النعمة والسلام مع الرب
إشعياء 37 : 20 - :
وَالآنَ أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُنَا خَلِّصْنَا مِنْ يَدِهِ، فَتَعْلَمَ مَمَالِكُ الأَرْضِ كُلِّهَا أَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ وَحْدَكَ».
أرسَل سنحاريب ملك أشور رسائل تهديد ووعيد لحزقيا الملك، وحاصرَهُ بجيشٍ عظيم. وكانت هذه الرسائل تمتلئ بأكاذيب ماكرة مُخيفة مثل سهام مُلتهبة تُخيف الجبابرة. فلقد حاول سنحاريب أن يُنشئ حوارًا داخليًا مُخيفًا، في ذهن وقلب حزقيا، وذلك من خلال أربعة أفكار مُرعبة: (1) حاول أن يُهيِّج ضميره، ويُشعره بالذنب لاتكاله على مصـر، ويُذكِّره برأي الرب في الاتكال على مصـر ( إش 36: 6 ). (2) حاول أن يقنع حزقيا أنه جاء لمُحاربته بموافقة الرب ( إش 36: 10 ). (3) حاول أن يُشكِّكه في قدراته على مواجهة جيشه ( إش 36: 8 ، 9). (4) حاول أن يُرعبه بالنظر حوله ليرى الأُمم والممالك التي هزمها ( إش 36: 18 -20). ولذلك عندما سمع الملك حزقيا ذلك مزَّق ثيابه، وتغطى بمسح. لقد خاف خوفًا شديدًا، وفارقته قوته، وشعر أنه لا يستطيع أن يفعل شيئًا ( إش 37: 3 ). لكنه فعل أعظم شيء: «أَخَذَ حَزَقِيَّا الرَّسَائِلَ ... ثُمَّ صَعِدَ إِلَى بَيتِ الرَّبِّ وَنَشَـرَهَا أَمَامَ الرَّبِّ، وَصَلَّى: يَا رَبَّ الجُنُودِ ... أَمِلْ يَا رَبُّ أُذُنَكَ وَاسمَعِ. افتَح يَا رَبُّ عَينَيكَ وَانظُرْ، وَاسمَع كُلَّ كَلاَمِ سَنحَارِيبَ الَّذِي أَرسَلَهُ لِيُعَيِّرَ اللَّهَ الحَيَّ ... وَالآنَ أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهُنَا خَلِّصنَا مِنْ يَدِهِ، فَتَعلَمَ مَمَالِكُ الأَرضِ كُلِّهَا أَنَّكَ أَنتَ الرَّبُّ وَحدَكَ» ( إش 37: 14 -20). فبدلاً من أن يفتح حزقيا حوارًا داخليًا مع نفسه، حوَّل الحديث إلى إلهه، وجعل المشكلة مشكلة الرب وليس مشكلته «كَلاَمِ سَنحَارِيبَ الَّذِي أَرسَلَهُ لِيُعَيِّرَ اللَّهَ الحَيَّ»، وليس ِ”ليُعَيِّرَني“. وماذا كان العلاج الإلهي لحزقيا الملك الخائف؟ الرب لم يستمع فقط لمخاوف حزقيا، ولكنه أرسل كلمته ليُطمئنه ويُشجعه، ويُفنِّد أكاذيب العدو الأربعة. فيقول الكتاب: إن إشعياء أُرسل إلى حزقيا قائلاً: «هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ إِلَهُ إِسرَائِيلَ الَّذِي صَلَّيتَ إِلَيهِ مِن جِهَةِ سَنحَارِيبَ ... لاَ يَدخُلُ هَذِهِ المَدِينَةَ، وَلاَ يَرمِي هُنَاكَ سَهمًا، ..، وَلاَ يُقِيمُ عَلَيهَا مِتْرَسَةً. فِي الطَّرِيقِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ يَرجِعُ، وَإِلَى هَذِهِ المَدِينَةِ لاَ يَدخُـلُ، يَقُولُ الرَّبُّ. وَأُحَامِي عَن هَذِهِ المَدِينَةِ لأُخَلِّصَهَا مِن أَجْلِ نَفسِي، وَمِن أَجْلِ دَاوُدَ عَبدِي» ( إش 37: 21 ، 33-35). أخي: تعلَّم من حزقيا؛ عندما تأتي المخاوف ورسائل الرُعب والقلق ألَّا تقرأها فقط، بل تدرَّب على أن تنشـرها في محضـر الرب، وتُسلِّمها للرب. وثق أن الرب ليس فقط يرى ويسمع ويعلم، بل إنه أيضًا يرُّد ويُجيب ويُرسل كلمته. لذلك خُذ كل مخاوفك وهمومك، وانشـرها عند قدمي الرب في محضره، وانتظر ردّه المبارك، الذي يقينًا يُطمئن قلبك. مجدي صموئيل
2454
إشعياء 37 : 20 - : | إلَهنا خلِّصنا
06-10-2018
2453
التكوينِ 13 : 6 - : | أشراك الغِنى
05-10-2018
2452
صموئيل الثاني 23 : 9 - 23 : 10 | ألعازارُ وشجاعته
04-10-2018
2451
إنجيل لوقا 16 : 26 - : | صلاة بعد فوات الأوان!
03-10-2018
2450
الرسالة إلى أهل فيلبي 1 : 21 - : | أعظم الضيوف
02-10-2018
2449
إنجيل يوحنا 13 : 14 - : | يَغسِلَ بَعضُكُم أَرجُلَ بعضٍ!
01-10-2018
2448
إنجيل متى 26 : 26 - : | رسم العشاء الرباني
30-09-2018
2447
المزامير 13 : 23 - : | اختبرني يا الله
29-09-2018
2446
إنجيل متى 15 : 27 - : | يا سيد أعنِّي!
28-09-2018
2445
إنجيل يوحنا 6 : 70 - : | يهوذا الإسخريُوطي
27-09-2018
يوحنا 14 : 6