Sat | 2019.May.18

العلاج الذي من الآب

إرميا 3 : 19 - 3 : 25


خيانة مخيبة للآمال
١٩ وَأَنَا قُلْتُ: كَيْفَ أَضَعُكِ بَيْنَ الْبَنِينَ، وَأُعْطِيكِ أَرْضًا شَهِيَّةً، مِيرَاثَ مَجْدِ أَمْجَادِ الأُمَمِ؟ وَقُلْتُ: تَدْعِينَنِي يَا أَبِي، وَمِنْ وَرَائِي لاَ تَرْجِعِينَ.
٢٠ «حَقًّا إِنَّهُ كَمَا تَخُونُ الْمَرْأَةُ قَرِينَهَا، هكَذَا خُنْتُمُونِي يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ، يَقُولُ الرَّبُّ».
٢١ سُمِعَ صَوْتٌ عَلَى الْهِضَابِ، بُكَاءُ تَضَرُّعَاتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. لأَنَّهُمْ عَوَّجُوا طَرِيقَهُمْ. نَسُوا الرَّبَّ إِلهَهُمْ.
٢٢ «اِرْجِعُوا أَيُّهَا الْبَنُونَ الْعُصَاةُ فَأَشْفِيَ عِصْيَانَكُمْ». «هَا قَدْ أَتَيْنَا إِلَيْكَ، لأَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ إِلهُنَا.
صلاة التوبة
٢٣ حَقًّا بَاطِلَةٌ هِيَ الآكَامُ ثَرْوَةُ الْجِبَالِ. حَقًّا بِالرَّبِّ إِلهِنَا خَلاَصُ إِسْرَائِيلَ.
٢٤ وَقَدْ أَكَلَ الْخِزْيُ تَعَبَ آبَائِنَا مُنْذُ صِبَانَا، غَنَمَهُمْ وَبَقَرَهُمْ بَنِيهِمْ وَبَنَاتِهِمْ.
٢٥ نَضْطَجعُ فِي خِزْيِنَا وَيُغَطِّينَا خَجَلُنَا، لأَنَّنَا إِلَى الرَّبِّ إِلهِنَا أَخْطَأْنَا، نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مُنْذُ صِبَانَا إِلَى هذَا الْيَوْمِ، وَلَمْ نَسْمَعْ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِنَا».

خيانة مخيبة للآمال(19:3-21)
في هذه الآيات، نرى قلب الآب المتألِّم من أولاده الذين قد رفضوه. وهو الله الذي يتوق ليسكُب البركات على شعبه. ويُريد أن يُعطيهم أرضًا مثمرةً وميراثًا جميلًا. ولكنهم بالرغم من العطايا العديدة التي يهبها لهم بالفعل وأيضًا المستقبل الرائع الذي يعرضه عليهم ليحيوه، إلا أنهم يرفضون أن يتبعونه. لقد تركوه، لكنهم الآن يبكون ويتوسَّلون طلبًا للرحمة. نحن -مثل الإسرائيليون- مُعرضون بدرجة كبيرة لأن ننجذب وننخدع من تلك الأوثان -الآلهة الغريبة- التي تُضللنا إلى التصديق بأنهم يستطيعون أن يمنحوننا الأمان والشبع. فلذلك يجب علينا ألَّا نتركها تخدعنا. إن اللهث وراء الأوثان سيتركنا فقط فارغين وتائهين. الله وحده مَن يوفِّر ويُعطي بركات حقيقية وتدوم.

صلاة التوبة(22:3-25)
إن الله مُستعدًا تمامًا ليغفر لشعبه ويشفيهم. بالرغم من أن بني إسرائيل الذين من جيل إرميا كانوا عنيدين في تمردهم، كان النبي يتخيَّل كيف ستكون صلاة الناس عندما يرجعون إلى الله بتوبة صادقة. ويُقدموا استجابة مؤيِّدة لدعوة الله لهم للرجوع إليه حيث يُدركوا كَم كانوا مخدوعين من قِبَل عبادة الأوثان. وهم يُقرِّون ويعترفون بأن الرب وحده هو الله وأن أوثانهم تسببت لهم في خسارة عظيمة. وفي خزيٍ، كانوا يتخذون موقفًا متواضعًا ويعترفون بالخطايا التي ارتكبوها هم وأجدادهم. وهكذا تبدو التوبة على حقيقيتها: نرجع إلى رحمة الله، نبتعد عن خداع الخطية، ثم نستسلم ونخضع له لأنه هو ربنا ومخلصنا.

التطبيق

كيف خُدعت من الأوثان -الآلهة الغريبة- في حياتك؟ كيف يُعطيك الله شبع حقيقي ودائم؟
ما هي الخطايا غير المُعترف بها في حياتك والتي تحتاج إلى أن تقدم التوبة عنها؟ باستخدام هذه الصلاة كمرشد لك، قدِّم استجابتك لدعوة الله لتبتعد عن الخطية وترجع إليه.

الصلاة

يا أبي المُحب، أنا أعلم أنه لا يوجد شيء يُمكنني فعله لأُصلح قلبي الشرير، لكنك بنعمتك الغنية تقدِّم لنا العلاج. أشكرك على أنك بصبرٍ تدعوني لأعود إليك وتستردني لك. في اسم يسوع، آمين.



أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلأ بي.

يوحنا 14 : 6