Mon | 2025.Aug.18

رفض ملك و حبيب

حزقيال 19 : 1 - 19 : 14


نسل ملوك
١ «أَمَّا أَنْتَ فَارْفَعْ مَرْثَاةً عَلَى رُؤَسَاءِ إِسْرَائِيلَ،
٢ وَقُلْ: مَا هِيَ أُمُّكَ؟ لَبْوَةٌ رَبَضَتْ بَيْنَ الأُسُودِ، وَرَبَّتْ جِرَاءَهَا بَيْنَ الأَشْبَالِ.
٣ رَبَّتْ وَاحِدًا مِنْ جِرَائِهَا فَصَارَ شِبْلاً، وَتَعَلَّمَ افْتِرَاسَ الْفَرِيسَةِ. أَكَلَ النَّاسَ.
٤ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِهِ الأُمَمُ أُخِذَ فِي حُفْرَتِهِمْ، فَأَتَوْا بِهِ بِخَزَائِمَ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ.
٥ فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهَا قَدِ انْتَظَرَتْ وَهَلَكَ رَجَاؤُهَا، أَخَذَتْ آخَرَ مِنْ جِرَائِهَا وَصَيَّرَتْهُ شِبْلاً.
٦ فَتَمَشَّى بَيْنَ الأُسُودِ. صَارَ شِبْلاً وَتَعَلَّمَ افْتِرَاسَ الْفَرِيسَةِ. أَكَلَ النَّاسَ.
٧ وَعَرَفَ قُصُورَهُمْ وَخَرَّبَ مُدُنَهُمْ، فَأَقْفَرَتِ الأَرْضُ وَمِلْؤُهَا مِنْ صَوْتِ زَمْجَرَتِهِ.
خيانة المحبة
٨ فَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ مِنَ الْبُلْدَانِ، وَبَسَطُوا عَلَيْهِ شَبَكَتَهُمْ، فَأُخِذَ فِي حُفْرَتِهِمْ،
٩ فَوَضَعُوهُ فِي قَفَصٍ بِخَزَائِمَ وَأَحْضَرُوهُ إِلَى مَلِكِ بَابِلَ، وَأَتَوْا بِهِ إِلَى الْقِلاَعِ لِكَيْلاَ يُسْمَعَ صَوْتُهُ بَعْدُ عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ.
١٠ «أُمُّكَ كَكَرْمَةٍ، مِثْلِكَ غُرِسَتْ عَلَى الْمِيَاهِ. كَانَتْ مُثْمِرَةً مُفْرِخَةً مِنْ كَثْرَةِ الْمِيَاهِ.
١١ وَكَانَ لَهَا فُرُوعٌ قَوِيَّةٌ لِقُضْبَانِ الْمُتَسَلِّطِينَ، وَارْتَفَعَ سَاقُهَا بَيْنَ الأَغْصَانِ الْغَبْيَاءِ، وَظَهَرَتْ فِي ارْتِفَاعِهَا بِكَثْرَةِ زَرَاجِينِهَا.
١٢ لكِنَّهَا اقْتُلِعَتْ بِغَيْظٍ وَطُرِحَتْ عَلَى الأَرْضِ، وَقَدْ يَبَّسَتْ رِيحٌ شَرْقِيَّةٌ ثَمَرَهَا. قُصِفَتْ وَيَبِسَتْ فُرُوعُهَا الْقَوِيَّةُ. أَكَلَتْهَا النَّارُ.
١٣ وَالآنَ غُرِسَتْ فِي الْقَفْرِ فِي أَرْضٍ يَابِسَةٍ عَطْشَانَةٍ.
١٤ وَخَرَجَتْ نَارٌ مِنْ فَرْعِ عِصِيِّهَا أَكَلَتْ ثَمَرَهَا. وَلَيْسَ لَهَا الآنَ فَرْعٌ قَوِيٌّ لِقَضِيبِ تَسَلُّطٍ. هِيَ رِثَاءٌ وَتَكُونُ لِمَرْثَاةٍ».

نسل ملوك ( ١٩: ١- ٧)
تشير الأم اللبوة هنا إلى إسرائيل، و الأشبال ترمز إلى الملوك من نسل داود. يشير الشبل الأول إلى الملك يهوآحاز الذي صار أسدا قويا (عد ٣). أصبح ملك يهوذا بعد موت أبيه يوشيا ، و ملك على أورشليم لمدة ثلاثة شهور( ٢ملوك ٢٣-٣١). لكنه لم يثق في الرب، وفي سنة ٦٠٩ قبل الميلاد، أُخذ إلى مصر كأسير و مات هناك. و بعد يهوآحاز، ملك يهوياقيم لمدة أحد عشر سنة و كان شريرا. و لكن هذه المرثاة، تشير إلى ابن يهوياقيم ، يهوياخين، الذي أُخذ أسير إلى بابل بواسطة نبوخذ نصر.

خيانة المحبة ( ١٩: ٨- ١٤)
لقد بدأ الله نسل مُلكه مع داود، لكن يفتقر نسل داود ، جيل بعد جيل، إلى القلب المُكرس لله. قُطعت الأغصان القوية من هذه المملكة، و أحرقتها نار الغزاة ( عدد١٤). مازال كل هذا مرثاة، تأبين في ذكرى أمة كانت يوما ما جميلة، و لكنها تحطمت ( عدد١٤). و في النهاية لم يبق ملك على العرش. و لكن سيبقى حيا غصن واحد من الكرمة، و الذي منه ستُولد الكرمة الحية و الحقيقية. و يعلن الله، لاحقا في إنجيل متى ، أن من سيجلس على عرش مملكته بالحق، هو ربنا و مخلصنا يسوع المسيح.

التطبيق

اقض وقت في الشكر ليسوع المسيح، الذي بالرغم من كونه ملك، وضع حياته كعبد متضع ، و مستمر في أمانته لنا بمحبة ثابتة، حتى و نحن غير آمناء.
تأمل في هذا؛ أنه حتى في التاريخ الذي بعد الكتاب المقدس، جاء و مضى كثيرون من الملوك، لكن لم يكن هناك من يشبه جمال و روعة و سلطان مخلصنا يسوع المسيح. فبكل تأكيد هو من يستحق الثناء و الإكرام.

الصلاة

أبي السماوي، ليجد قلبي الراحة في يسوع المسيح الملك، الذي فيه تكتمل القوة و السلطان. لتخضع حياتي بالكامل لسيادتك إذ يقودني و يمكنني روحك. في اسمه، أصلي، آمين.



أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلأ بي.

يوحنا 14 : 6