النعمة والسلام مع الرب
الرسالة إلى أهل أفسس 1 : 3 - :
..اللهُ أَبُو رَبِّنا يَسُوعَ المَسيحِ ... بَارَكَنا بِكُلِّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي المَسِيحِ
«اللهُ أَبو رَبِّنا يَسوعَ المسيحِ»: إن اللـه، هو إله وأبو ربنا يسوع المسيح. فهو إله المسيح كإنسان، وأبو ربنا يسوع؛ كابن محبته. وهذا الإله العظيم هو إلهنا وأبونا. فنحن صرنا في ذات العلاقة التي يشغلها المسيح نفسه ( يو 20: 15 ). وكل بركاتنا نابعة من هذه العلاقة الثنائية. وكل البركات النابعة من هذه العلاقة، هي نصيبنا. فصاحب هذه البركات المقدسة، هو إلهنا القدوس. ومجراها لنا، هو قلب الآب، يُسلمها لنا في أعماق الشركة معه. «كلِّ بَركةٍ رُوحِيَّةٍ»: لقد باركنا اللـه أبونا بكل ما لديه من بركات الروحية، بلا استثناء بركة واحدة. وهذه البركات، ليست بركات زمنية. لكنها من أسمى مرتبة؛ إنها بركات روحية، من طبيعة الله، الروحانية. وقد تشكلت لتلائم قدرة الإنسان الجديد. وتحتاج لكل الطاقة الروحية للتمتع الدائم بها. وهي ترتبط بأسمى الدوائر؛ بالسماويات. فالتمتع بها يأخذ بقلوبنا إلى بيت أبينا. وتُعطى لنا بأرفع طريقة، وأعظم أسلوب؛ «فِي المَسِيحِ». فالمسيح يتعهد بحمل طالبي هذه البركات على جناحيه، للسماويات. وهذه البركات لا علاقة لها بالعالم وظروفه، فهي من قبل تأسيس العالم. فالظروف لا تعيق التمتع بها، بل هي قادرة على رفعنا فوق الظروف. «لنكُونَ قدِّيسينَ وبلا لَومٍ قُدَّامَهُ»: ولم يكتف الله بوضعنا في أسمى علاقة معه؛ كأبينا وإلهنا، ومنحنا كل بركاته، لكنه اهتم بمكاننا وكياننا. لنتوافق معه، ليسعد بنا، ونسعد به. والله لا يجد مسـرته إلا فيما يشبهه أدبيًا. ويحيط نفسه، بكل ما يحبه، ويُسـره. والمسيح فى ذاته هو كل هذه بالنسبة لله؛ فرحته قدامه ( أم 8: 30 ). فالمسيح شخصيًا هو المحبة والقداسة. وهو الكمال المطلق الذي بلا لوم في كل طرقه. لهذا اختارنا اللـه فيه، فصـرنا (شرعًا) في توافق مع طبيعة اللـه؛ قديسين بلا لوم. كما أتى المسيح، بنا، إلى حيث هو؛ فصـرنا قدام الله، أمام عينيه، في محضره، في أقرب قربٍ منه. «فِي المحبَّةِ»: هنا فرح محبة الله أبينا؛ أن نوجد أمامه قديسين، نظير الابن، ليُمتعنا بذاته. وقلوبنا الجديدة لن تجد راحتها إلا في هذا الوضع. في الوجود الأدبي الدائم، في الحضـرة الإلهية، في السماويات، ووقتها سيمتلئ القلب، ليس بالبركات الروحية فحسب، بل بمحبة اللـه المنسكبة في قلوبنا ( رو 5: 5 ). ونبدأ نستوعب فيضان المحبة الأبوية. ويتسع القلب لها تدريجيًا، لتصبح الهدف الوحيد المشبع لقلوبنا الجديدة، والجدير لتنشغل به. أشرف يوسف
2544
الرسالة إلى أهل أفسس 1 : 3 - : | كنوز النعمة
04-01-2019
2543
أخبار الأيام الأول 4 : 9 - : | الأشرَفُ من إِخوتهِ
03-01-2019
2542
الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس 6 : 2 - : | وقفة تأمل
02-01-2019
2541
الرسالة إلى العبرانيين 9 : 28 - : | ننتظر مُخلصًا
01-01-2019
2540
الرسالة إلى أهل رومية 8 : 28 - : | خطة الله خيِّرَة
31-12-2018
2539
إنجيل متى 28 : 6 - : | قامَ كما قالَ
30-12-2018
2538
نحميا 2 : 8 - : | يد إلهي الصالحة
29-12-2018
2537
الرسالة إلى العبرانيين 11 : 8 - : | حياة الإيمان
28-12-2018
2536
التكوينِ 43 : 16 - : | الذي على بيت يوسف
27-12-2018
2535
إنجيل لوقا 15 : 4 - : | نعمة الله والخاطئ
26-12-2018
يوحنا 14 : 6