مُطاردة الصيادين لها تكون قد قطعت المسافات الطويلة، باذلة أقصى جهد، فتُصَاب بإعياء وعطش شديد، ولذلك فعندما تصل إلى المياه، تنزل بجسمها كله في المياه، لترطيب جسدها من شدة الإعياء، وغرض المؤمنين من الوجود في محضر الرب هو شبع القلب، والراحة عند قدميه «قَلْبِي وَلَحْمِي يَهْتِفَانِ بِالإِلهِ الْحَيِّ» ( مز 84: 2 ). القلب يُعبِّر عن الحالة الداخلية، واللحم يُعبِّر عن الحالة الخارجية. فعندما يفيض القلب يجعل كيان الإنسان كله مُلتهبًا «فَاضَ قَلْبِي بِكَلاَمٍ صَالِحٍ. مُتَكَلِّمٌ أَنَا بِإِنْشَائِي لِلْمَلِكِ. لِسَانِي قَلَمُ كَاتِبٍ مَاهِـرٍ. أَنْتَ أَبْرَعُ جَمَالاً مِن بَنِي الْبَشَـرِ» ( مز 45: 1 -3). فاضَ القلب فنطق اللسان هتافًا بالإله الحي. «الْعُصْفُورُ أَيْضًا وَجَدَ بَيْتًا، وَالسُّنُونَةُ عُشًّا لِنَفْسِهَا حَيْثُ تَضَعُ أَفْرَاخَهَا، مَذَابِحَكَ يَا رَبَّ الْجُنُودِ، مَلِكِي وَإِلهِي» ( مز 84: 3 ). إن العصفور أو السنونة، بعد القيام برحلة طيران التي ربما تستغرق ساعات، يجمعا فيها الحبوب - يرجع إلى بيته ليجد الراحة، ويُقدِّم ما التقَطهُ من الحقل لأفراخه. «مَذَابِحَكَ يَا رَبَّ الْجُنُودِ، مَلِكِي وَإِلهِي»؛ والمذبح موضوع للتقدمات، وهذا ما يريده الرب منا «كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيِّينَ - كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ - بَيْتًا رُوحِيًّا، كَهَنُوتًا مُقَدَّسًا، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ» ( 1بط 2: 5 ). وفي النهاية يُختَم هذا الجزء بسعادة كل مَن يفعل ذلك «طُوبَى لِلسَّاكِنِينَ فِي بَيْتِكَ، أَبَدًا يُسَبِّحُونَكَ» ( مز 84: 4 ). فَيَا لَغِبْطَةٍ لَنَا بِعِزِّنَا الْمُمْتَازْفَمَعْهُ نِلْنَا شِرْكَةً لَنَا بِهَا امْتِيَازْمنسى ملاك
2274
المزامير 84 : 2 - : | اشتياق النفس
07-04-2018
2273
الرسالة إلى أهل غلاطية 4 : 4 - : | ملءُ الزَّمانِ
06-04-2018
2272
أعمال الرسل 9 : 17 - : | حنانيا وشاول
05-04-2018
2271
إنجيل متى 5 : 6 - : | سعداء هم الجياع!
04-04-2018
2270
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | ثمر التأديب
03-04-2018
2269
القضاة 7 : 16 - : | أبواق وجِرار ومصابيح
02-04-2018
2268
رؤيا يوحنا اللاهوتي 1 : 17 - : | الأوَّلُ والآخِرُ
01-04-2018
2267
حجي 1 : 12 - : | أولويات مُرتَّبَة
31-03-2018
2266
رؤيا يوحنا اللاهوتي 1 : 21 - : | القديرُ كَسَّرَني
30-03-2018
2265
العدد 14 : 19 - 14 : 20 | موسى خادم أمين
29-03-2018
يوحنا 14 : 6