النعمة والسلام مع الرب
الملوك الأول 21 : 13 - :
رَجُلاَنِ مِنْ بَنِي بَلِيَّعَالَ ... شَهِدَا ... قَدْ جَدَّفَ نابُوتُ
لو لم يتدخل الله لإنقاذ أَخآب ملك إسرائيل، لكان من السهل على ملك آرام أن يُدمِّره، وأن يُجرِّده من كل ما يمتلك ( 1مل 20: 3 - 6). لكن أَخآب لم يُقدِّر فضل الله عليه، وقد حفظ كل ممتلكاته، فاشتهى – بدافع الطمع – أن يُجرِّد جاره من مُلكه. أما ”نَابُوت الْيَزْرَعِيلِيّ“ فقد رفض، كإسرائيلي أمين ( لا 25: 23 ). تُرى هل نُظهِر نحن الأمانة نفسها والثبات عينه حينما يتعلَّق الأمر بالتمسُّك بميراثنا الروحي، والحقائق الثمينة التي في الكتاب المقدس والمُسلَّمَة إلينا من الجيل السابق ( 1تي 6: 20 ؛ 2تي1: 14)؟ ولكن هذا الملك الجبان، سمح لزوجته الشريرة إِيزابَل أن تتصرَّف، وقد استخدمت سلطانه الملكي في ارتكاب ظلم رهيب. ويا له من سجل أسود في تاريخ ذلك الملك الشرير: شهوة، وشهادة زور، وقتل، وسرقة! وفي تاريخ الإنسان ظهر شرّ أعظم من الشر الوارد في هذا الأصحاح (1مل21). ففي المَثَل الذي فيه قدَّم الرب يسوع نفسه كالوارث للكرم، نسمع الكلمات المُرعبة: «هَذَا هُوَ الوَارِثُ! هَلُمُّوا نَقْتلْهُ وَنَأْخُذْ مِيرَاثَهُ!» ( مت 21: 38 ). وفي نهاية هذا الإنجيل عينه ظهر شاهدا الزور أمام مجمع السنهدريم. وهناك – إجابةً لرغبة شيوخ الشعب ورئيس الكهنة – تم اتهام الرب يسوع بالتجديف ( مت 26: 60 ، 65، 66)، وذلك قبل أن يُنفَّذ فيه حكم الموت «خَارِجَ الْمَدِينَةِ» ( 1مل 21: 13 ؛ عب13: 12). ويُعطينا أَخآب صورة للرجل الذي دائمًا يشتهي ما ليس عنده. فذلك الملك المُحمَّل بالغنى، اشتهى الكرم الصغير الذي بجانب قصره! وليس أَخآب وحده، بل هو طبع القلب البشري. واحد فقط هو التقي القانع بكل معنى الكلمة ( 1تي 6: 6 )، وكان شعاره حقًا وصدقًا «مَغْبُوطٌ هُوَ الْعَطَاءُ أَكْثَرُ مِنَ الأَخْذِ» ( أع 20: 35 ). إنه الرب يسوع. ليتنا نتخذ منه القدوة والدليل! ولقد نال أَخآب، بالكذب والقتل، شهوة نفسه، فقام ونزل بقلب مُبتهج ليستكشف مُلكه الجديد، لكن في لحظة تبدَّدت كل أفراحه وسعادته! فلقد كان هناك شخص يعرفه جيدًا، مُنتظرًا إيَّاه في كرم نَابُوت، وهو إِيليَّا. لقد أمره الله أن يُخبِر المَلك بالعقاب الذي ينتظره. إن هذا العقاب يُذكِّرنا بالميتة المُريعة للشخص الذي سَلَّمَ «دَمًا بَرِيئًا» ( مت 27: 4 )، وهو يَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيُّ «فَإِنَّ هَذَا اقْتَنَى حَقْلاً مِنْ أُجْرَةِ الظُّلْمِ، وَإِذْ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ انْشَقَّ مِنَ الْوَسَطِ، فَانْسَكَبَتْ أَحْشَاؤُهُ كُلُّهَا» ( أع 1: 18 ). يوسف رياض
2324
الملوك الأول 21 : 13 - : | المسيح ونابوت
27-05-2018
2323
الرسالة إلى أهل رومية 12 : 1 - : | ذبيحةٌ حيَّة
26-05-2018
2322
الرسالة إلى أهل أفسس 2 : 10 - : | قصيدته الشعرية
25-05-2018
2321
الخروج 18 : 12 - : | يَثرون وابنهُ حُوبَاب
24-05-2018
2320
إنجيل يوحنا 5 : 24 - : | أبدية الخلاص
23-05-2018
2319
رؤيا يوحنا اللاهوتي 2 : 29 - : | قومي عروسَ الرَّبِّ
22-05-2018
2318
الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس 10 : 4 - : | التسلُّح للحرب
21-05-2018
2317
الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس 5 : 21 - : | سيادة الله وبرّه ومحبته
20-05-2018
2316
المزامير 27 : 7 - : | الرب يسمعني
19-05-2018
2315
عزرا 7 : 28 - : | يَدُ الرَّبِّ
18-05-2018
يوحنا 14 : 6