Thu | 2025.Aug.14

لغز إلهي

حزقيال 17 : 1 - 17 : 10


النسر الأول
١ وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلاً:
٢ «يَا ابْنَ آدَمَ، حَاجِ أُحْجِيَّةً وَمَثِّلْ مَثَلاً لِبَيْتِ إِسْرَائِيلَ،
٣ وَقُلْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: نَسْرٌ عَظِيمٌ كَبِيرُ الْجَنَاحَيْنِ، طَوِيلُ الْقَوَادِمِ، وَاسِعُ الْمَنَاكِبِ، ذُو تَهَاوِيلَ، جَاءَ إِلَى لُبْنَانَ وَأَخَذَ فَرْعَ الأَرْزِ.
٤ قَصَفَ رَأْسَ خَرَاعِيبِهِ، وَجَاءَ بِهِ إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ، وَجَعَلَهُ فِي مَدِينَةِ التُّجَّارِ.
٥ وَأَخَذَ مِنْ زَرْعِ الأَرْضِ وَأَلْقَاهُ فِي حَقْلِ الزَّرْعِ، وَجَعَلَهُ عَلَى مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ. أَقَامَهُ كَالصَّفْصَافِ،
٦ فَنَبَتَ وَصَارَ كَرْمَةً مُنْتَشِرَةً قَصِيرَةَ السَّاقِ. انْعَطَفَتْ عَلَيْهِ زَرَاجِينُهَا وَكَانَتْ أُصُولُهَا تَحْتَهُ، فَصَارَتْ كَرْمَةً وَأَنْبَتَتْ فُرُوعًا وَأَفْرَخَتْ أَغْصَانًا.
النسر الثاني
٧ وَكَانَ نَسْرٌ آخَرُ عَظِيمٌ كَبِيرُ الْجَنَاحَيْنِ وَاسِعُ الْمَنْكَبِ، فَإِذَا بِهذِهِ الْكَرْمَةِ عَطَفَتْ عَلَيْهِ أُصُولَهَا وَأَنْبَتَتْ نَحْوَهُ زَرَاجِينَهَا لِيَسْقِيَهَا فِي خَمَائِلِ غَرْسِهَا.
٨ فِي حَقْل جَيِّدٍ عَلَى مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ هِيَ مَغْرُوسَةٌ لِتُنْبِتَ أَغْصَانَهَا وَتَحْمِلَ ثَمَرًا، فَتَكُونَ كَرْمَةً وَاسِعَةً.
٩ قُلْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَلْ تَنْجَحُ؟ أَفَلاَ يَقْلَعُ أُصُولَهَا وَيَقْطَعُ ثَمَرَهَا فَتَيْبَسَ؟ كُلٌّ مِنْ أَوْرَاقِ أَغْصَانِهَا تَيْبَسُ، وَلَيْسَ بِذِرَاعٍ عَظِيمَةٍ أَوْ بِشَعْبٍ كَثِيرٍ لِيَقْلَعُوهَا مِنْ أُصُولِهَا.
١٠ هَا هِيَ الْمَغْرُوسَةُ، فَهَلْ تَنْجَحُ؟ أَلاَ تَيْبَسُ يَبْسًا كَأَنَّ رِيحًا شَرْقِيَّةً أَصَابَتْهَا؟ فِي خَمَائِلِ نَبْتِهَا تَيْبَسُ».

النسر الأول ( ١٧: ١- ٦)
يبدأ النص بما هو أساسا لغز. و بينما قد يقتضي اللغز بعض الوقت لحله، إلا أنه ليس من الضروري أن يكون مصمما ليصعُب فهمه. لكن قد يُقصد منه إثارة التفكير بطريقة لا تستطيع وسائل التواصل و الأساليب الأدبية الأخرى أن تفعلها. تشبيه النسرين و الكرمة سيُشرح لاحقا في الأصحاح، لكن الآن يريد الله أن يشغل عقولهم كوسيلة للوصول إلى قلوبهم. لقد اختاروا أن لا يستمعوا إليه، بالرغم أنه قد تكلم إليهم بطريقة واضحة و مباشرة، لذلك ، ا يتحدث إليهم الآن بطريقة مختلفة، على رجاء أن يسمعوا و يفهموا.

النسر الثاني (١٧ : 7 - 10)
و بمجرد أن يثير النسر الأول فضولنا، يُقدم إلينا النسر الثاني. و في الحال يصبح مصير الكرمة غير مُعْلم لأن جذورها ليست متأصلة في الأرض. و يخبرنا النص أن الكرمة لن تنمو أو تثمر بسبب ظروفها. يستحضر الرب يسوع نفس الصورة عندما يقول مثل الزارع في إنجيل متى أصحاح ١٣. كثيرا ما نركز على مظهرنا الخارجي لدرجة أننا نفشل في أن ننظر بالفعل إلى ما يحدث تحت السطح. لكن هؤلاء المتأصلين في يسوع المسيح بأساس قوي، لهم حياة أفضل و ثمار جيدة.

التطبيق

الله يتكلم دائما، هل نسمع دائما؟ من خلال أي الطرق تسمح لله أن يتكلم في حياتك؟ ماذا تفعل لتستمع له؟
ما مدى تأصل جذورك الروحية لضمان حصاد المستقبل؟ هل هي ضحلة و يمكن اقتلاعها "بالرياح الشرقية'، أم هي عميقة و يمكن أن تصل للماء بغض النظر عن الموسم؟

الصلاة

سيدي، اجعلني حساسا لروحك، فأستمع إليك في أي وقت و أي مكان عندما تتكلم. ساعدني لتنمو جذوري في الطول و العمق فأتي بثمار لمجدك و لامتداد ملكوتك. في اسم يسوع المسيح، آمين .



أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلأ بي.

يوحنا 14 : 6