النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 42 : 1 - 42 : 2
١ فَلَمَّا رَأَى يَعْقُوبُ أَنَّهُ يُوجَدُ قَمْحٌ فِي مِصْرَ، قَالَ يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ: «لِمَاذَا تَنْظُرُونَ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ؟»٢ وَقَالَ «إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ أَنَّهُ يُوجَدُ قَمْحٌ فِي مِصْرَ. انْزِلُوا إِلَى هُنَاكَ وَاشْتَرُوا لَنَا مِنْ هُنَاكَ لِنَحْيَا وَلاَ نَمُوتَ».
هناك أربعة أمورٍ هامة في قصة يعقوب وكلامه لِبَنِيهِ، أثناء الجوع العظيم الذي كان في كل الأرض، أيام كان يوسفُ سيِّدًا على أرض مصر: أولاً: الجوع وأهواله: آه، لن يدرك أحدٌ معنى الجوع حقيقةً حتى يُجرِّبه. إن الجوع متى اشتدَّ قد يدفـع الأُم لتأكل فلذة كبدها (2مل6). والابنُ الضالُ فضَّل الخنازير النجسة على الجوع الشديد (لو15). والأربعة الرجال البُّرص فضَّلوا موت السيف على موت الجوع (2مل7). وداود النبي فضَّل الوبأ الرهيب على أهوال الجوع (2صم24). نعم ما أرهب الجوع! إنه مُرادفٌ للهلاك. وفي أيام يوسف كان الجوعُ في كل الأرض، وهكذا أيضًا اليوم. صحيح هناك دولٌ غنيةٌ وأخرى فقيرةٌ، لكن من الناحية الروحية، هناك جوعٌ روحي في كل الأرض. والإنسان بصورةٍ أو بأخـرى منحرفٌ بالقلب عن الله، وينتظره الهلاك الأبدي. ثانيًا: لا خلاصَ عند الإنسان: «قَالَ يَعقُوبُ لِبَنِيهِ: لِمَاذَا تَنظُرُونَ بَعضُكُم إِلَى بَعضٍ؟»؛ هل نظراتهم بعضهم إلى بعض أيامًا وأيامًا، قدرت أن تُقدِّم لهم ولو طبَقًا واحدًا من العدس؟ إذًا فما الفائدة من النظر إلى الناس؟ ومن الناحية الروحية لن ينفعك أحدٌ من الناس. إن الناس جميعهم خطاةٌ. فهل تتوقع خلاصًا من إنسان آخر خاطئ نظيرك بالتمام؟ ثالثًا: هناك خلاص: «قَالَ يَعقُوبُ: ... إِنِّي قَد سَمِعتُ أَنَّهُ يُوجَدُ قَمحٌ فِي مِصرَ». لقد أوصَل الله إلى مسَامع يعقوب أخبارًا طيبة، أن هناك قمحًا في مصر. ولمَّا سمع هذه الأخبار فقد صدَّقها وتمسَّك بها «إذًا الإِيمَانُ بِالخَبَرِ، وَالخَبَرُ بِكَلِمَةِ اللهِ» ( رو 10: 17 ). وكلمة الله تُقدِّم لنا أخبارًا طيبة عن إمكانية حصول الإنسان الهالك على الخلاص؟ وكما أرسل الله يوسف إلى مصـر، وتألم فيها، ليكون واسطة إطعام العالم وخلاصه، هكذا أيضًا «المَسِيحَ يَسُوعَ جَاءَ إِلَى العَالَمِ لِيُخَلِّصَ الخُطَاةَ» ( 1تي 1: 15 ، 16). رابعًا: «انزِلوا إِلَى هناكَ وَاشتَرُوا لَنَا مِن هُنَاكَ لِنَحيَا وَلاَ نمُوتَ»: إن الأمر يتطلَّبُ، وقد سمعتَ، تحرُّكًا سريعًا. والتأجيل قد يكون معناهُ الهلاك إلى الأبد. لن نجني من وراء التأجيل سوى الحسرة والندَم. ولا يوجد شخصٌ آخر سوى المسيح قادرٌ أن يَهَبك الشبع والخلاص، ذاك الذي قال: «أَنَا هُوَ خُبزُ الحَيَاةِ. مَن يُقبِل إِلَيَّ فلاَ يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤمِن بِي فلاَ يَعطَشُ أَبَدًا» ( يو 6: 35 )، وأيضًا «لِكَي لاَ يَهلِكَ كُلُّ مَن يُؤمِنُ بِهِ، بَل تَكُونُ لَـهُ الحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ» ( يو 3: 16 ). يوسف رياض
2514
التكوينِ 42 : 1 - 42 : 2 | الجوع والشبع
05-12-2018
2513
إنجيل مرقس 6 : 49 - 6 : 50 | رأوه ماشيًا على البحر
04-12-2018
2512
حجي 1 : 2 - : | أولويات غير مُرتبة
03-12-2018
2511
إنجيل يوحنا 3 : 17 - : | أحبَّ اللهُ العالمَ
02-12-2018
2510
نحميا 1 : 6 - 1 : 7 | أكل ذبيحة الخطية
01-12-2018
2509
الأمثال 14 : 26 - : | الثقة في الرب
30-11-2018
2508
القضاة 16 : 30 - : | شمشون .. شفاءٌ عظيمٌ
29-11-2018
2507
إنجيل متى 15 : 27 - : | إلحاح الإيمان
28-11-2018
2506
إنجيل لوقا 14 : 2 - 14 : 3 | أنا أمضي
27-11-2018
2505
أعمال الرسل 5 : 41 - : | يُهَانوا من أجل اسمهِ!
26-11-2018
يوحنا 14 : 6