النعمة والسلام مع الرب
إنجيل مرقس 14 : 1 - 14 : 26
التوتر الذي لا يتغير١٧ وَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ جَاءَ مَعَ الاثْنَيْ عَشَرَ.١٨ وَفِيمَا هُمْ مُتَّكِئُونَ يَأْكُلُونَ، قَالَ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ وَاحِدًا مِنْكُمْ يُسَلِّمُنِي. اَلآكِلُ مَعِي!»١٩ فَابْتَدَأُوا يَحْزَنُونَ، وَيَقُولُونَ لَهُ وَاحِدًا فَوَاحِدًا:«هَلْ أَنَا؟» وَآخَرُ:«هَلْ أَنَا؟»٢٠ فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«هُوَ وَاحِدٌ مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِي يَغْمِسُ مَعِي فِي الصَّحْفَةِ. ٢١ إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ مَاضٍ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنْهُ، وَلكِنْ وَيْلٌ لِذلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي بِهِ يُسَلَّمُ ابْنُ الإِنْسَانِ. كَانَ خَيْرًا لِذلِكَ الرَّجُلِ لَوْ لَمْ يُولَدْ!».وجيه واحدة للجميع بالفعل٢٢ وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ، أَخَذَ يَسُوعُ خُبْزًا وَبَارَكَ وَكَسَّرَ، وَأَعْطَاهُمْ وَقَالَ:«خُذُوا كُلُوا، هذَا هُوَ جَسَدِي».٢٣ ثُمَّ أَخَذَ الْكَأْسَ وَشَكَرَ وَأَعْطَاهُمْ، فَشَرِبُوا مِنْهَا كُلُّهُمْ. ٢٤ وَقَالَ لَهُمْ:«هذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ، الَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ.٢٥ اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي لاَ أَشْرَبُ بَعْدُ مِنْ نِتَاجِ الْكَرْمَةِ إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ حِينَمَا أَشْرَبُهُ جَدِيدًا فِي مَلَكُوتِ اللهِ». ٢٦ ثُمَّ سَبَّحُوا وَخَرَجُوا إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ.
التوتر الذي لا يتغير(مر14: 17- 21)تقدم هذه الفقرة وسيلة لدخول التوتر بين السيادة الإلهية والمسؤولية الإنسانية التي حيرت المسيحيين طويلاً. من ناحية، سوف يُسلم يسوع "كما كُتب عنه" هذا يدل ضمنياً على شدة الآلام القريب حدوثه، وهذا يتوافق مع مشيئة الله المطلقة ـ الشيء الذي أشار إليه مرقس من قبل(8: 31، 9: 12). ومن ناحية أخرى تجد لعنة أُعلنت في كلمات محددة على الخائن(عدد21). سوف يستحق العقوبة بالكامل على أفعاله وبالتالي سيُعاقب. التوتر كما هو مشار إليه يظل غير محلول. يعترف جون كالفين، المصلح العظيم، هذا عندما كتب، "دون شك، للعقل الإنساني هذان المبدآن يظهران وكأنهما متضاربان الواحد مع الآخر، وأن الله يجب أن يرتب الأمور الإنسانية بتدبيره حتى لا يحدث أي شيء على نحو مختلف بواسطة إرادته وأمره، وأنه يجب أن يدرب المنبوذين الذين بهم سيحقق أهدافه"(تناغم الأناجيل، المجلد 3). يجب أن نعترف بتواضع أن الكتاب المقدس يؤكد كلا الجانبين لهذا التوتر بينما نسلم بعدم قدرتنا على الفهم الكامل لهذا الجانب من السماء.وجيه واحدة للجميع بالفعل (مر14: 22- 26)إن وضع مرقس لقصة العشاء الأخير في إنجيله هو شيء تعليمي، لأنه الطريقة الفريدة التي يسرد بها هذا الحدث. وُضع العشاء الهام من الفشل تستحقان الملاحظة ـ واحدة ليهوذا الإسخريوطي(الأعداد17ـ21)، متبوعة ببقية التلاميذ(الأعداد27ـ31). ومن بين كُتَّاب البشائر الأربعة، مرقس وحده يلاحظ أن عندما مرر يسوع الكأس إلى تلاميذه، كلهم شربوا منها(عدد23). فيما بعد وليس بفترة طويلة، يتنبأ بأنهم يشكون كلهم(عدد27)، وبالرغم من ذلك يقسمون جميعاً. أنهم لن ينكرونه(عدد31)، في الحال يتركه الجميع ويفرون هاربين(عدد50). إنه تنبيه يشجع بأن العشاء الرباني وكل ما يرمز إليه ليس للمستحقين(أصحاب القيمة والأهمية) بل لغير المستحقين ـ الفاشلين) والخائنين والخطاة. إنها ليست مائدة استحقاق بل مائدة النعمة.
بينما كثير من قوانين سيادة الله الخاصة تظل غير معروفة لنا، فإن إرادته معلنة لنا بطريقة كافية من خلال كلمته لكي نرضيه بنعمته ونطيعه(2تيم3: 16-17). قدم له شكراً لأجل كلمته اليوم. بينما نتأمل من هو ـ ماذا فعل لأجلنا(مرسوم بطريقة جميلة في مائدة الرب)، دعنا نستودع نفوسنا مرة ثانية لنعيش كما يحق للإنجيل(في1: 27).
أيها الآب السماوي، امنحني جوعاً شديداً لكلمتك حتى أعرفك جيداً، وأطيع بأكثر أمانة مشيئتك. ذكرنى دائماً بغفرانك من خلال جسد ابنك المكسور والدم المسفوك. يا أبي السماوي إن طاعتي ينبغي أن تكون بواسطة النعمة وليست بالأعمال. في باسم يسوع، آمين.
51
إنجيل مرقس 14 : 1 - 14 : 26 | مائدة النعمة
18-02-2011
50
إنجيل مرقس 14 : 1 - 14 : 16 | سكب العطر والعشاء الأخير
17-02-2011
49
إنجيل مرقس 13 : 28 - 13 : 37 | علامة نهاية الزمان
16-02-2011
48
إنجيل مرقس 13 : 14 - 13 : 27 | أيام الضيقة العظيمة
15-02-2011
47
إنجيل مرقس 13 : 1 - 13 : 13 | العودة إلى المستقبل
14-02-2011
46
إنجيل مرقس 12 : 35 - 12 : 44 | يسوع المعلم
13-02-2011
45
إنجيل مرقس 12 : 28 - 12 : 34 | محادثة مقدسة
12-02-2011
44
إنجيل مرقس 12 : 18 - 12 : 27 | إنه يسوع إله الأحياء
11-02-2011
43
إنجيل مرقس 12 : 13 - 12 : 17 | أعطوا ما لقيصر لقيصر
10-02-2011
42
إنجيل مرقس 12 : 1 - 12 : 12 | مثل عن موت المسيح
09-02-2011
يوحنا 14 : 6