Thu | 2025.Aug.07

الله الذي يبحث عنّا

حزقيال 14 : 1 - 14 : 11


الله يتغلب على تمردنا
١ فَجَاءَ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ وَجَلَسُوا أَمَامِي.
٢ فَصَارَتْ إِلَيَّ كَلِمَةُ الرَّبِّ قَائِلَةً:
٣ «يَا ابْنَ آدَمَ، هؤُلاَءِ الرِّجَالُ قَدْ أَصْعَدُوا أَصْنَامَهُمْ إِلَى قُلُوبِهِمْ، وَوَضَعُوا مَعْثَرَةَ إِثْمِهِمْ تِلْقَاءَ أَوْجُهِهِمْ. فَهَلْ أُسْأَلُ مِنْهُمْ سُؤَالاً؟
٤ لأَجْلِ ذلِكَ كَلِّمْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي يُصْعِدُ أَصْنَامَهُ إِلَى قَلْبِهِ، وَيَضَعُ مَعْثَرَةَ إِثْمِهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، ثُمَّ يَأْتِي إِلَى النَّبِيِّ، فَإِنِّي أَنَا الرَّبُّ أُجِيبُهُ حَسَبَ كَثْرَةِ أَصْنَامِهِ،
٥ لِكَيْ آخُذَ بَيْتَ إِسْرَائِيلَ بِقُلُوبِهِمْ، لأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ قَدِ ارْتَدُّوا عَنِّي بِأَصْنَامِهِمْ.

الله يتعامل مع تمردنا
٦ لِذلِكَ قُلْ لِبَيْتِ إِسْرَائِيلَ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: تُوبُوا وَارْجِعُوا عَنْ أَصْنَامِكُمْ، وَعَنْ كُلِّ رَجَاسَاتِكُمُ اصْرِفُوا وُجُوهَكُمْ.
٧ لأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ أَوْ مِنَ الْغُرَبَاءِ الْمُتَغَرِّبِينَ فِي إِسْرَائِيلَ، إِذَا ارْتَدَّ عَنِّي وَأَصْعَدَ أَصْنَامَهُ إِلَى قَلْبِهِ، وَوَضَعَ مَعْثَرَةَ إِثْمِهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ لِيَسْأَلَهُ عَنِّي، فَإِنِّي أَنَا الرَّبُّ أُجِيبُهُ بِنَفْسِي.
٨ وَأَجْعَلُ وَجْهِي ضِدَّ ذلِكَ الإِنْسَانِ وَأَجْعَلُهُ آيَةً وَمَثَلاً، وَأَسْتَأْصِلُهُ مِنْ وَسْطِ شَعْبِي، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ.
٩ فَإِذَا ضَلَّ النَّبِيُّ وَتَكَلَّمَ كَلاَمًا، فَأَنَا الرَّبَّ قَدْ أَضْلَلْتُ ذلِكَ النَّبِيَّ، وَسَأَمُدُّ يَدِي عَلَيْهِ وَأُبِيدُهُ مِنْ وَسْطِ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ.
١٠ وَيَحْمِلُونَ إِثْمَهُمْ. كَإِثْمِ السَّائِلِ يَكُونُ إِثْمُ النَّبِيِّ.
١١ لِكَيْ لاَ يَعُودَ يَضِلُّ عَنِّي بَيْتُ إِسْرَائِيلَ، وَلِكَيْ لاَ يَعُودُوا يَتَنَجَّسُونَ بِكُلِّ مَعَاصِيهِمْ، بَلْ لِيَكُونُوا لِي شَعْبًا وَأَنَا أَكُونُ لَهُمْ إِلهًا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ».

الله يتغلب على تمردنا ( ١٤: ١ -٥ )
يُفترض أن يكون شيوخ إسرائيل بلا ملامة في البر و التقوى كقدوة للشعب ليتبعوهم. لكن للأسف، كانوا على النقيض تماما. يقول نص اليوم أنهم أصعدوا أصنامهم إلى قلوبهم، و الذي يدل على أن هؤلاء الشيوخ قد اختاروا عن قصد أن يُدخلوا هذه الأصنام إلى حياتهم بشكل دائم. بكلمات أخرى، الشيوخ لم يحبوا فقط الأصنام، لكنهم ارتكبوا الوثنية. كان من الممكن أن يرد الله على هذا بالدينونة و الغضب، بمجرد أن يقتربوا منه، لكن بالرغم من خطيتهم المميتة، يريد أن يسترد قلوبهم من أسر الوثنية. و هذا هو محور الإنجيل؛ تغلب الله على كل المقاومة و التمرد ، ليسعى بالحب إلى هؤلاء الذين لا يستحقون حبه. هذه هي النعمة و المحبة التي امتدت إلينا في يسوع المسيح.

الله يتعامل مع تمردنا ( ١٤: ٦- ١١)
يرد ذكر التوبة في هذاالنص للمرة الأولى في سفر حزقيال. لقد ترك الشعب الله، و فصلواأنفسهم عنه. الآن يحذرهم الله من عواقب أفعالهم، و يدعوهم لأن يرجعوا إليه. و هذه تذكرة لنا بأن محبة الله رقيقة لكنها حازمة. نركز على رقة محبة الله و نتجاهل عواقب رفضه أو نتعامل معه على أنه أمر مُسلّم به. لكن ليكن الصليب تذكرة قوية لنا بأنه عندما امتد فداء الله و خلاصه للخطاة الذين مثلنا، كلفه الأمر تكلفة كبيرة، حياة ابنه يسوع المسيح.

التطبيق

هل أبدا ما شعرت بأنك مُلزم بمحبة الله؟ تذكر أن الرب لا يُجبر أحدا أبدا على أن يحبه. لكن بدلا من هذا يرغب في أن يأسر قلوبنا و يسعى إلينا بالمحبة.
هل النعمة مجانية؟ بالرغم أنهاقد أعطيت لنا بالمجان ، بكل تأكيد لم تكن بالمجان. دفع يسوع بإرادته الثمن ، بحياته على الصليب. لتعكس حياتنا امتنانا لمخلصنا!

الصلاة

أبي السماوي، كلما أتأمل في نعمتك الفائقة ، اتضع بالفعل ! شكرا لأنك لم تتركني في خطيتي، لكنك بالمحبة تبحث عني. لتكن حياتي تقدمة ذكية لك. في اسم يسوع المسيح، آمين.



أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلأ بي.

يوحنا 14 : 6