النعمة والسلام مع الرب
إنجيل يوحنا 20 : 15 - :
قَالَتْ لَهُ: يَا سَيِّدُ، إِنْ كُنتَ أَنتَ قَدْ حَمَلْتهُ فَقُلْ لِي أَينَ وَضَعْتهُ، وَأَنا آخذهُ
لم تستطع عينا المجدلية المُمتلئتان بالدموع أن تتعرَّف على سَيِّدها على الفور. لقد كانت بغير وعي تبحث عنه بين الأموات. كانت هذه مشاعـر إنسانية وأشواق ما زال يلفها عدم الإدراك، ولكن موضوع قلبها كان هو الرب يسوع. وماذا عنا؟ إننا نعرف كثيرًا ونفتخر بفهمنا الصحيح وبعملنا وإخلاصنا في المكان الذي وضعنا الله فيه. ولكن ماذا عن عواطفنا نحو الرب؟ هل يسوع هو الرب، وهو الوحيد الذي نريد أن نعيش من أجله؟ هل أشواقنا ورغبتنا مُركَّزَة على شخصه الكريم؟ أ ليس أمرًا يلمس القلب أن نرى الرب المُقام يظهر أولاً قبل الكل لهذه المرأة؟ وقبل أن تتحقق هي من ظهوره، إذ به واقف بجانبها. لم يترك الأمر للملائكة أن يُخبروها بقيامته، مثلما حدث للنساء الأُخريات ( لو 24: 4 - 6). لقد بدأ إجابته على أسئلتها التي من قلبها بسؤال لها: «يَا امْرَأَةُ، لِمَاذَا تَبْكِينَ؟ مَن تَطْلُبِينَ؟» ( يو 20: 15 ). وأجابته هي ظانة ”أَنَّهُ الْبُسْتَانِيُّ“: «يَا سَيِّدُ إِنْ كُنْتَ أَنتَ قَدْ حَمَلْتَهُ فَقُلْ لِي أَيْنَ وَضَعْتَهُ، وَأَنَا آخُذُهُ» ( يو 20: 15 ). لم تذكر اسمًا، ولكنها أشارت إليه بضمير الغائب، مُعتبرة أن الأمر مُسلَّم به أن كل واحد يعلم عمَّن هي تتكلَّم. وتقول مؤكدة: «وَأَنَا آخُذُهُ»، ناسية أنها امرأة ضعيفة البدَن غير قادرة أن تفعل ذلك. هذه المحبة هي التي تُحرِّك قلب الرب. فهو الراعي الصالح الذي بذل نفسه عن الخراف، وبعد وضعِهِ لنفسه فإنه ”يأخُذَهَا أَيْضًا“ ( يو 10: 17 ، 18). والآن «يَدْعُـو خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ بِأَسْمَاءٍ» ( يو 10: 3 ). ورغم أنها لم تكن قد التفتت إليه، إلا أنها تعرَّفت على الفور على صوته المعروف والمألوف لها، إذ سمعت صوته في أعماق قلبها. «قَالَ لَهَا يَسُوعُ: يَا مَرْيَمُ. فَالْتَفَتَتْ تِلْكَ وَقَالَتْ لَهُ: رَبُّونِي! (بالعبرية)، الَّذِي تَفْسِيرُهُ: يَا مُعَلِّمُ» ( يو 20: 16 ). وفي الوقت نفسه – وهل كان يُمكن أن تفعل غير ذلك؟ - وقعت عند قدميه لتمسكهما لأنها لن تدَعهُ يمضي عنها قط. هذه هي التلميذة العزيزة التي كانت تنقصها المعرفة، ولكنها اشتاقت بعمق لربها وسيدها، وأصبحت أولى مَن «أَرَاهُمْ أَيْضًا نَفْسَهُ حَيًّا بِبَرَاهِينَ كَثِيرَةٍ ( يو 20: 17 ). وأكثر من ذلك كانت هي أيضًا الأولى التي ائتمنها الرب على سر المركز الجديد المجيد الذي ربحهُ لخاصته «اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ، وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ» (يو20: 17). فريتز فون كيتسل
2314
إنجيل يوحنا 20 : 15 - : | المجدَلِيَّة والربُّ المُقام
17-05-2018
2313
التكوينِ 3 : 10 - : | أدَمَ .. أين أنتَ؟
16-05-2018
2312
إنجيل لوقا 1 : 13 - 1 : 14 | تمَّهُل الحكمة
15-05-2018
2311
الرسالة الأولى إلى أهل تسالونيكي 1 : 8 - : | كنيسة نموذجية
14-05-2018
2310
التكوينِ 37 : 8 - : | القميص المُلوَّن والأحلام
13-05-2018
2309
صموئيل الأول 2 : 2 - : | ليس صخرةٌ مثلَ إلَهِنا
12-05-2018
2308
التكوينِ 48 : 3 - : | الله القدير
11-05-2018
2307
التكوينِ 14 : 18 - 14 : 19 | أبرام وملكي صادق
10-05-2018
2306
صموئيل الأول 30 : 16 - 30 : 17 | فضربَهُم داود
09-05-2018
2305
الرسالة الأولى إلى أهل تسالونيكي 4 : 16 - : | يا له مشهدًا بديعًا!
08-05-2018
يوحنا 14 : 6